ورك : فيه ﴿ كَرِه أن يَسْجُدَ الرجُل مُتَوَرِّكاً ﴾ هُوَ أنْ يَرْفَعَ وَرِكَيْهِ إذا سَجَد حتى يُفْحِشَ في ذلك. وقيل: هو أن يُلْصِقَ أَلْيَتَيْه بِعَقِبَيه في السجود. وقال الأزهري: التَّورُّك في الصَّلاة ضَرْبَان: سُنَّةٌ ومَكْروه، أمَّا السُّنَّة فأن يُنَحِّيَ رِجْلَيْه في التَّشهُّد الأخِير، ويُلْصِقَ مَقْعَده (في الهروي ﴿ ويُلْزِق مَقْعَدته ﴾. ) بالأرض، وهو من وَضْع الوَرِك عليها. والوَرِك: ما فَوق الفَخِذ، وهي مُؤَنَّثَة. وأمَّا المَكْروه فأن يَضَعَ يَدَيْه على وَرِكَيه في الصلاة وهو قائم. وقد نُهِيَ عنه. ومنه حديث مجاهد ﴿ كان لا يَرى بأساً أن يَتَوَرَّكَ الرجُل على رِجْله اليُمْنَى في الأرضِ المُسْتَحيلةِ، في الصلاة ﴾ أي يَضع وَرِكَه على رِجْله. والمُسْتَحِيلة: غير المُسْتَوِية. ومنه حديث النَّخَعيّ ﴿ أنه كان يَكْره التَّورُّكَ في الصلاة ﴾. ومنه الحديث ﴿ لَعَلَّك من الذَّين يُصلُّون على أوْراكهم ﴾ فُسِّر بأنَّه الذي يَسْجُد ولا يَرْتَفِع عن الأرض، ويُعْلِي وَرِكَه، لَكنّهُ يُفَرّج رُكْبَتَيْه، فكأنه يَعْتَمد على وَرِكه. وفيه ﴿ جاءت فاطمةُ مُتَوَرِّكَةً الحَسن ﴾ أي حَامِلَتَهُ على وَرِكِها. (ه س ) وفيه ﴿ أنه ذكر فِتْنَةً تكون، فقال: ثم يَصْطَلِح الناسُ على رَجُلٍ كَوَرِكٍ على ضِلَع ﴾ أي يَصْطَلحون على أمْرٍ وَاهٍ لا نِظامَ له ولا اسْتِقامَة؛ لأنَّ الوَرِك لا يَسْتَقيم على الضِّلَع ولا يَتَرَكَّب عليه؛ لاخْتلاف ما بَيْنَهما وبُعْدِه. وفيه ﴿ حتى إنّ رأسَ ناقتِه ليُصيبُ مَورِكَ رَحْله ﴾ المَوْرِك والمَوْرِكة: المِرْفَقة التي تكون عند قادمِةِ الرَّحل، يَضَعُ الراكب رِجْلَه عليها ليَسْتريح من وَضْعِ رِجْلِه في الرِّكَاب. أرادَ أنَّه كان قد بَالَغ في جَذْب رَأسِها إليه، ليكُفَّها عن السَّيْر. وفي حديث عمر ﴿ أنه كان يَنْهَى أن يُجْعَلَ في وِرَاكٍ صَلِيبٌ ﴾ الوِرَاكُ: ثَوْبٌ يُنْسَجُ وَحْدَه، يُزَيَّنُ به الرَّحْلُ. وقيل: هي النُّمْرُقَة الَّتي تُلْبَسُ مُقَدَّمَ الرَّحْل، ثُمَّ تُثْنَى تَحْتَه. وفي حديث النَّخَعِيّ، في الرجُل يُسْتَحْلَف ﴿ إن كان مَظْلُوماً فَوَرَّك إلى شيءٍ جَزَى عنه ﴾ التَّوْريك في اليَمين: نِيَّةٌ يَنُوِيها الحالِفُ، غَيْرَ ما يَنْوِيه مُسْتَحْلِفُهُ، من وَرَّكْتُ في الْوادي، إذا عَدَلْتَ فيه وَذَهَبْتَ
ورم : فيه ﴿ أنه قام حتى وَرِمتْ قدماهُ ﴾ أي انْتَفَخَتْ من طُول قِيامِه في صَلاة الليل. يُقال: وَرِمَ يَرِمُ، والقياس: يَوْرَمُ، وهو أحدُ مَا جاءَ على هذا البِنَاء. ومنه حديث أبي بكر ﴿ وَلَّيْتُ أمُورََكُمْ خَيْرََكُمْ، فَكُلُّكُم وَرِمَ أنْفُهُ على أن يكُونَ له الأمْرُ من دُونِه ﴾ أي امْتَلأ وانْتَفَخَ من ذلك غَضَباً. وخَصَّ الأنْفَ بالذِّكْر لأنَّه مَوْضِعُ الأنَفَة والكِبْر، كَما يُقال: شَمَخَ بأنْفِه. ومنه قول الشاعر: ولا يُهَاجُ إذا مَا أنْفُه وَرِمَا
وره : في حديث الأحنف ﴿ قال لَه الحُتَات: واللَّهِ إنك لَضَئِيل، وإنّ أمَّك لَورْهَاءُ ﴾ الْوَرَه بالتَّحريك: الخَرَق في كُلّ عَمل. وقيل: الحُمقُ. ورَجُلٌ أوْرَهُ، إذا كان أحْمَقَ أهْوَجَ. وقد وَرِهَ يَوْرَهُ. ومنه حديث جعفر الصادق: ﴿ قال لرجُل: نَعَمْ يا أَوْرَهُ ﴾
وزا : في حديث صلاة الخوف ﴿ فَوازَيْنا العَدُوَّ وصافَفْناهم ﴾ المُوازاة: المُقابَلة والمُواجَهة. والأصل فيه الهمزة. يقال: آزَيْتُه، إذا حاذَيْتَه. قال الجوهري: ﴿ ولا تَقُل: وازَيْتُه ﴾ وغيرُه أجازه على تخفيف الهمزة وقلْبِها وهذا إنما يصحُّ إذا انفَتَحت وانضم ما قَبْلَها نحو: جُؤَن وسُؤال، فيصِح في المُوازاةِ، ولا يصح في وازَيْنا، إلا أن يكون قَبْلَها ضَمَّة من كَلِمة أخرى، كقِراءة أبي عَمْرو ﴿ السُّفَهاءُ وَلا إنهم ﴾. 3باب الواو مع السين