تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطن : فيه ﴿ أنه نَهَى عن نَقْرة الغُرَاب، وإن يُوطِنَ الرجُلُ في المكان بالمَسْجد، كما يُوطِنُ البعيرُ ﴾ قيل: مَعْناه أنَ يألف الرَّجُل مَكانا مَعْلوما من المسجد مَخْصوصاً به يُصَلِّي فيه، كالبَعير لا يَأوِي من عَطَنٍ إلا إلى مَبْرَكٍ دَمِثٍ قَد أوْطَنَه واتَّخَذه مُنَاخا. وقيل: مَعْناه أن يَبْرُك على رُكْبَتَيْه قبْل يَدَيْه إذا أرادَ السُّجود مثْل بُروكِ البَعير. يُقال: أوْطَنْتُ الأرض وَوَطَّنْتُها، واسْتُوطَنْتُها: أي اتَّخَذْتُها وطنَاً ومَحَلاً ومنه الحديث ﴿ أنه نَهى عن إيطَان المساجِد ﴾ أي اتّخاذِها وَطَناً. ومنه الحديث في صِفَته صلى اللَّه عليه وسلم ﴿ كان لا يُوطِنُ الأمَاكِن ﴾ أي لا يَتَّخِذُ لِنفْسِه مَجْلِساً يُعْرَف به. والمَوْطِن: مَفْعِل منه. ويُسَمَّى به المَشْهَدُ من مَشاهد الحَرْب وجَمْعُه: مَوَاطِنُ. ومِنْه قوله تعالى ﴿ لقَدْ نَصَركُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرةٍ ﴾

وطوط : في حديث عائشة ﴿ لمَّا أُحْرِق بَيْتُ المَقْدِس كانت الوَطْوَاطُ تُطْفِئُه بأجْنِحَتِها ﴾ الوَطْوَاطُ: الخُطَّافُ وقيل: الخُفَّاش. ومنه حديث عَطاء ﴿ سُئل عن الوَطْوَاطِ يُصِيبُه المُحْرِم فقال: دِرْهَم ﴾ وفي رِوَاية ﴿ ثُلُثَا دِرْهم ﴾. 3باب الواو مع الظاء

وظب : في حديث أنس ﴿ كُنَّ أمَّهاتي يُواظِبْنَني على خِدْمَتِه ﴾ أي يَحْمِلْنَنِي ويَبْعَثْنَني على مُلازَمَة خِدْمَتِه والمُدَاوَمَةِ عليها. ورُوِي بالطَّاء المُهْملة والهَمْز، من المُوَاطأة على الشَّيْء. وقد تكرر ذِكْر ﴿ المُوَاظَبَة ﴾ في الحديث

وظف : في حديث حدّ الزنا ﴿ فَنَزَع له بِوَظِيفِ بَعِيرٍ فَرَماهُ بِه فَقَتَلَه ﴾ وَظِيفُ البَعِير: خُفُّه، وهُوَ لَهُ كالحَافِر للفَرس. 3باب الواو مع العين

وعا : فيه { الاسْتِحياءُ من اللَّهِ حقَّ الحياء: ألا تَنْسَوُا المقابرَ والبِلَى، والجَوْفَ (في الهروي: ﴿ ولا تَنْسَوا الجوفَ ﴾ ) وما وَعى } أي ما جَمَع من الطعام والشراب، حتى يكونا من حِلِّهما (قال الهروي: ﴿ وأراد بالجوف البَطْنَ والفرج، وهما الأجوفان. ويقال: بل أراد القلب والدماغ؛ لأنهما مَجْمعا العقل ﴾ اه. وانظر (جوف ) . ) ومنه حديث الإسْراء ﴿ ذكَر في كل سَماءٍ أنبياءَ قد سَمَّاهم، فأوعَيْتُ منهم إدريس في الثانية ﴾ هكذا رُوِي. فإن صحَّ فيكون معناه: أدخَلْته في وِعاء قَلْبي. يقال: أوعَيْتُ الشيءَ في الوِعاء، إذا أدْخَلتَه فيه. ولو رُوي ﴿ وعَيْتُ ﴾ بمعنى حَفِظْتُ، لكان أبْيَنَ وأظْهَر. يقال: وَعَيْتُ الحديث أعِيه وَعْياً فأنا واعٍ، إذا حَفِظْتَه وفِهِمْتَه. وفلانٌ أوعى من فُلان: أي أحْفَظُ وأفْهَم. ومنه الحديث { نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقالَتي فوَعاها، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ (ضبط في الأصل: ﴿ مبلِّغ ﴾ بالكسر. وهو خطأ. انظر مثلا سنن ابن ماجه (باب من بلغ علما من المقدمة ) 1/85 ) أوعى من سامِعٍ }. ومنه حديث أبي أمامة ﴿ لا يُعَذِب اللَّهُ قَلْباً وَعَى القُرآن ﴾ أي عَقَلَه إيماناً به وعَمَلا. فأمَّا من حَفِظَ ألْفاظَه وضَيَّع حُدُودَهُ فإنه غَيْرُ وَاعٍ لَه. وقد تكرر في الحديث. وفيه ﴿ فاسْتَوْعَى له حَقَّه ﴾ أي اسْتَوْفاه كُلّه، مأخوذ من الوِعاء. ومنه حديث أبي هريرة ﴿ حَفِظْتُ عن رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وِعاءيْن من العِلْم ﴾ أراد الكِنايَةَ عَن مَحَلِّ العِلْم وجَمْعِه، فاسْتَعارَ لهُ الوِعَاءَ. ومنه الحديث ﴿ لا تُوعِي فَيُوعَى عَلَيكِ ﴾ أي لا تَجْمَعِي وَتَشِحِّي بالنَّفقة، فَيُشَحَّ عليك، وتُجَازَيْ بِتَضْيِيِقِ رِزْقِكِ. وفي مَقْتل كعب بن الأشرف أو أبي رافع ﴿ حتى سَمِعْنا الوَاعِيَةَ ﴾ هُو الصُّراخ على االميّت ونعْيُه. ولا يُبْنى منه فِعْلٌ. وقيل: الوَعَى كالوَغَى: الجَلَبَة والصَّوْتِ الشَّديِد. 3باب الواو مع الغين

وعب : فيه { إنَّ النِّعْمَةَ الواحِدَةَ لَتَسْتَوْعِبُ (في الهروي: ﴿ تستوعب ﴾ ) جَميعَ عَمَل العَبْد } أي تَأتِي عليه. والإيعَابُ والاسْتِيعاب: الاسْتِئصال والاسْتِقْصاءُ في كُلِّ شيء. ومنه الحديث ﴿ في الأنْفِ إذا اسْتُوْعِب جَدْعُه الدِّيَةُ ﴾ وَيُرْوَى ﴿ أُوعِبَ كُلُّه ﴾ أي قُطِع جَمِيعُه. ومنه حديث حُذَيْفة ﴿ نُوْمَةٌ بَعْد الجِماع أوْعَبُ لِلْماء ﴾ أي أحْرَى أنْ تُخْرِجَ كُلَّ ما بَقِي في الذَّكَر وتَسْتَقْصِيه. وفي حديث عائشة ﴿ كان المسْلمون يُعِبون في النَّفِير مَع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ﴾ أي يَخْرُجون بأجْمَعِهم في الغَزْوِ. ومنه الحديث ﴿ أوْعَبَ المهاجِرون والأنْصَارُ معَ النبي صلى اللَّه عليه وسلم يومَ الفَتْح ﴾. والحديث الآخر ﴿ أوْعَبَ الأنْصارُ مع عَليّ إلى صِفِّين ﴾ أي لم يَتَخَلَّفْ منهم أحدٌ عنه

غريب الحديث · الصفحة ٩٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٩٧٣