ورع : فيه ﴿ مِلاَكُ الدِّين الوَرَع ﴾ الوَرَعُ في الأصْل: الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحَرُّج مِنْه. يقال: وَرِع الرَّجُل يَرِعُ، بالكَسْر فيهما، وَرَعاً ورِعَةً، فهُو وَرِعٌ، وتَوَرَّع من كذا، ثم اسْتُعِير للكفّ عن المُباح والحلال وينقسم إلى... (بياض بالأصل وا. وجاء بهامش الأصل: ﴿ هكذا بياض في جميع النسخ ﴾ والحديث وإن كان في كتاب أبي موسى، كما رمز إليه المصنف، إلا أني لم أجد هذا الشرح في كتاب أبي موسى المسمى ﴿ المغيث في غريب القرآن والحديث ﴾ المحفوظ بجامعة الدول العربية برقم (500 حديث } ومنه حديث عمر ﴿ وَرِّع اللّصَّ ولا تُرَاعِه ﴾ أي إذا رَأيْتَه في مَنْزلك فاكْفُفْه وادْفَعْه بما اسْتَطَعْت. ولا تُرَاعِه: أي لا تَنْتَظِر فيه شيئاً ولا تَنْظُر ما يكون مِنه وكلّ شيء كفَفْتَه فقد ورَّعْتَه. ومنه حديثه الآخر ﴿ أنه قال للسَّائِب: وَرِّعْ عَنِّي في الدِّرْهَم والدِّرْهَمَيْن ﴾ أي كُفَّ عَنّي الخُصُومَ، بأن تَقْضِيَ بَيْنَهُم وتَنُوبَ عَنّي في ذلك. وحديثه الآخر ﴿ وإذا أشْفَى وَرِعَ ﴾ أي إذا أشْرَف على مَعْصِيَةٍ كَفَّ. وفي حديث الحسن ﴿ ازدَحَمُوا عليه، فرأى منْهُم رِعَةً سَيّئة، فقال: اللَّهُمَّ إلَيْك ﴾ يُريد بالرِّعَة ها هنا الاحْتِشَامَ والكَفَّ عن سُوء الأدب، أي لم يُحْسِنوا ذلك. يُقال: وَرِع يَرِعُ رِعَةً، مِثْل وَثِقَ يَثِقُ ثِقَةً. ومنه حديث الدعاء ﴿ وأعذْني من سُوء الرِّعة ﴾ أي سُوء الكَفّ عَمَّا لا يَنْبَغَي. ومنه حديث ابن عوف ﴿ وبِنَهْيه يَرِعُون ﴾ أي يَكُفُّون. وحديث قيس بن عاصم ﴿ فلا يُورَّع رجُلٌ عن جَمَل يَخْتَطِمُه ﴾ أي يُكَفُّ وَيُمْنَع. وفيه ﴿ كان أبو بكر وعمر يُوَارِعَانِه ﴾ يَعْني عليّاً: أي يَسْتَشِيرانِه. والمُوارَعَة: المُناطَقة والمُكالَمةُ
ورق : في حديث الملاعنة ﴿ إن جاءت به أوْرَقَ جَعْداً ﴾ الأوْرَق: الأسْمَر. والوُرْقة: السُّمْرة. يقال: جَمَلٌ أوْرَقُ، وناقَةٌ وَرْقاءُ. ومنه حديث ابن الأكوع ﴿ خَرَجْتُ أنَا وَرَجُلٌ من قَوْمي وهُو عَلَى نَاقةٍ ورْقَاء ﴾. وحديث قُسّ ﴿ على جَمَلٍ أوْرَقَ ﴾. وفيه ﴿ أنه قال لِعَمَّار: أنْتَ طَيِّبُ الوَرَق ﴾ أراد بالوَرَق نَسْلَه، تَشْبِيهاً بوَرَق الشَّجَر، لخُروجها منها. وَوَرَقُ القوم: أحْدَاثُهم (هذا قول ابن السِّكِّيت، كما في الهروي ) . وفي حديث عَرْفَجة { لمَّا قُطِعَ أنْفُه [يَومَ الكُلاب] (ساقط من ا، واللسان. وفي اللسان: ﴿ فأنتن عليه ﴾. ) اتَّخَذَ أنْفاً من وَرِقٍ فأنْتَن، فاتَّخَذَ أنْفاً مِنْ ذَهَب } الوَرِق بكسْر الرَّاء: الفِضَّة. وقَد تُسَكَّن. وحَكَى القُتَيْبي عن الأصمعي أنَّه إنَّما اتَّخَذَ أنْفاً مِن وَرَق، بفَتْح الرَّاء، وأرَادَ الرِّق ،الرَّق (بالفتح، ويكسر، كما في القاموس ) الذي يُكْتَبُ فيه، لأنَّ الفِضَّة لا تُنْتِن.قال: وكنت أحْسَبُ أن قَول الأصْمَعي أنَّ الفِضَّة لا تُنْتِن صحيحا، حتى أخْبرني بعضُ أهل الخِبْرة أنَّ الذَّهَب لا يُبْليه الثَّرى، ولا يُصْدِئه النَّدى، ولا تَنْقُصه الأرضُ، ولا تأكُله النَّار. فأمَّا الفِضَّة فإنَّها تَبْلَى، وتَصْدَأ، وَيَعْلُوها السَّوادُ، وَتُنْتِنُ. وفيه { ضِرْس (في الهروي: ﴿ سِنّ ﴾. ) الكافِر في النَّار مِثْلُ وَرِقَان } هو بوَزْن قَطِرانٍ: جَبَلٌ أسْودُ بَيْن العَرْج والرُّوَيْثَة، على يَمين المَارِّ من المدينة إلى مَكَّة. ومنه الحديث ﴿ رَجُلانِ مِن مُزَيْنَةَ ينْزِلان جَبَلاً من جِبال العَرب يقال له وَرِقَان، فَيُحْشَر النَّاسُ ولا يَعْلمَان ﴾