تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... تصرفت السلطة بذكاء وحذر فى ثتبيت مواقعها خلال العام الأول من قيامها وكان الحذر والتعرف إلى بيئة الوطن وجس نبض المعارضة السمات الأساسية للشهرين الأولين من عمر السلطة ومع ترسخ وجود أجهزة الأمن وباعتماد سياسة الزحف المتدرج على مواقع المعارضة بدأت السلطة تصب من مواقفها وخصوصا بشأن جمع الأسلحة وملاحقة الخلايا العسكرية وهى أمور ظلت السلطة تتجنبا لحديث عنها فى فترة أشهرها الأولي وفى موازاة للسلطة وعرضت عليها أربعة مقاعد قيادية وعلى نحو يتساوي مع مقاعد فتح الأربعة غير أن حماس رفضت العرض ومع ذلك واصلت السلطة فتح بعض خطوط الحوار والاتصال مع رموز حماس أحيانا بهدف كسب الوقت وأحيانا أخرى بهدف الاحتواء وتليين الموقف من المشاركة فى السلطة وفى الانتخابات المنوي عقدها ولتحقيق الهدف نفسه راحت أحيانا تستخدم أسلوب الهجوم الإعلامي واتهام حماس بالولاء للخارج والارتباط بجهات أجنبية إيران تحديدا 0

... ونجحت سياسة الزحف المتدرج فى دفع حماس إلى الخلف شيئا فشيئا وفى تسجيل نقاط واضحة لمصلحة السلطة وخصوصا فى ضوء المأزق الحقيقي الذي وجت حماس نفسها فيه وهو : إما مواصلة العمل العسكري وما قد يجر إليه من صدام بالسلطة ينتهي إلى حرب أهلية : إما تجميد مواصلة العمل العسكري وما قد يجر إليه من صدام بالسلطة ينتهي إلى حرب أهلية وإما تجميد ذلك العمل واو مرحليا وما قديجر إليه من فقدان الصدقية والتميز وكان كلا الخيارين مرا بالنسبة إلى حماس فضلا عن أن الزمن لم يكن فى مداه القصير يعمل لمصلحتها بل لمصلحة السلطة التى تقوي أجهزة أمنها وتتجذر فى الواقع الفلسطيني ويتضاعف عددها بصورة هائلة 0

حماس · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حماسص ١٥٦