... ومضي النصف الأخير من سنة 1995 هادئا بعض الشيء ولاسيما فى ظل انخفاض نشاط حماس العسكري – العلماني – إلى الحد الأدنى لأسباب فنية خاصة بترتيبات ذلك العمل كما تقول حماس أو لأسباب تتعلق باتفاق غير مكتوب بين حماس والسلطة ينص على تهدئة الأجواء وإتاحة الوقت للسلطة الفلسطينية تحاول لملمة الأمور وتقديم تصور ينظم العلاقة الثنائية وقاد ذلك الهدوء الاستثنائي مع استمرار خطوط الحوار إلى عقد جولة وساطة وجولة حوار رئيسين بين حماس والسلطة الفلسطينية وذلك فى الخرطوم فى أوائل تشرين الاول / أكتوبر 1995 وفى القاهرة فى أواخر كانون الأول / ديسيمبر 1995 وكان لقاء القاهرة بحضور ياسر عرفات شخصيا على رأس وفد من السلطة وبحضور وفد موسع لأنه تم فى مرحلة حساسة على الصعيد الفلسطيني عامة وعلى صعيد حماس خاصة إذ إن جدول إعادة انتشار الجيش الإسرائيل فى الضفة الغربية وخروجه من المدن والقري والمخيمات كان قد بدأ وكان قد حدد أيضا يوم 20 كانون الثاني / يناير 1996 موعدا لإجراء انتخابات المجلس الإداري للحكم الذاتي وفى الوقت الذي حملت السلطة الفلسطينية إلى حوار القاهرة هدف وقف عمل حماس العسكري أو تجميده على الأقل وإقناع حماس بالمشاركة فى الانتخابات المقررة كانت حماس تأمل أن تكون الحوار المرتقب بداية لعلاقة صحية بين حركة حماس والسلطة على قاعدة صيانة وحماية الشعب الفلسطيني وبمعني أدق لم تكن حماس تحمل معها سوي المطالبة بالإفراج عن المعتقلين وبنذ الأساليب القمعية لأجهزة الأمن الفلسطينية وعلى الرغم من الآمال التى انعفدت على ذلك اللقاء فإنه لم يسفر إلا عن مجموعة كبيرة من التمنيات والتأكيدات التى تناولت الحرص على ترسيخ الوحدة الوطنية على قاعدة التعددية السياسية وتحريم الاقتتال واعتماد مبدأ الحوار .. وتهئية الأجواء من أجل تعميق الثقة والتعاون والتأكيد على بذل الجهود كافة من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين فى سجون الاحتلال
حماس · الصفحة ١٥٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حماسص ١٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي