وعث : فيه ﴿ اللهمَّ إنَّا نَعوذُ بك من وَعْثاءِ السَّفَر ﴾ أي شِدّتِه ومَشَقَّتِه. وأصلُه من الوَعْثِ، وهو الرَّمْل، والمَشْيُ فيه يَشْتَدّ على صاحِبه ويَشُقُّ. يقال: رَمْلٌ أوْعَثُ، ورَمْلَةٌ وعْثاءُ. ومنه الحديث ﴿ مَثَل الرِّزْق كمَثَل حائِط له بابٌ، فما حَوْلَ الباب سُهولَةٌ، وما حَول الحائط وَعْثٌ ووَعْرٌ ﴾. ومنه حديث أم زَرْع ﴿ على رأسِ قُورٍ وَعْثٍ ﴾
وعد : فيه ﴿ دَخَل حائطا من حِيطانِ المدينة فإذا فيه جَمَلانِ يَصْرِفان ويُوعِدانِ ﴾ وَعيدُ فَحْل الإبل: هَدِيرُه إذا أراد أنْ يَصُول. وقد أوْعَد يُوعِدُ إيعاداً. وقد تكرر ذكرُ ﴿ الوَعْدِ والوَعيد ﴾ فالوَعْدُ يُستعمل في الخَير والشرِّ. يقال: وعَدْتُه خَيْراً وَوَعَدْتُه شَرّاً، فإذا أسْقَطُوا الخيرَ والشَّر قالوا في الخير: الوَعْد والعِدَة، وفي الشرّ الإيعادُ والوعيدُ. وقد أوعَدَه يُوعِدُه
وعر : في حديث أم زَرْع ﴿ لَحْم جَمَلٍ غَثّ، على جَبَلٍ وعْرٍ ﴾ أي غليظٍ حَزْن، يَصْعُبُ الصُّعودُ إليه. وقد وعُرَ بالضم وُعُورةً. شَبَّهَتْه بلَحْمٍ هزيل لا يُنْتَفَع به، وهو مع هذا صَعْب الوُصُول والمَنال
وعظ : فيه ﴿ وعلى رأسِ الصِّراط واعِظُ اللَّهِ في قَلْبِ كلِّ مسلم ﴾ يعني حُجَجَه التي تَنْهاهُ عن الدُخول فيما مَنَعه اللَّه منه وحَرَّمه عليه، والبَصائر التي جعلها فيه. وفيه ﴿ يأتي على الناس زَمانٌ يُسْتَحَلُّ فيه الرِّبا بالبَيْع، والقتلُ بالمَوْعِظة ﴾ هو أن يُقْتَل البَريءُ لِيَتَّعِظَ به المُريب، كما قال الحجَّاج في خُطْبَتِه: ﴿ وأقْتُلُ البَرِيء بالسَّقيم ﴾
وعق : في حديث عمر، وذَكَر الزُّبَير فقال ﴿ وَعْقةٌ لَقِسٌ ﴾ الوَعْقة، بالسكون: الذي يَضْجَرُ ويَتَبَرَّم. يقال: رجلٌ وَعْقةٌ ووَعِقةٌ أيضا، ووَعِقٌ، بالكسر فيهما
وعك : قد تكرر فيه ذِكرُ ﴿ الوَعْك ﴾ وهو الحُمَّى وقيله: ألَمُها. وقد وَعَكَه المرضُ وَعْكاً وَوُعِك فهو مَوْعوك
وعل : في حديث أبي هريرة ﴿ لا تقوم الساعةُ حتى تَعْلُوَ التُّحوتُ وتَهْلِكَ الوُعُول ﴾ أراد بالوُعُول الأشرافَ والرُّءُوس. شَبَّهَهُم بالوعول، وهم تُيوسُ الجَبَل، واحِدُها: وَعِلٌ، بكسر العين. وضَرَب المَثَل بها لأنها تأوِي شَعَفَ الجبال. وقد رُوي مرفوعا مثله. ومنه الحديث { في تفسير قوله تعالى ﴿ ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُم يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيةٌ ﴾ قيل: ثمانية أوعال } أي ملائكةٌ على صُورة الأوْعال. ومنه حديث ابن عباس ﴿ في الوَعِلِ شَاةٌ ﴾ يعني إذا قتَلَه المُحْرِم
وعوع : في حديث علي ﴿ وأنتم تَنْفِرُون عنه نُفورَ المعْزَى من وَعْوَعةِ الأسَدِ ﴾ أي صَوته. ووَعواع الناس: ضَجَّتُهم
وغب : في حديث الأحنف ﴿ إيَّاكُمْ وَحَمِيَّةَ الأوْغَاب ﴾ هُمُ اللِّئامُ والأوغادُ. والوَاحِد: وَغْبٌ وَوَغْد. ويُرْوَى بالقاف
وغر : فيه ﴿ الهَدِيَّة تُذْهِب وَغَرَ الصَّدْر ﴾ هُوَ بالتَّحرِيك (وبالسكون أيضا، كما في القاموس ) : الغِلُّ والحَرارَةُ. وأصْلُه من الوَغْرَة: شِدّةِ الحَرِّ. ومنه حديث مازِن: مَا في القُلُوبِ عَلَيْكُم فاعْلَمُوا وَغَرُ ومنه حديث المُغيرة ﴿ واغِرَةُ الضَّمِير ﴾ وقيل: الوَغَرُ: تَجَرُّع الغَيْظِ والحِقْد. ومنه حديث الإفْك ﴿ فأتَيْنَا الجَيْش مُوغِرين في نَحْر الظهِيرَة ﴾ أي في وقْتِ الهاجِرَةِ، وَقْتَ تَوَسُّطِ الشَّمْس السَّماءَ. يُقال: وَغِرَتِ الهَاجِرَة وَغْراً، وأوْغَرَ الرَّجُل: دَخَل في ذلك الوَقْت، كما يُقال: أظْهَرَ، إذا دَخَل في وقْت الظُّهْر. ويُرْوى ﴿ مَغَوِّرِين ﴾ وقد تقدم
وغل : فيه ﴿ إنَّ هذا الدِّينَ متِينٌ فأوْغِل فيه بِرِفْق ﴾ الإيغال: السَّيْر الشَّديِد. يقال: أوْغَل القَوْمُ وتَوَغَّلوا، إذا أمْعَنوا في سَيْرِهِم. والوُغُول: الدُّخول في الشَّيء وقَدْ وَغَلَ يَغِلُ وُغُولاً يُريدُ سِرْ فِيهِ بِرفْقٍ، وابْلغ الغَايَةَ القُصْوَى منه بالرِّفْق، لا عَلى سَبيل التَّهافت والخُرق، ولا تَحْمِل عَلَى نفسك وتُكَلِّفْها مَا لا تُطِيق فَتَعْجِزَ وَتَتْرُكَ الدِّينَ والعَمَل. وفي حديث علي ﴿ المُتَعَلِّق بها كالوَاغِل المُدَفَّع ﴾ الوَاغِلُ: الذي يَهْجُمُ على الشُّرَّاب لِيَشْرَبَ مَعَهُم وليس مِنهُم، فلا يَزالُ مُدَفَّعاً بَيْنَهُم. ومنه حديث المِقْداد ﴿ فلمَّا أنْ وَغَلَتْ في بَطْنِي ﴾ أي دَخَلَتْ ومنه حديث عِكْرمة ﴿ من لم يَغْتَسِل يومَ الجُمعة فَلْيَسْتَوْغِلْ ﴾ أي فَلْيَغْسِلْ مَغَابِنَه ومَعَاطِفَ جَسَدِه. وهُو اسْتِفْعالٌ من الوُغُول: الدُّخُول