وزر : فيه ﴿ لا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخْرَى ﴾ الوِزْرُ: الحِمْل والثِّقْل، وأكثر ما يُطْلَق في الحديث على الذَّنْب والإثم. يقال: وَزَرَ يَزِرُ فهو وَازِرٌ، إذا حَمل ما يُثْقِل ظَهْرَه من الأشياء المُثْقَلة ومن الذنوب. وجَمْعُه: أوْزَار. ومنه الحديث ﴿ قد وَضَعَتِ الحَرْبُ أوْزارَها ﴾ أي انْقَضَى أمْرُها وخَفَّت أثْقالُها فلم يَبْقَ قِتَال. ومنه الحديث { ارْجِعْنَ مَأْزوراتٍ غَيْرَ مأْجورات (في الأصل، وا:﴿ مأجوراتٍ غير مأزورات ﴾ والتصحيح من المصباح، واللسان، والقاموس والحديث أخرجه ابن ماجه في (باب ما جاء في اتباع النساء الجنائز من كتاب الجنائز ) 1/503 وجاء في الأصل وا: ﴿ أي غير آثمات ﴾ وأسقطت ﴿ غير ﴾ ليوافق الشرحُ المتنَ. ) أي آثِماتٍ وقياسُه: مُوْزُوراتٍ يقال: وُزِرَ فهو مُوْزُورٌ. وإنما قال: مَأزُورات للأزْدِوَاج بِمأجورات. وقد تكرر في الحديث مفْردا ومجموعا. وفي حديث السَّقيفة ﴿ نَحنُ الأُمَرَاء وأنْتُم الْوُزَراء ﴾ جَمْع وَزِير، وَهو الذي يُوازِرُه، فيَحْمِل عنه ما حُمِّلَه من الأثْقال. والذي يَلْتَجيءُ الأمِير إلى رَأيه وتَدبِيره فهو مَلْجَاٌ له ومَفَزَع
وزع : فيه ﴿ من يَزَعُ السُّلْطانُ أكْثَر مِمَّن يَزَعُ القُرآنُ ﴾ أي مَن يَكُفُّ عن ارتكاب العَظائِم مَخَافَةَ السُّلطان أكْثرُ مِمَّن يَكُفُّه مَخافَةَ القرآنِ واللَّهِ تعالى. يُقال: وَزَعَه يَزَعُه وَزْعاً فهو وازِعٌ، إذا كَفَّه ومَنَعَه. ومنه الحديث ﴿ إنَّ إبليسَ رأى جبريلَ عليه السلام يوم بَدْر يَزَعُ الملائكة ﴾ أي يُرَتِّبَهم ويُسَوِّيِهم ويَصُفُّهم للحرْب، فكأنه يَكُفُّهُم عن التَّفَرّق والانتشار. ومنه حديث أبي بكر ﴿ إنَّ المُغيرةَ رجُلٌ وازِعٌ ﴾ يريد أنَّه صالِح للتَّقدُّم على الجَيْش، وتَدْبيرِ أمرِهِم، وتَرْتِيبِهم في قِتالهم. ومنه حديث أبي بكر ﴿ أنه شُكِيَ إليه بَعْض عُمَّالهِ ليَقْتَصَّ منه، فقال: أُقِيدُ مِن وَزَعةِ اللَّه؟ ﴾ الوَزَعَة: جمع وَازِع، وهو الذي يكُفُّ الناسَ ويَحْبِسُ أوَّلهم على آخرِهِم. أراد: أُقيِدُ من الذَين يَكُفُّون الناسَ عن الإقْدام على الشَّرّ؟. وفي رواية ﴿ أنَّ عمر قال لأبي بكر: أقِصَّ هَذا مِن هذا بأنْفِه، فقال: أنا لا أُقِصُّ من وَزَعَةِ اللَّه فأَمْسَكَ ﴾. ومنه حديث الحسن لَمَّا وَلِيَ القَضَاءَ قال: لا بُدَّ للنَّاس من وَزَعَةٍ } أي مَن يَكُفُّ بَعْضَهم عن بَعْض. يَعْني السُّلطانَ وأصْحابَه. وفي حديث قيس بن عاصم ﴿ لا يُوزَعُ رجُلٌ عن جَمَلٍ يَخْطِمهُ ﴾ أي لا يُكَفُّ ولا يُمْنع. هكذا ذكره أبو موسى في الواوِ مَع الزَّاي. وذكره الهروي في الواوِ مَع الراء. وقد تقدم. وفي حديث جابر ﴿ أرَدْتُ أن أكْشِفَ عن وجْه أبِي لَمَّا قَتِل، والنبيّ صلى اللَّه عليه وسلم ينظُر إليَّ فلا يَزَعُني ﴾ أي لا يَزْجُرني ولا يَنْهاني. وفيه ﴿ أنه حَلَقَ شَعْرَه في الحجّ وَوَزَّعَه بيْن الناس ﴾ أي فَرَّقَه وقَسَّمَه بَيْنَهُم وقد وَزَّعْتُه أُوَزّعُه تَوْزِيعاً. وفي حديث الضَّحايا ﴿ إلى غُنَيْمةٍ فَتَوَزَّعُوها ﴾ أي اقْتَسَمُوها بَيْنَهُم. ومنه حديث عمر ﴿ أنه خرج لَيْلةً في شهْر رَمضان والنَّاسُ أوْزَاعٌ ﴾ أي مُتَفَرّقون أراد أنَّهم كانوا يَتَنَفَّلون فيه بعد صَلاة العِشاء مُتَفَرّقين. ومنه شِعر حسَّان (انظر الحاشية (3 ) في صفحة 333 من الجزء الرابع. وقد ضُبِط في الأصل: ﴿ مُشاشَه ﴾ بالفتح. ) : بِضَرْبٍ كإِيزَاعِ المَخاضِ مُشَاشُهُ جَعل الإيزاعَ مَوضعَ التَّوْزيع، وهو التَّفريق. وأراد بالمُشَاش هَا هُنا البَول. وقيل: هو بالغَيْن المُعْجمة، وهو بمعناه. وفيه ﴿ أنه كان مُوزَعاً بالسِّواك ﴾ أي مُولَعاً به. وقد أُوزِع بالشيء يُوزَع، إذا اعْتَادَهُ، وأكْثَرَ منه، وأُلْهِم. ومنه قولهم في الدعاء ﴿ اللَّهُمّ أوْزِعْني شُكْرَ نِعْمَتك ﴾ أي ألْهِمني وَأوْلِعْني به
وزغ : فيه ﴿ أنَّهُ أمَرَ بِقَتْلِ الوَزَغ ﴾ جَمْع وَزَغَة، بالتَّحْريك، وهي التي يُقال لها: سَامُّ أبْرَصَ (ضبط في الأصل: ﴿ أبرصُ ﴾ بالضم. وصححته بالفتح من ا، واللسان، والقاموس ) وجَمْعُها: أوْزَاغٌ وَوُزْغَان. ومنه حديث عائشة ﴿ لَمَّا أُحْرِقَ بَيْتُ المَقْدِس كانت الأوْزاغُ تَنْفُخه ﴾. وحديث أمّ شَرِيك ﴿ أنَّها اسْتَأمَرَت النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم في قَتْل الوُزْغَانِ، فأمَرها بذلك ﴾. وفيه ﴿ أنَّ الحَكَم بن أبي العاصِ أبا مَرْوانَ حاكَى رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من خَلْفِه، فعلم بذلك فقال: كَذَا فَلْتَكُنْ، فأصَابه مكانَه وَزْعٌ لم يُفارِقْه ﴾ أيْ رِعْشَة، وهي سَاكِنَة الزَّاي. وفي رِواية ﴿ أنَّه قال لمَّا رآه: اللَّهُمَّ اجْعَلْ به وَزْغاً ﴾ فَرَجَفَ مكانَه وارْتَعَش