وسوس : فيه ﴿ الحمد للَّه الذي رَدّ كَيْدَه إلى الوَسْوَسَة ﴾ هي حديثُ النَّفْس والأفكارُ. وَرَجُلٌ مُوَسْوِسٌ، إذا غَلَبَتْ عليه الوَسْوَسَة. وقد وَسْوَسَت إليه نَفْسُه وَسْوَسَةً وَوسْوَاساً، بالكسر، وهو بالفتح: الاسم، والوَسْواس أيضا:اسْمٌ للشيطان، وَوَسْوَس، إذا تَكَلّم بكلامٍ لم يُبَيِّنْه. ومنه حديث عثمان ﴿ لما قُبض رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وُسْوِسَ ناسٌ، وكُنْت فيمن وُسْوِس ﴾ يُريد أنه اخْتَلَط كلامُه ودُهِشَ بِمَوْتِه. 3باب الواو مع الشين
وشا : في حديث عَفِيف ﴿ خَرَجْنا نَشِي بِسَعْدٍ إلى عُمَرَ ﴾ يُقال: وَشَى به يَشِي وِشَايةً، إذا نَمَّ عليه وسَعَى به، فهو واشٍ، وجمعُه: وُشَاةٌ، وأصلُه: اسْتِخْرَاجُ الحديث باللُّطْفِ والسُّؤال. ومنه حديث الإفْك ﴿ كان يَسْتَوْشيه ويَجْمَعُه ﴾ أي يَسْتَخْرِج الحديث بالبَحْث عنه. ومنه حديث الزُّهْرِي { أنه كان يَسْتَوْشِي الحديث (في الهروي: ﴿ أي يستخرجه بالبحث والمسألة، كما يستوشي الرجل جَرْيَ الفرس، وهو ضرْب جَنْبَيه بِعَقِبَيْه وتحريكه ليجري. يقال: أوشى فرَسه، واستوشاه ﴾ } ) وحديث عُمَر والمرأةِ العَجُوز { أجاءَتْني النَّائِدُ (في الأصل ﴿ أجَأَتْنِي النائِد ﴾ والصواب من ا. وقد حرّرتُه في مادة (نأد } إلى اسْتِيشَاءِ الأباعِدِ } أي ألْجأتْني الدَّوَاهِي إلى مَسْألة الأباعِدِ، واسْتِخْرَاجِ ما في أيْدِيهم. وفيه { فَدَقَّ عُنُقَه إلى عَجْبِ ذَنَبِه فَائْتَشَى (في الأصل، وا: ﴿ فايتشى...ايتشى ﴾ بالياء. وأثبته بالهمز من الهروي، واللسان، والقاموس ) مُحْدَوْدِباً } يُقال: ائْتَشَى (في الأصل، وا: ﴿ فايتشى...ايتشى ﴾ بالياء. وأثبته بالهمز من الهروي، واللسان، والقاموس ) العَظْمُ، إذا بَرأَ من كَسْرٍ كان به. يَعْنِي أنَّه بَرأَ مع احْدِيدَابٍ حَصل فِيه. 3باب الواو مع الصاد
وشب : في حديث الحُدَيْبِيَة ﴿ قال له عُرْوة بنُ مسعود الثَّقَفي: وإنِّي لأَرَى أوْشَاباً من الناس لَخَلِيقٌ أن يَفِرُّوا ويَدَعُوك ﴾ الأشْوَاب، والأوْبَاش، والأوْشَاب: الأخلاط من الناس والرَّعاع (في الأصل: ﴿ الرِّعاع ﴾ بالكسر. وهو خطأ شائع )
وشج : في حديث خُزَيمة ﴿ وأفْنَتْ أصُولَ الوَشِيج ﴾ هُوَ ما الْتَفَّ من الشَّجَر. أراد أنَّ السَّنَةَ أفْنَتْ أصولها إذ لم يَبْقَ في الأرض ثَرىً. ومنه حديث عليّ { وتَمَكَّنت من سُوَيْداءِ قُلُوبهم وَشيجَةُ خِيفَتِه (في الأصل، واللسان: ﴿ خَيْفِيَّة ﴾ وأثبتُّ ما في ا، والنسخة 517. وشرح نهج البلاغة 6/424 } ) الوَشِيجَة: عِرْق الشجَرة، ولِيفٌ يُفْتَل ثم يُشَدّ به ما يُحْمَل. والْوَشيج: جَمْع وَشيجَة. وَوَشَجَتِ العُرُوق والأغْصان، إذا اشْتَبَكَتْ. ومنه حديث علي ﴿ وَوَشَّجَ بينَها وبين أزْواجِها ﴾ أي خَلَط وألفَ. يُقال: وَشَّجَ اللَّهُ بينهم تَوْشيجا
وشح : فيه ﴿ أنه كان يَتَوَشَّحُ بثَوْبه ﴾ أي يَتَغَشَّى به. والأصْلُ فيه من الوِشاح وهو شَيءٌ يُنْسَجُ عَريضا من أديم، ورُبَّما رُصِّع بالجَوْهَر والخَرَزِ، وَتَشُدُّه المرأة بين عاتِقَيْها وكَشْحَيْها. ويقال فيه: وِشاح وإشاح. ومنه حديث عائشة ﴿ كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يَتَوَشَّحُني ويَنَالُ من رأسِي ﴾ أي يُعانِقُني ويُقَبِّلُني وفي حديث آخر { لا عَدِمْتَ (ضبط في الأصل: ﴿ عدمتُ ﴾ بالضم وضبطتَه بالفتح من اللسان ) رَجُلاً وشَّحَك هذا الوِشاح } أي ضَرَبَك هذه الضَّرْبة في مَوضِع الوشَاح. ومنه حديث المرأة السَّوْداء: ويَوْمُ الوِشَاحِ مِن تَعاجيب رَبِّنا على أنه مِنْ دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّاني (في الأصل: ﴿ ويومَ ﴾ بالفتح. وضبطته بالضم من اللسان. وفيه ألا انه من بلدة ) كان لِقَوْمٍ وِشَاحٌ فقدُّوه فاتَّهَموها به، وكانت الحِدَأةُ أخذَتْه فألْقَتْه إليهم. وفيه ﴿ كانت للنبي صلى اللَّه عليه وسلم دِرْعٌ تُسَمَّى ذاتَ الوِشاح ﴾
وشر : فيه ﴿ أنه لَعَنَ الواشِرة المُوتَشِرة ﴾ الواشرة: المرأة (هذا شرح أبي عبيد، كما في الهروي ) التي تُحَدِّدُ أسنانَها وتُرَقِّق أطرافَها، تَفْعَلُه المرأة الكبيرة تَتَشَبَّه بالشَّوابّ والمُوتَشِرة: التي تأمُر مَن يَفْعَل بها ذلك، وكأنه مِن وشَرْتُ الخَشَبَةَ بالمِيشار، غير مَهْموز، لغة في أشَرْت
وشظ : في حديث الشَّعْبيّ ﴿ كانت الأوائلُ تقول: إيَّاكم والوَشائِظَ ﴾ هُم السَّفِلة، واحدهم: وَشِيظ. قال الجوهري: ﴿ الوَشيظُ: لَفيفٌ من الناس، ليس أصلُهم واحدا ﴾ وبَنُو (هذا قال الكسائي، كما في الصحاح ) فلان وَشِيظةٌ في قَوْمِهم: أي حَشْوٌ فيهم
وشع : فيه ﴿ والمسجدُ يومئذ وَشيعٌ بسَعَفٍ وخَشَب ﴾ الوشِيع: شَرِيحة من السَّعَف تُلْقَى على خَشَب السَّقْف. والجمعُ وَشائع. وقيل: هو عَريشٌ يُبْنى لرئيس العسكر يُشْرِف منه على عسكره. ومنه الحديث ﴿ كان أبو بكر مع رَسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في الوَشيع يومَ بَدْر ﴾ أي في العريش