... ليس من السهل الجزم بالقول إن وجود أى برنامج سياسي بديل وبصيغة قيادية بديلة عند فصائل المعارضة كان من الممكن ان يساهم فعلا فى إفشال مشروع مدريد أوسلو على المسار الفلسطيني للتسوية ذلك أن زخم أوسلو كان مستمدا من الدعم الدولي والأميركي تحديدا ومع ذلك المجازفة بالقول إن التنافس الداخلي للفصائل المعارضة وعدم بلورة أية بدائل قيادية أو سياسية قد ساهما فى عدم تطوير أية ثقة فى هذا التجمع وفى أنه قادر فعلا على مواجهة مسار أوسلو مواجهة جدية وتعطيله 0
رابعا : حماس والمسيحيون الفلسطينيون
... قد يبدو أمر غير طبيعي أن يدرج هذا الموضوع تحت هذا الجزء من الدراسة الخاص بالبحث فى علاقات حماس بالأطراف السياسية الأخرى فالآخر الديني ليس طرفا سياسيا كالفصائل الفلسطينية وليس دائرة من الدوائر الخارجية كالدائرة العربية أو الإسلامية أو الدولية على سبيل المثال لكن ما يبرز تناول علاقة حماس بالمسحيين الفلسطينين هنا هو طبيعة الرؤية الدينية / السياسية للحركة والتى تستدعي كونها كذلك تمحيض العلاقة بالآخر الديني والأسس التى قامت عليها والممارسة الت انبثقت منها ما دامت هذه الرؤية لا تحكمها نظرة سياسة مجردة فقط 0
... بصورة إجمالية لم يخرج موقف حماس النظري وسلوكها العملي فى هذا المجال عن مربعات التسامح الديني الديني الذي ميز تاريخ المنطقة عموما وتاريخ فلسطيني على وجه التحديد فى جانبه الخاص بالعلاقات البينية بين الطوائف والأديان وتعتد حماس كثير بذلك التاريخ وتشير إليه مرارا فى مواد ميثاقها التى تحدثت عن العلاقة بالمسحيين أ باليهود كأصحاب ديانات كما أن رموزها وقادتها وبياناتها تشير إلى ذلك التاريخ فى كل مناسبة يبرز فيها الحديث عن هذا الموضوع 0