ولد : فيه ﴿ واقِيَة كَواقية الوليد ﴾ يعني الطِّفْل، فَعِيل بمعنى مفعول. أي كَلاءَةً وحِفْظا، كما يُكْلأ الطِّفْل. وقيل: أراد بالوَليد موسى عليه السلام؛ لقوله تعالى ﴿ ألم نُرَبِّكَ فِينَا وَليداً ﴾ أي كما وَقَيْتَ موسى شَرَّ فرْعَون وهو في حِجْرِه فَقِنِي شَرَّ قَوْمي وأنا بَيْن أظْهُرِهِم. ومنه الحديث ﴿ الوَليدُ في الجنة ﴾ أي الذي ماتَ وهو طِفْلٌ سِقْط. ومنه الحديث ﴿ لا تَقْتُلُوا وليداً ﴾ يعني في الغَزْوِ، والجمعُ: وِلْدانٌ، والأنثى وَلِيدَة. والجمع: الوَلائدُ. وقد تطْلَق الوَلِيدة على الجارية والأمَةِ، وإن كانت كبيرة. ومنه الحديث ﴿ تَصَدَّقْت على أمِّي بِوَليدة ﴾ يعني جاريةً. وفي حديث الاستعاذة ﴿ ومن شَرِّ وَالِدٍ وما وَلَدَ ﴾ يعني إبليسَ والشياطين. هكذا فُسِّر. وفيه﴿ فأعْطَى شاةً والِداً ﴾ أي عُرِفَ منها كثرة النِّتَاج. وحكى الجوهري عن ابن السِّكِّيت: شاةٌ والدٌ: أي حاملٌ. وفي حديث لَقيط ﴿ ما وَلَّدْتَ يا راعِي؟ ﴾ يقال: ولَّدْتُ الشاة تَوْليدا، إذا حَضَرْتَ وِلادتَها فَعالَجْتَها حتى يَبِينَ الوَلَدُ منها. والمُوَلِّدَةُ: القابِلة. وأصحاب الحديث يقولون: ﴿ ما وَلَدَتْ ﴾ يَعنُون الشاة. والمحفوظ بتشديد اللام، على الخِطاب للرَّاعي. ومنه حديث الأقرع والأبرص ﴿ فأنْتَجَ هَذان وولَّد هذا ﴾. ومنه حديث مُسافِع ﴿ حَدَّثَتْني امرأةٌ من بني سُلَيمْ قالت: أنا وَلَّدْتُ عامَّة أهلِ دارنا ﴾ أي كنتُ لهم قابلةً. وفي الإنجيل ﴿ قال لعيسى: أنا وَلَّدْتُك ﴾ أي رَبَّيْتُك، فَخَفَّفه النصارى وجَعلوه له ولَداً، سبحانه وتعالى عما يقولون عُلُوّاً كبيرا. وفي حديث شُرَيح { أنَّ رجلا اشْتَرى جاريةً وشَرطُوا (في الهروي: ﴿ وشرط ﴾. ) أنها مُولَّدة، فوجَدَها تَلِيدةً } المُوَلَّدة: التي وُلِدَتْ بين العرب ونَشأتْ مع أولادِهم، وتَأدَّبَتْ بآدابهم. وقال الجوهري: ﴿ رجُلٌ مُوَلَّد: إذا كان عَرَبيّاً غيرَ مَحْض ﴾. والتَّلِيدةُ: التي (هذا شرح القتيبي، كما ذكر الهروي ) وُلِدَتْ ببلاد العجم، وحُمِلَت فَنشأتْ ببلاد العرب
ولع : فيه ﴿ أعوذ بك من الشّرِّ وَلُوعاً ﴾ يقال: وَلِعْتُ بالشيء أوْلَعُ وَلَعاً. وَوَلُوعا، بفتح الواو، المَصْدَرُ والاسم جَميعا. وأوْلَعْتُه بالشي، وأُولِعَ به فهو مُولَع، بفتح اللام: أي مُغْرىً به. ومنه الحديث ﴿ أنه كان مُولَعاً بالسِّواك ﴾. والحديث الآخر ﴿ أوْلَعْتُ قُرَيشاً بِعَمَّارٍ ﴾ أي صَيَّرتُهم يُولَعون به
ولغ : فيه ﴿ إذا ولَغ الكلبُ في إناء أحدِكم ﴾ أي شَرِب منه بِلسانه. يقال: ولِغَ، ولَغَ يَلَغ ويَلِغُ وَلْغاً (من باب نفع، كما في المصباح. وزاد: ﴿ وولِغَ يلِغ، من بابَيْ وَعَد، ووَرِث لغة، ويَوْلَغ، مثل وَجِل يوجَل، لغة أيضا ﴾. ) وَوُلوغاً. وأكثر ما يكون الوُلوغ في السِباع. ومنه حديث علي ﴿ أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بَعَثَه لِيَديَ قَوْماً قَتَلَهم خالدُ بنُ الوليد، فأعطاهم مِيلَغةَ الكَلْب ﴾ هي الإناء الذي يَلَغُ فيه الكلب، يعني أعطاهم قيمةَ كلِّ ما ذَهَب لهم، حتى قيمةَ المِيلَغة
ولق : في حديث علي ﴿ قال لرجل: كَذَبْتَ واللَّهِ وَوَلَقْتَ ﴾ الوَلْقُ والألْقُ: الاستمرار في الكذب. يقال: ولَقَ يَلِقُ وألِقَ يألَقُ، إذا أسرع في مَرِّه. وقيل: الوَلْق: الكذِب، وأعادَه تأكيداً لاخْتِلاف اللفظ
ولم : قد تكرر فيه ذكر ﴿ الوَليمة ﴾ وهي الطَّعام الذي يُصْنَع عند العُرْس وقد أوْلَمْتُ أُولِمُ. ومنه الحديث ﴿ ما أولَم على أحدٍ من نسائه ما أولَم على زَيْنَب ﴾. والحديث الآخر ﴿ أوْلِم ولوْ بشاة ﴾
وله : فيه ﴿ لا تُوَلَّهُ والِدَةٌ عن وَلَدِها ﴾ أي (هذا شرح أبي عبيد كما ذكر الهروي ) لا يُفَرَّق بَينَهُما في البَيْع. وكُلُّ أنْثَى فارقَتْ ولدَها فهي وَالِهٌ وقد وَلِهَتْ (قال في المصباح: ﴿ من باب تَعِب. وفي لغة قليلة: ولَهَ يَلِه، من باب وَعَدَ ﴾. ) تَوْلَه، وَوَلَهَتْ تَلِهُ، وَلَهاً وَوَلَهاناً، فهي وَالِهَةٌ وَوَالِهٌ والوَلَه: ذَهاب العَقْل، والتَّحيُّز من شِدَّة الوَجْد. ومنه حديث نُقَادة الأسدي { غَير ألا تُوَلِّهَ ذَاتَ (في الفائق 2/228: ﴿ غير ألا تُوَلَّه ذاتُ... ﴾. ) وَلَدٍ عَن وَلَدها }. وحديث الفَرَعة ﴿ تُكفِىء إنَاءك وتُولِهُ نَاقَتَك ﴾ أي تَجْعَلُها والِهَةً بذْبحِك وَلَدَها وقد أوْلَهْتُها وَوَلَّهْتُها تَوْلِيهاً. ومنه الحديث ﴿ أنَّه نَهَى عَن التَّوْليه والتَّبْرِيح ﴾