تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وثمة خط مهم آخر ركزت السلطة الفلسطينية عليه فى تعاملها مع حماس وهو محاولة شق الحركة من خلال تشجيع بعض العناصر فيها على إقامة حزب سياسي إسلامي مستقل يعمل على استقطاب المتدينين سواء من حماس نفسها أو من محيطها المناصر ويلتحق بالسلطة سواء بالانضمام إلى الأطر القيادية والمؤسسات أو بالانخراط فى الانتخابات التى من المفترض تنظيمها بحسب اتفاق أوسلو 0

... ويذكر قادة حماس أن هذا الأسلوب يحاوله عرفات مع حماس كما حاوله مع الفصائل الفلسطينية فى تاريخيه المعروف سواء فى الأردن أو فى لبنان حيث يجتهد لشق التنظيم المنافس وسيفشل بشكل مؤكد فى حالة حماس لسبب بسيط هو ان تركيبة حماس أعمق بكثير مما يتصور وذلك العمق هو الذي ظل راسخا رم انشقاق الإخوة فى الجهاد مثلا عن التنظيم الأم لحماس ورغم أن ذلك الانشقاق كان يحل شعارات هامة لا تقارن معها أية شعارات يمكن أن يحملها أى انشقاق جديد يوالي السلطة ويوالي برنامج اعترافها بإسرائيل 0

... بكلمة موجزة لقد قصدت سياسة الزحف المتدرج التى اتبعها السلطة الفلسطينية فى مواجهتها لـ حماس وعلى مختلف الصعد إضعاف الحركة عسكريا وسياسيا وجماهيريا ومحاصرة مناطق نفوذها فعسكريا شنت السلطة حملات الاعتقال الواسعة بحثا عن خلايا كتائب عز الدين القسام الفدائية وسياسيا وجهت إلى الحركة تهمة محاولة تأخير انسحاب إسرائيل أو إعادة انتشار قواتها فى الضفة الغربية أنجاه فى الانتخابات الإسرائيلية المقررة فى أيار / مايو 1996 وبالتالي تهديد احتمال فوز حزب العمل الذي يرئسه شمعون بيرس .. ويضاف إلى ذلك أيضا جملة التهم الأخرى كارتباط بالخارج وغير ذلك . وجماهيريا حاولت السلطة قطع صلات حماس بالقطاعات الشعبية وذلك عن طريق السيطرة على مجالات العمل الشعبي الخيري والمسجدي التى ربطت حماس بعامة الناس ويمكن القول إن تلك السياسة حققت فى الفترة الزمنية المعينة هنا نجاحات لا يستهان بها 0

حماس · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماسص ١٥٨