تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقا : فيه { فَوَقَى أحَدُكُم وجْهَه (في الهروي: ﴿ من النار ﴾. ) النارَ } وَقَيْتُ الشَّيءَ أقِيه، إذا صُنْتَه وسَتَرْتَه عن الأذى. وهذا اللفظ خَبَرٌ أريدَ به الأمر: أي لِيَقِ أحَدُكم وجَّهَه النارَ، بالطاعة والصَّدَقة. وفي حديث معاذ ﴿ وتَوقَّ كَرائمَ أموالِهِم ﴾ أي تَجَنَّبْها، لا تأخُذْها في الصدقة؛ لأنها تَكْرُم على أصحابها وتَعِزُّ، فَخُذ الوَسَط، لا العالِيَ ولا النازلَ. وتَوقّى (في الأصل وا: ﴿ وتوقَّ ﴾. ) واتَّقَى بمعْنَىً. وأصْلُ اتَّقَى: أوْتَقَى، فقُلبت الواو ياء للكسرة قبْلَها، ثم أبْدلَتْ تاءً وأُدغمت. ومنه الحديث ﴿ تَبَقَّهْ وتَوَقَّه ﴾ أي اسْتَبْقِ نَفْسَك ولا تُعَرِّضْها للتَّلَف، وتَحَرَّزْ من الآفاتِ واتَّقِها. وقد تكرر ذكر ﴿ الاتِّقاء ﴾ في الحديث. ومنه حديث عليّ ﴿ كنا إذا احْمرَّ البأسُ اتَّقيْنا برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ﴾ أي جَعْلناه وِقايَة لنَا من العَدُوّ. ومنه الحديث ﴿ مَن عَصَى اللَّه لم تِقِهْ من اللَّهِ واقِيَةٌ ﴾. وفيه ﴿ أنه لم يُصْدِق امرأةً من نسائه أكثَرَ من ثْنِتَيْ عَشْرَة أوقيَّةً وَنَشّ ﴾ الأُوقِيَّة، بضم الهمزة وتشديد الياء: اسْم لأربعين دِرْهَما. ووزنه:أُفْعُولة، والألف زائدة. وفي بعض الروايات { وُقِيَّة (في الأصل:﴿ وَقِيّة ﴾ بفتح الواو. وصححته بالضممن ا، والقاموس } ) بغَيْر ألف، وهي لغةٌ عامِّيَّة. والجمع: الأوَاقِيُّ، مُشَدَّدا. وقد يَخَفَّف. وقد تكررت في الحديث، مُفْرَدة ومَجْموعة. 3باب الواو مع الكاف

وقب : فيه ﴿ لما رأى الشمسَ قد وَقَبَتْ قال: هذا حِينُ حِلِّها ﴾ وقَبَتْ: أي غابَتْ وحينُ حِلِّها: أي الوقت الذي يَحِلُّ فيه أدَاؤها، يعني صلاةَ المَغْرِب. والوُقُوبُ: الدُّخُول في كل شيء. ومنه حديث عائشة ﴿ تَعَوَّذي باللَّه من هذا الغاسِقِ إذا وَقَب ﴾ أي اللَّيل إذا دَخَل وأقْبَل بِظَلامِه. وفي حديث الخَبَط ﴿ فاغْتَرَفْنا من وَقْب عَيْنه بالقِلال الدُّهْنَ ﴾ الوَقْبُ: هو النُّقْرة التي تكون فيها العَيْن. وفي حديث الأحنف ﴿ إيَّاكم وَحَميَّةَ الأوقاب ﴾ همُ الحَمقَى. واحِدُهم: وَقْب (سبق بالغين المعجمة )

وقت : فيه ﴿ أنهُ وَقَّتَ لأهل المدينة ذا الحُلَيْفة ﴾ قد تكرر ذكر ﴿ التَّوْقيتِ والمِيقات ﴾ في الحديث والتَّوقِيتُ والتأقِيتُ: أن يُجْعَل للشيء وَقْتٌ يَخْتَصُّ به، وهو بَيانُ مِقدَار المُدَّة. يقال: وَقّتَ الشيءَ يُوقِّتُه. ووَقَتَه يَقِتُه، إذا بَيَّن حَدَّه. ثم اتُّسع فيه فأُطْلِق على المكان، فقيل للموضع: مِيقات، وهو مِفْعال منه وأصلُه: مِوْقاتٌ، فقُلِبت الواو ياء، لكسرة الميم. ومنه حديث ابن عباس ﴿ لم يَقِتْ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في الخَمْر حَدّاً ﴾ أي لم يُقَدِّرْ ولم يَحُدَّه بَعَددٍ مَخْصوص. ومنه قوله تعالى ﴿ كِتاباً مَوْقوتا ﴾ أي مُوَقَّتا مَقَدَّرا، وقد يكون وَقَّتَ بمعنى أوْجَب: أي أوْجَب عليهم الإحْرامَ في الحَجِّ والصلاةَ عند دُخول وقْتها وقد تكرر في الحديث

وقذ : في حديث عمر { إني لأعْلَم مَتَى تَهْلِك العَرَبُ، إذا سَاسَها مَن لم يُدْرِك الجاهِليةَ فيأخُذ بأخْلاقِها، ولم يُدْرِكْه (في الهروي: ﴿ ومن لم يدرك الإسلامَ ﴾ ) الإسلامُ فيَقِذه الوَرَعُ } أي يُسَكِّنه ويَمْنَعه من انْتِهاك ما لا يَحلّ ولا يَجْمُلُ. يقال: وَقَذَه الحِلْمُ، إذا سَكَّنَه. والوَقْذ في الأصل: الضرب المُثْخِنُ والكسر. ومنه حديث عائشة { فَوَقَذ (في الهروي: ﴿ ووقذ ﴾ ) النِّفاقَ } وفي رواية ﴿ الشيطانَ ﴾ أي كَسره ودَمَغَه. وفي حديثها أيضا (تصف أباها رضي اللَّه عنهما. كما ذكر الهروي، والزمخشري. الفائق 1/531 ) ﴿ وكان وَقِيذَ الجَوانح ﴾ أي مَحْزُونَ القَلْب، كأنَّ الحُزْنَ قد كَسَره وَضعَّفَه، والجوانحُ تُجِنُّ القَلْبَ وتَحْويه، فاضافَت الوُقُوذَ إليها

غريب الحديث · الصفحة ٩٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٩٧٦