وأثبته بالهمز من الفائق، واللسان ) يَأتَلِي }، بمعنى المُوافَقَى والمُسَاعَفَة. قال: { وفيه وَجْهٌ آخر: أنه (في الفائفق 3/171: ﴿ وهو أن الأصل: ائتَطَّ، افتعل ﴾ ) افْتَعَل من الأطيط؛ لأنَّ العَتَمة وقْتُ حَلْب الإبِل، وهي حِنَئذٍ تَئِطُّ، أي تَحِنّ إلى أوْلادِها، فَجعل الفِعْل للعِشاء وهُو لها اتِّسَاعا }. وفي حديث ليلة القَدْر ﴿ أرَى رُؤياكُم قد تَواطَتْ في العَشْر الأوخِر ﴾ هكذا رُوِي بِتَرْك الهمز، وَهُو من المُواطَأة: الموافَقَة. وحَقيقَتُه كأنّ كُلاًّ منهما وَطِىءَ ما وَطِئه الآخَر. وفي حديث عبد اللَّه { لا نَتَوضأ (في الأصل، وا: ﴿ لا تتوضأ ﴾ بتاء، وأثبته بالنون من اللسان ) من مَوْطَأ } أي ما يُوطَأ من الأذى في الطريق. أرادَ لا نُعِيدُ (في الأصل: ﴿ يعيد ﴾ بياء. وأثبته بالنون من ا، واللسان ) الوُضوءَ منه، لا أنهم كانوا لا يَغْسِلُونه. وفيه ﴿ فأخْرَج إلَيْنا ثَلاثَ أُكَلٍ من وَطِيئَة ﴾ الوَطيئةُ: الغِرَارة يكون فيها الكَعْكُ والقَدِيدُ وغيرُه. وفي حديث عبد اللَّه بن بُسْر ﴿ أتَيْناه بوَطيئة ﴾ هي طعامٌ يُتَّخَذ من التَّمر كالحَيْس. ويُرْوَى بالباء الموحدة، وقيل: هو تَصْحيف
وطب : في حديث عبد اللَّه بن بُسْر ﴿ نزَل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على أبي فَقَرَّبْنا إليه طعاما، وجاءه بِوَطْبَة فأكَلَ منها ﴾ رَوَى الحُمَيْدِيّ هذا الحديث في كتابه ﴿ فَقرّبْنا إليه طعاماً وَرُطَبةً فأكل منها ﴾ وقال: هكذا جاء فيما رأيناه من نُسَخ كتاب (انظر رواية مسلم في صحيحه (باب استحباب وضع النوى خارج التمر، من كتاب الأشربة } مُسْلم ﴿ رُطَبَة ﴾ بالراء، وهو تَصْحيف من الرَّاوي. وإنما هُو بالواو. وذكره أبو مسعود الدِّمَشْقِي وأبو بكر البَرْقانيّ في كتابَيْهما بالواو وفي آخره: قال النَّضر (هو النضر بن شُمَيل، كما في النووي 13/225 ) : الوَطْبَة: الحَيْسُ، يُجْمَعُ بين التَّمر والأقِط والسَّمْن. ونَقَله عن شُعْبة على الصّحة بالواو. قلتُ: والذي قَرَأتُه في كتاب مُسْلم ﴿ وَطْبَة ﴾ بالواو. ولعلّ نُسَخَ الحُمَيْدِيّ قد كانت بالراء (قال الإمام النووي: ﴿ وهذا الذي ادعاه [أي الحميدي] على نسخ مسلم هو فيما رآه هو، وإلا فأكثرها بالواو... ونقل القاضي عياض عن رواية بعضهم في مسلم: وَطِئة. بفتح الواو وكسر الطاء، وبعدها همزة... والوطئة بالهمز عند أهل اللغة: طعام يتخذ من التمر كالحيس ﴾ ) كما ذكر واللَّه أعلم. وفيه ﴿ أنه أُتي بوَطْبٍ فيه لَبَنٌ ﴾ الوَطْبُ: الزِّقُ الذي يكون فيه السَّمْن واللبن وهو جِلْدُ الجَذع فما فَوْقَه، وجمْعُه. أوْطَاب وَوِطَاب (زاد في القاموس: ﴿ أَوطُبٌ ﴾ قال: وجمع الجمع أَواطِبُ ) ومنه حديث أم زَرْعٍ ﴿ خَرَج أبو زَرْعٍ والأوْطَابُ تُمْخَضُ لِيَخْرُجَ زُبْدُها ﴾
وطح : في حديث غزوة خيبر ذِكْر ﴿ الوَطِيح ﴾ هو بفتح الواو وكسر الطاء وبالحاء المهملة: حصْنٌ من حُصُون خَيْبَر
وطد : في حديث ابن مسعود { أتاه زِيادُ بن عَدِيّ فوَطَدَه (في الهروي: ﴿ فوطَّده ﴾ بالتشديد ) إلى الأرض } أي غَمَزة فيها وأثْبَتَه عليها ومَنَعه في الحركة. يقال: وَطَدْتُ الأرضَ أطِدُها، إذا دُسْتَها لتَتَصَلَّب. ومنه حديث البَراء بن مالك ﴿ قال يومَ اليَمامة لخالد بن الوليد: طِدْني إليكَ ﴾ أي ضُمَّنِي إليك واغْمِزْني. وفي حديث أصحاب الغار ﴿ فَوَقَع الجَبَل على باب الكَهْف فأوطَدَه ﴾ أي سَدّه بالهَدْم. هكذا روي. وإنما يقال: وَطَدَه. ولَعَلَّه لَغَةٌ (قال الهروي: ﴿ وكان حماد بن سلمة يروي: اللهم اشدد وطْدَتك على مُضَر ﴾ ا ه وانظر (وطأ }
وطس : في حديث حُنَيْن ﴿ الآن حَمِيَ الوَطِيسُ ﴾ الوَطِيسُ: شِبْه التَّنُّور. وقيل: هو الضِّرابُ في الحَرْب. وقيل: هو الوَطْء الذي يَطس النَّاسَ، أي يَدُقُّهُم. وقال الأصْمَعي: هو حِجارَةٌ مُدَوّرَةٌ إذا حَمِيَتْ لم يَقْدِرْ أحَدٌ يَطَؤها. ولم يُسْمع هذا الكلام من أحَد قَبْلَ النبي صلى اللَّه عليه وسلم. وهو من فَصيِح الكلام عَبَّر فيه عن اشْتِباك الحَرْب وقيامها على سَاقٍ
وطف : في حديث أم مَعْبَد ﴿ وفي أشْفارِه وَطَفٌ ﴾ أي في شَعْر أَجْفَانه طُولٌ وقَدْ وَطِفَ يَوْطَف فهو أوْطَفُ