... على المستوي وتحت عنوان يحدد موقف حماس من أهل الديانات الأخرى يتحدث ميثاق حماس عن أن حركة المقاومة الإسلامية حماس حركة إنسانية ترعي الحقوق الإنسانية تلتزم بسماحة الإسلام فى النظر إلى أتباع الديانات الأخرى لا تعادي منهم إلا من ناصبها العداء أو وقف فى طريقها ليعيق تحركها أو يبدد جهودها ثم يستلهم الميثاق تاريخ التعايش فى فلسطين والمنطقة فيقول فى ظل الإسلام يمكن التعايش أتباع الديانات الثلاث : الإسلام والمسيحية واليهودية فى أمن وأمان ولا يمكن أن يتوافر الأمن والأمان إلا فى ظل الإسلام والتاريخ القريب والبعيد خير شاهد على ذلك وعلى أتباع الديانات الأخرى أن يكفوا عن منازعة الإسلام فى السيادة على هذه المنطقة لأنهم يوم يسودون فلا يكون إلا التقتيل والتعذيب والتشريد فهم يضيقون ذرعا ببعضهم البعض فضلا عن أتباع الديانات الأخرى والماضي والحاضر مليئان بما يؤكد ذلك 0
... وظل هذا الاستناد إلى الوقف الإسلامي التاريخي المتقدم فى تسامحه وتعايشه مع الآخر الديني يشكل مرتكزا من مرتكزات خطاب حماس على هذا الصعيد ولاسيما تجاه مسيحي الأرض المحتلة ففي بياناتها الصادرة بعد إعلان الميثاق بأعوام والخاصة بتهنئة المسيحين بأعيادهم هناك حديث دائم عن ذلك الموقف التاريخي المجسد فى العهدة العمرية التى أعطاها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب لمسيحي القدس فى الحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم وكنائسهم وهى العهدة التى تتحدث حماس عنها بافتخار حيث نصبها عمر فى ساحة القدس معلما تاريخا إنسانيا يشير إلى عهود السلام الحقيقي فى أرض فلسطين فى كنف حضارة الإسلام العظيمة بتسامحها وأفقها الإنساني اللامحدود التى تقدمت للبشرية المثل الأسمي فى التعايش والتسامح وعدم الإكراه وهو ما نري عكسه الآن فى مذابح البوسنة وسط ظلام أوروبا المتنورة ! 0