تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه حديث ابن الحنفيَّة ﴿ كان إذا ماتَ بعضُ وُلْده قال: أوْلَى لي، كِدْت أن أكونَ السَّوادَ المُخْتَرَم ﴾ شَبَّه كادَ بِعَسَى، فأدخَل في خَبَرها أنْ وفي حديث عمر ﴿ لا يُعْطَى من المَغانم شيءٌ حتى تُقْسَم، إلا لِرَاعٍ أو دليلٍ غَيْرَ مُولِيه، قلت: ما مُوليه؟ قال: مُحابِيه ﴾ أي غير مُعطِيه شيئاً لا يَسْتَحِقُّه، وكلّ من أعْطَيْتَه ابتداءً من غير مُكافأة فقد أوْلَيْتَه. وفي حديث عَمّار ﴿ قال له عُمَر في شأن التّيَمُّم: كَلا، واللَّهِ لَنوَلِّيَنّك ما تَوَلَّيْتَ ﴾ أي نَكِلُ إليك ما قلتَ، ونَرُدُّ إليك ما وَلَّيْتَه نفسَك، ورَضِيتَ لهَا به. وفيه ﴿ أنه سُئل عن الإبِل، فقال: أعْنانُ الشياطين، لا تُقْبِل إلا مُوَلِّيةً، ولا تُدْبر إلا مُوَلِّيةً، ولا يأتي نَفْعُها إلا من جانِبها الأشْأم ﴾ أي مِن شأنِها إذا أقْبَلَت على صاحِبها أن يَتَعَقَّبَ إقبالَها الإدْبارُ، وإذا أدْبَرتْ أن يكون إدبارُها ذَهاباً وفَناءً مُسْتأصِلا. وقد وَلّى الشيءُ وتَولّى، إذا ذَهَب هاربا ومُدْبراً، وتَولّى عنه، إذا أعْرَض. وفيه ﴿ أنه نَهَى أن يَجلِسَ الرجُلُ على الوَلايا ﴾ هي البَراذِع. سُمِّيَت بذلك لأنها تَلِي ظَهْرَ الدَّابّة قيل: نَهى عنها، لأنها إذا بُسِطَت وافْتُرِشَت تَعَلَّقَ بها الشَّوك والتُّراب وغير ذلك مما يَضُرُّ الدوابَّ، ولأن الجالِسَ عليها رُبَّما أصابَه من وَسَخِها ونَتْنِها ودَمِ عَقْرها. ومنه حديث ابن الزبير ﴿ أنه باتَ بِقَفْرٍ، فلما قام لَيَرْحلَ وجَد رَجُلاً طولُه شِبْرَانِ، عظيم اللِّحْية على الوَليَّة، فنَفَضَها فَوَقَع ﴾. وفي حديث مُطَرِّف الباهِليِّ ﴿ تَسْقيه الأوْلِيَةُ ﴾ هي جمع وَلِيّ، وهو المطر الذي يجيءُ بَعْد الوَسْمِيّ، سُمِّي به، لأنه يَلِيه: أي يَقْرُب منه ويَجيءُ بَعْدَه. 3باب الواو مع الميم

ولت : في حديث الشُّورَى ﴿ وتُولِتُوا أعمالَكُم ﴾ أي تَنْقُصُوها. يقال: لاتَ يَلِيتُ، وألَتَ يألِتُ. وهو في الحديث من أوْلَتَ يُولِتُ، أوْ من آلَتَ يُولِتُ، إن كان مَهْمُوزاً. قال القُتيبي: ولم أسمَع هذه اللغةَ إلا مِن هذا الحديث

ولث : في حديث عمر ﴿ أنه قال للحَاثَليقِ: لَوْلا وَلْثُ عَقْدٍ لَكَ لأمَرْتُ بضَرْب عُنُقِك ﴾ الوَلْثُ: العَهْد غَير المُحْكَم والمؤكَّدِ. ومنه وَلْثُ السَّحاب، وهو النَّدَى اليَسيرُ، هكذا فسَّره الأصمعي. وقال غيرُه: الوَلْثُ: العَهْد المُحْكَم. وقيل: الوَلْثُ: الشَّيء اليسير من العَهْد. ومنه حديث ابن سِيرين ﴿ أنه كان يَكْرهُ شِراء سَبْيِ زَابُل (زابُل: كورة واسعة قائمة برأسها جنوبي بلخ وطخارستان. ياقوت. وأثبتها بالضم، كما نص عليه ياقوت. وقد ضبطت في الأصل، وا، واللسان بالفتح. وقد نص صاحب القاموس على أنها كَهَاجَر ) قال: إن عثمانَ وَلَثَ لَهُم وَلْثاً ﴾ أي أعطاهُم شيئاً من العَهْدِ

ولج : في حديث أم زَرْع ﴿ لا يُولِج الكَفَّ لِيعْلَمَ البَثَّ ﴾ أي لا يُدْخِلُ يَدَه في ثَوْبِها ليَعْلَم منها ما يَسُوءُها إذا اطَّلع عليه، تَصِفُه بالكَرَم وحُسْنِ الصُّحْبة. وقيل: إنها تَذُمُّه بأنه لا يَتَفَقَّدُ أحوالَ البَيْتِ وأهْله. والوُلُوجُ الدُّخول. وقد وَلَجَ يَلِجُ، وأوْلَج غَيْرَه. ومنه الحديث ﴿ عُرِضَ عَلَيَّ كُلُّ شيءٍ تُولَجُونَه ﴾ بفتح اللام: أي تُدْخَلُونه (ضبط في الأصل: ﴿ تَدْخُلُونه ﴾ وأثبتُّ ضبط ا، واللسان ) وتَصِيرون إليه من جَنَّةٍ أو نارٍ. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ إيَّاكَ والمُناخَ على ظَهْرِ الطَّريق، فإنه مَنْزِلٌ لِلْوَالِجَة ﴾ يعني السِّباعَ والحيَّاتِ. سُمّيَتْ والِجَةً لاسْتِتَارِها بالنهار في الأوْلاج، وهو ما وَلَجتْ فيه من شِعْب أو كَهْف، وغيرهما. ومنه حديث ابن عمر { أنَّ أنَساً (في الأصل ﴿ انسانا ﴾ والتصحيح من ا، واللسان ) كان يَتَوَلَّجُ على النساء وهُنَّ مُكَشّفات الرُّؤوس } أي يَدْخُل عليِهن وهو صغير فلا يَحْتَجِبْنَ منه. وفي حديث علي ﴿ أقَرَّ بالبَيْعَة وادَّعَى الوَلِيجَةَ ﴾ ولِيجَةُ الرَّجُل: بِطانَتُه ودُخَلاؤُه وخاصَّتُه

غريب الحديث · الصفحة ٩٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٩٨٣