تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما هو بالكسر والضم كما في القاموس، بالعبارة، واللسان، بالقلم ) وفيه ﴿ كان اسمُ نَبْلة صلى اللَّه عليه وسلم المُوتَصِلة ﴾ سَمِّيَتْ بها تَفاؤلا بوُصولِها إلى العَدُوّ والمُوتَصِلة، لغةُ قُرَيش، فإنها لا تُدْغِم هذه الواوَ وأشباهَها في التَّاء فتقول: مُوتَصِل، ومُوتَفِق، ومُوتَعِد ونَحْو ذلك. وغيرهم يُدْغِم فيقول مُتَّصِل، ومُتَّفِق، ومُتَّعِد. وفيه ﴿ مَن اتَّصَل فأعِضُّوه ﴾ أي من ادَّعى دَعْوى الجاهِليَّة، وهي قولُهم: يالَفُلانٍ فأعِضُّوه: أي قُولوا له: اعْضُض أيْرأبيك. يقال: وَصَل إليه واتَّصَل، إذا انْتَمَى. ومنه حديث أُبَيّ ﴿ أنه أعَضَّ إنساناً اتَّصَل ﴾

وصم : فيه ﴿ وإنْ نام حَتَّى يُصْبِحَ أصبَحَ ثَقِيلاً مُوَصَّما ﴾ الوَصَم: الفَتْرةُ والكَسَلُ والتَّوَاني. ومنه كتاب وائل بن حُجْر ﴿ لا تُوْصِيمَ في الدِّين ﴾ أي لا تَفْتَروا في إقامة الحُدود، ولا تُحَابُوا فيها. ومنه حديث فارِعة، أختِ أُميّة ﴿ قالت له: هَلْ تَجِدُ شيئاً؟ قال: لا، إلا تُوْصيماً في جَسَدِي ﴾ ويُرْوَى بالْبَاء. وقد تقدّم. 3باب الواو مع الضاد

وضأ : قد تكرر في الحديث ذكر ﴿ الوَضُوء والوُضُوء ﴾ فالْوَضُوء، بالفَتْح: الْماء الذي يُتَوَضَّأ به، كالفَطُور والسَّحور، لِمَا يُفْطَر عليه ويُتَسَحَّر به. والوُضُوء، بالضَّم: التَّوَضُّؤُ، والفِعلُ نَفْسُه. يقال: تَوَضَّأتُ أتَوَضَّأ تَوَضُّؤاً وَوُضُوءاً، وقد أثْبَت سِيبَوَيْه الوَضُوء والطَّهُور والوَقُود، بالفتح في المَصادر، فهي تَقَع على الاسم والمَصْدر. وأصْلُ الكَلِمَة من الوَضَاءةِ، وهي الحُسْن. وَوُضُوء الصلاة معروف. وقد يُرادُ به غَسْلُ بَعْض الأعْضاء. ومنه الحديث ﴿ تَوَضَّأوا مِمَّا غَيَّرتِ النارُ ﴾ أراد به غَسْلَ الأيدي والأفْواه من الزُّهُومة. وقيل: أراد به وُضُوء الصلاة. وذَهَب إليه قَوْم من الفُقَهاء. ومنه حديث الحسن ﴿ الوُضُوء قبْلَ الطَّعام يَنْفِي الفَقْر، وبَعْدَه يَنْفي اللَّمَم ﴾ (بعده في الهروي: ﴿ وأراد التوضؤ الذي هو غسل اليد ﴾ ) ومنه حديث قَتادة ﴿ مَن غَسَل يَدَه فقد تَوضَّأ ﴾. وفي حديث عائشة ﴿ لقَلَّما كانَت امْرَأةٌ وضِيئةٌ عِنْد رَجُل يُحِبُّها ﴾ الوَضَاءة: الحُسْن والبَهْجة. يقال: وَضُأَت فهي وَضِيئة. ومنه حديث عُمر لِحَفْصَة ﴿ لا يَغُرُّكِ أنْ كانت جارَتُكِ هِيَ أوْضَأَ مِنْك ﴾ أي أحْسَنَ

وضح : فيه ﴿ أنه كان يَرْفَعُ يَدَيْه في السُّجود حَتَّى يَبِينَ وَضَحُ إبْطَيْه ﴾ أي البَياض الذي تَحْتُهُما. وذلك للْمُبالَغَة في رَفْعَهِما وتَجافِيهما عن الجَنْبَيْن. والوَضَح: البياض من كلّ شيء. ومنه حديث عمر ﴿ صُومُوا من الوَضَح إلى الوَضَح ﴾ أي من الضَّوء إلى الضَّوء. وقيل: من الهِلال إلى الهِلال، وهو الوَجْه؛ لأنَّ سِيَاق الحديث يَدُلُّ عليه. وتَمَامُه ﴿ فإنْ خَفِيَ عليكم فأتِمُّوا العِدّةَ ثلاثين يوما ﴾. (ه س ) ومنه الحديث ﴿ أمَرَ بِصِيَام الأوَاضِح ﴾ يُريدُ أيَّامَ اللَّيالِي الأوَاضِح: أي البيض. جَمْعُ واضحَة، وهي ثالث عَشَرَ، ورابع عَشَر، وخامس عَشَر. والأصْلُ: وَوَاضِح، فقُلِبَتِ الواوُ الأولى هَمْزة. (ه س ) ومنه الحديث ﴿ غَيِّروا الوَضَح ﴾ أي الشَّيْب، يعني اخْضِبُوه. ومنه الحديث ﴿ جاء رجل بِكَفِّه وَضَحٌ ﴾ أي بَرَصٌ. وفي حديث الشَّجَاج ذِكر ﴿ المُوضِحَة ﴾ في أحاديثَ كثيرة. وهي التي تُبْدِي وَضَحَ العَظْم: أي بياضَه. والجمع: المَواضِح. والتي فُرِض فيها خَمْسٌ من الإبلِ هي ما كان منها في الرأس والوَجْه. فأما المُوضِحة في غيرهما ففيها الحُكُومَة. وفيه ﴿ أنَّ يَهودِيّاً قَتَلَ جاريةً على أوْضَاحٍ لها ﴾ هي (هذا شرح أبي عبيد، كما في الهروي ) نَوْع من الحُلِّيِ يُعْمَل من الفِضَّة، سُمِّيت بها؛ لبياضها، واحِدُها: وَضَحٌ. وفيه ﴿ أنه كان يَلْعَب مع الصِّبْيان بعَظْمِ وَضَّاحٍ ﴾ هي لُعْبَةٌ لِصِبْيان الأعراب. وقد تقدم في حرف العين. وَوَضّاح: فَعَّال، من الوُضُوح: الظُّهور. وفيه ﴿ حتى ما أوْضَحوا بضاحِكة ﴾ أي ما طَلَعوا بضاحِكة ولا أبْدَوْها، وهي إحدى ضواحِك الأسنان (هكذا في الأصل، وا. وفي النسخة 517، واللسان: ﴿ الإنسان ﴾. ) التي تَبْدُوا عند الضَّحِك. يقال: من أيْنَ أوضَحْتَ؟ أي طَلَعْت

وضر : فيه ﴿ أنه رأى بعَبْدِ الرحمن بن عَوْف وَضَراً من صُفْرة، فقال: مَهْيَمْ ﴾ أي لَطْخاً من خَلُوق، أو طِيبٍ له لَونٌ، وذلك من فِعل العَرُوس إذا دخل على زوْجَته. والوَضَر: الأثَر من غير الطِّيب. ومنه الحديث ﴿ فجعل يأكل ويَتَتَبَّع باللُّقْمة وَضَرَ الصَّحْفَة ﴾ أي دَسَمَها وأثَرَ الطَّعَام فيها. ومنه حديث أمِّ هانىء ﴿ فَسَكَبْتُ له في صَحْفَةٍ إنِّي لأَرى فيها وَضَر العَجِين ﴾

غريب الحديث · الصفحة ٩٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٩٦٨