... بيد أن تلك الحوارات المتفرقة اتسع نطاقها فى قطاع غزة وتعددت أطرافها وصارت تأخذ طابعا سياسيا شيئا فشيئا معنهاية سنة 1994 ويمكن اعتبار زيارة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات للجامعة الإسلامية فى غزة أيلول / سبتمبر 1994 أحد المنعطفات الأساسية بين حاس والسلطة الفلسطينية فقد اجتمع هناك إلى عدد من قيادتي حماس ورموزها وإن بصفتهم الوظيفية لا السياسية وكانت السلطة فى تلك الفترة وبأمر من رئيسها أيضا قد منحت عماد الفالوجي أحد رموز حماس آنذاك ترخيصا بإصدار أسبوعية ناطقة باسم حماس 0
... ومع مرور الوقت شعرت حماس بالحاجة إلى الحوار وترطيب الأجواء ولا سيما عقب كل عملية عسكرية تنفذها كتائب القسام إسرائيل إذ كانت السلطات الإسرائيلية وفور وقوع أية حادثة من ذلك النوع تصب جام غضبها على السلطة الفلسطينية متهمة إياها بالسماح لعناصر حماس بالعمل والتحضير للعمليات فى مناطق الحكم الذاتي ومع التعقيد الإضافي الذي كانت تلك العمليات العسكرية تستدعيه فقد اختلطت الخطوط الثلاثة لتعامل حماس مع السلطة العنف اللفظي فى الموقف ومحاولة تجييد الشرطة الفلسطينية والاتصال بالسلطة رسميا بهدف حل الإشكالات الميدانية وصار من الواضح أن الضغوط الإسرائيلية على السلطة لا تحتمل التعاطي عن ضرورة إجراء حوار سياسي يحاول تفكيك الإشكالية الكبرى التى واجهت حماس والسلطة الفلسطينية معا : وهى إشكالية استمرار عمل حماس العسكري ضد إسرائيل والآثار التى يتركها فى السلطة وفى حماس وأعلنت حماس استعداها لـ إجراء حوار شامل وبأجنة مفتوحة مع السلطة الفلسطينية وفعلا كانت الخطوط بين حماس والسلطة مفتوحة حتى فى أشد لحظات التوتر وذلك عبر الشيخ سيد أبو سامح وعماد الفالوجي الذي فصلته حماس لا حقا بسبب عدم رضاها عن قناعاته السياسية بضرورة المشاركة فى السلطة وعد تعبيره عن خط الحركة 0