تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسع : في أسماء اللَّه تعالى ﴿ الواسِعُ ﴾ هُو الذِي وَسِعَ غِنَاه كُلَّ فَقيرٍ، ورَحْمَتُه كُلَّ شيء. يُقال: وَسِعَه الشَّيءُ يَسَعُه سَعَةً، سِعَةً (كَدَعَةٍ، وَزِنَة قاله في القاموس ) فهو وَاسِعٌ. وَوَسُع بالضَّم وَسَاعَةً فهو وَسيع. والوِسْعُ، الوُسْعُ (مثلثة الواو، كما في القاموس ) والسَّعَة: الجِدَةُ والطَّاقَة. ومنه الحديث ﴿ إنَّكم لَن تَسَعُوا النَّاسَ بأمْوَالِكُم فَسَعُوهُم بأخْلاقِكم ﴾ أي لا تَتَّسِع أمْوَالُكُم لعَطائِهم فَوَسِّعوا أخلاقَكم لِصُحْبَتهم. ومنه حديث جابر ﴿ فَضَرب رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عَجُزَ جَمَلي وكان فيه قِطَافٌ، فانْطَلَق أوْسَعَ جَمَلٍ رَكِبْتُه قَطُّ ﴾ أي أعْجَل جَمَلٍ سَيْراً. يقال: جَمَلٌ وَسَاعٌ، بالفتح: أي وَاسعُ الخَطْو، سريع السَّيْر. ومنه حديث هشَام يَصف ناقَةً ﴿ إنها لَمِيساعٌ ﴾ أي واسِعَة الخَطْو، وهو مِفعَال، بالكَسْر منه

وسق : فيه ﴿ ليْس فيما دُون خَمْسَةِ أوْسُقٍ صَدَقَةٌ ﴾ الوَسْق، بالفِتْح: سِتُّون صاعاً وهو ثلاثُمائة وعِشْرون رِطْلا عند أهْل الحِجاز، وأربَعمائة وثمانون رِطْلا عنْد أهْل العِراق، على اخْتِلافِهِم في مِقْدار الصَّاع والمُدِّ. والأصْل في الْوَسْق: الحِمْل. وكُلُّ شيءٍ وَسَقْتَه فقد حَمَلْتَه. والوَسْق أيضا: ضَمُّ الشَّيء إلى الشَّيء. ومنه حديث أُحُدٍ ﴿ اسْتَوْسِقوا كما يَسْتَوْسِقُ جُرْبُ الغَنَم ﴾ أي اسْتَجْمِعوا وانْضَمُّوا. والحديث الآخر ﴿ أنّ رَجُلاً كان يَجُوزُ المسْلمين ويقول: اسْتَوْسِقوا ﴾. وحديث النَّجاشيّ ﴿ واسْتَوْسَقَ عليه أمْرُ الحَبَشة ﴾ أي اجْتَمَعُوا على طاعَتِه، واسْتَقَرّ المُلْكُ فيه

وسل : في حديث الأذان ﴿ الَّلهُمَّ آتِ محمداً الوَسِيلَة ﴾ هي في الأصْل: ما يُتَوَصَّلُ به إلى الشَّيْء ويُتَقَرَّبُ به، وجَمْعُها: وَسائِلُ. يُقال: وَسَلَ إليه وَسيلَة، وتَوَسَّل. والمُراد به في الحديث القُرْبُ من اللَّه تعالى. وقِيل هي الشَّفاعة يومَ القِيامة. وقِيل: هي مَنْزِلة من مَنازِل الجنَّة كما (في الأصل: ﴿ كذا ﴾ وأثبتُّ ما في ا، واللسان ) جاء في الحديث

وسم : في صِفَته صلى اللَّه عليه وسلم ﴿ وَسِيمٌ قَسِيمٌ ﴾ الوَسَامَة: الحُسْنُ الوَضِيءُ الثَّابِت. وقد وَسُمَ يَوْسُمُ وَسامةً فهو وَسِيم. ومنه حديث عمر ﴿ قال لِحَفْصَة: لا يَغُرُّك أنْ كانَت جارَتُك أوْسَمَ مِنْك ﴾ أي أحْسَن، يعني عائشة. والضَّرّة تُسَمَّى جارَةً. وفي حديث الحَسن والحسين ﴿ أنَّهُما كان يَخْضِبان بالوَسِمة، بالوَسْمة ﴾ هي بكسر السين، وقد تُسَكَّن: نَبْتٌ. وقيل: شَجَرٌ باليمَن يُخْضَب بوَرَقِه الشَّعر، أسْوَدُ. وفيه ﴿ أنه لَبِثَ عَشْرَ سِنين يَتْبَعُ الحاجَّ بالْمَواسِم ﴾ هي جَمْعُ مَوْسِم، وهو الوَقْت الذي يَجْتَمِع فيه الحاجُّ كلَّ سَنَة، كأنه وُسِمَ بذلك الْوَسْم، وهو مَفْعِل منه، اسْمٌ للزمان، لأنه مَعْلَمٌ لهم. يقال: وَسَمَه يَسِمُه سِمَةً وَوَسْما، إذا أثَّر فيه بكَيّ. ومنه الحديث ﴿ أنه كان يَسِمُ إبِلَ الصَّدقة ﴾ أي يُعَلّمُ عليها بالكَيّ. ومنه الحديث ﴿ وفي يَدِهِ الْمِيسَمُ ﴾، هي الحديدة التي يُكْوَى بها. وأصْلُه: مِوْسَم، فقلبت الواو ياءً لكَسْرة الميم. وفيه ﴿ على كل مِيسَمٍ من الإنسان صَدَقة ﴾ هكذا جاء في رواية، فإن كان محفوظا فالمراد به أنَّ على كلّ عُضوٍ مَوْسُومٍ بصُنْع اللَّه صَدَقة. هكذا فُسِّر. وفيه ﴿ بئس لَعَمْرُ اللَّهِ عَملُ الشَّيْخ المُتَوسِّم، والشَّابِّ المُتَلَوِّم ﴾ المُتَوسِّم: المُتَحلِّي بِسمَة الشَّباب (في الأصل، وا، واللسان، والفائق 3/161: ﴿ الشيوخ ﴾ وما أثبتُّ من الهروي. وفيه: ﴿ بئس لَعَمْرُ اللَّه الشيخُ المتوسِّمُ ﴾ وزاد الزمخشري في الفائق قال: ﴿ ويجوز أن يكون المتوسم: المتفرِّس. يقال توسْمتُ فيه الخيرَ، إذا تَفرَّستَه فيه، ورأيت فيه وَسْمَه، أي أثرَه وعلامَته ﴾ )

وسن : فيه ﴿ وتُوقِظُ الوَسْنانَ ﴾ أي النائم الذي ليس بمُسْتَغْرِقٍ في نَوْمِه. والوَسَن: أوّلُ النَّوْم. وقد وَسِنَ يَوسَنُ سِنَةً، فهُو وَسِنٌ، وَوَسْنانُ. والهاء في السِّنة عِوَضٌ من الواوِ المحذوفة. ومنه حديث أبي هريرة ﴿ لا يأتي عليكم قليلٌ حتى يَقْضِيَ الثَّعْلَبُ وَسْنَتَه بين سارِيَتَيْن من سَوَارِي المَسْجِد ﴾ أي يَقْضِيَ نَوْمَتَه. يريد خُلُوَّ المسجد من الناس بحيثُ يَنام في الوَحْش. ومنه حديث عمر ﴿ أنَّ رجلا تَوَسَّن جاريةً فَجَلَدَه وَهَمَّ بِجَلْدها، فَشَهِدُوا أنها مُكْرَهَة ﴾ أي تَغَشَّاها وهي وَسْنَى قَهْراً: أي نائمة

غريب الحديث · الصفحة ٩٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٩٦٤