ثالثا : (( حماس )) والفصائل الفلسطينية
أ ) الموقف النظري :-
... يحمل ميثاق حماس موقفا عاما هو أقرب إلى الإعلان الخلقي منه إلى الطرح السياسي فى تصور العلاقة بالفصائل والاتجاهات الفلسطينية فتحت عنوان الحركات الوطنية على الساحة الفلسطينية يتحدث الميثاق عن أن حماس تبادلها الاحترام وتقدر ظروفها والعوامل المحيطة بها والمؤثرة فيها وتشد على يدها ما دامت لا تعطي ولاءها لشرق الشيوعي أو الغرب الصليبي ….. وتطمئن كل الاتجاهات الوطنية العاملة على الساحة الفلسطينية من أجل تحرير فلسطين بأنها لها سند وعون ولن تكون إلا كذلك قولا وعملا حاضرا أو مستقبلا تجمع ولا تفرق تصون ولا تبدد توحد ولا تجزئ تثمن كل كلمة طيبة وجهد مخلص ومساع حميدة تغلق الباب فى وجه الخلافات الجانبية ولا تصغي للشائعات والأقوال المغرضة مع إدراكها لحق الدفاع عن النفس غير أن هذا الموقف الظري تفرغ على مستوي الممارسة كما سيرد لا حقا إلى اتجاهين : أحدهما يتعامل مع الفصائل الواقعة فى مربع الموقف السياسي المعارض لعملية التسوية والآخر يتعامل مع الفصائل المؤيدة لتلك العملية وخصوصا حركة فتح وقد تلون كل من هذين الاتجاهين بحقائق الأمر الواقع والممارسة العملية لكن الترجمة الأساسية العملية لهذا الموقف تظل الاعتراف الكلي بنضال هذه الفصائل ضد الاحتلال وتجاوز الإشكالات الفكرية فى التعامل والتنسيق معها على قاعدة مقاومة الاحتلال وترك هذا التجاوز خلفه مرحلة مريرة من التنافس وأحيانا الصدام بين الإسلاميين الفلسطينين وتيارات الحركة الوطنية سواء أكانت يسارية أم قومية وأخذ الموقف الجديد أهميته الحقيقية من واقع انتقال الإسلاميين إلى مربع المقاومة المباشرة بزخم وانخراط كاملين 0