تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورث : في أسماء اللَّه تعالى ﴿ الوارِث ﴾ هُو الذي يَرِث الخلائِقَ، ويَبْقَى بَعْد فَنائِهم. (ه س ) ومنه الحديث ﴿ اللَّهُمَّ مَتِّعْني بَسَمْعي وَبَصَرِي، واجْعَلْهُما الوَارِثَ مِنّي ﴾ أي أبْقِهما صَحِيحَين سَليمَيْن إلى أنْ أمُوتَ (هذا قول ابن شُمَيل، كما في الهروي ) وقيل: أراد بَقَاءَهُما وقَوتَّهُما عند الكِبَر وانْحِلال القُوَى النَّفْسانِيَّة، فيكون السَّمْع والبَصَر وَارِثَيْ سَائِر القُوى، والبَاقِيَيْن بَعْدَها. وقيل: أرَاد بالسَّمْع وَعْيَ ما يَسْمَع والعَمَلَ به، وبالبَصر الإعتبارَ بما يَرى. وفي رواية ﴿ واجْعَلْه الوَارِثَ مِنِّي ﴾ فَرَدّ الْهَاء إلى الإمْتَاع، فلذلك وحَّدَه. وفيه { أنه أمَر أنْ يُورَّث (في اللسان: ﴿ تُوَرَّث ﴾ ) دُورَ المُهاجرين النِّساءُ } تَخْصيصُ النساء بتَوْريث الدُّور يُشْبِه أنْ يكون على مَعْنى القِسْمَة بين الوَرَثَة، وخَصَّهُنّ بِها؛ لأنَّهُنَّ بالمدينة غَرائِبُ لا عَشِيرةَ لَهُنَّ، فاخْتارَ لَهُنَّ المنازل للسُّكْنَى. ويَجوز أن تكون الدّورُ في أيْديِهنَّ على سَبيل الرِّفْق بِهنَّ لا للتَّمليك، كما كانَت حُجَرُ النَّبي صلى اللَّه عليه وسلم في أيدي نِسائه بَعْدَه

ورد : فيه ﴿ اتَّقُوا البِرازَ في المَوَارِد ﴾ أي المَجاري والطُّرُق إلى الْمَاء، واحِدُها: مَوْرِدٌ وهو مَفْعِل من الوُرُودِ. يقال: وَرَدْتُ الماءَ أرِدُهُ وُرُوداً، إذا حَضَرْتَه لِتَشْرَب. والوِرْدُ: الماء الذي تَرِدُ عليه. ومنه حديث أبي بكر ﴿ أنه أخَذَ بِلسانه وقال: هَذا الَّذي أوْرَدَنِي المَوارِدَ ﴾ أرَادَ المَوارِدَ المُهْلِكة، واحِدَتُها: مَوْرِدَة. قاله الهروي. وفيه ﴿ كان الحسن وابن سِيرين يَقْرآن القرآن من أوّله إلى آخرِه وَيَكْرَهَان الأوْرَادَ ﴾ والأوْرَادُ: جَمْعُ وِرْد، وهو بالكسر: الجُزْء. يُقال: قرأت وِرْدِي. وكانوا قد جَعَلوا القرآن أجْزاءً، كُلُّ جُزْءٍ منها فيه سُوَرٌ مُخْتَلِفة على غير التَّألِيف حَتى يُعْدِّلوا بَيْن الأجْزاء ويُسَوُّوها. وكانوا يُسَمُّونها الأوْرَاد. وفي حديث المغيرة ﴿ مُنْتَفِخَة الوَرِيد ﴾ هُو العِرْق الذي في صَفْحة العُنُق يَنْتَفِخ عند الغَضَب، وهُما وَرِيدانِ، يَصِفُها بِسُوء الخُلُق وكَثْرة الغَضَب

ورس : فيه ﴿ وَعليه مِلْحَفَةٌ وَرْسيَّة ﴾ الوَرْسُ: نَبْتٌ أصْفَرُ يُصْبَغ به. وقد أوْرَس المكانُ فهو وَارِس. والقِياس: مُورِسٌ وقد تكرر ذكره في الحديث. والوَرْسِيَّة: المَصْبُوغة به. وفي حديث الحسين ﴿ أنَّه اسْتَسْقَى فأُخْرِج إليه قَدَحٌ وَرْسِيٌ مُفَضَّض ﴾ هو المَعْمول من الخَشب النُّضَار الأصْفَر، فَشُبّه به؛ لِصُفْرته

ورض : فيه ﴿ لا صِيَامَ لمن لم يُوَرِّضْ من اللَّيل ﴾ أي لم يَنْوِ يُقال: وَرَّضْتُ الصَّوْمَ وأرَّضْتُهُ، إذا عَزَمْتَ عليه. والأصْل الهمْز، وَقَد تقدَّم

ورط : في حديث الزكاة ﴿ لا خِلاطَ ولاَ وِرَاط ﴾ الوِرَاطُ (هذا قول أبي بكر الأنباري، كما ذكر الهروي ) : أنْ تُجْعَل الغَنَمُ في وَهْدَةٍ (في الهروي: ﴿ هُوَّة ﴾ ) من الأرض لتَخْفَى على المُصَدِّق. مأخوذٌ من الوَرْطَةِ، وهيَ الهُوّة العَمِيقَة في الأرض، ثم اسْتُعِير للنَّاس إذا وقَعُوا في بَلِيَّةٍ يَعْسُر المَخْرَجُ منها. وقيل: (القائل هو شَمِر، كما ذكر الهروي ) الوِرَاطُ: أنْ يَغَيِّيب إبِلَهُ أو غَنَمَه في إبِل غَيره وغَنَمِه. وقيل (القائل هو أبو سعيد الضرير، كما ذكر الهروِي أيضا ) : هو أنْ يَقول أحَدُهم للمُصَدِّق: عند فَلان صَدَقَةٌ، وليسَت عِنده. فهُو الوِرَاط والإيرَاط. يقال: ورَطَ وأوْرَط. وفي حديث ابن عمر ﴿ إنَّ مِن وَرَطات الأمورِ التِّي لا مَخْرجَ منها سَفْكَ الدَّم الحَرام بِغَيْر حِلّه ﴾

غريب الحديث · الصفحة ٩٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٩٥٩