تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذل : في حديث عمرو ﴿ قال لمعاوية: ما زِلْت أرُمُّ أمْرَك بوَذَائِله ﴾ هي جَمْع وَذِيلَة، وهي السَّبيكة من الفِضَّة. يريد أنه زَيَّنَه وَحسَّنه. قال الزمخشري: { أراد بالوَذائل جمع وذيلَة، وهي المرآةُ، بلُغَة هُذَيل، مَثَّل بها آرَاءه التي (في الفائق 2/159: ﴿ التي كانت لمعاوية أشباه المرائي ﴾ ) كان يَراها لمعاوية، وأنها أشباه المَرايا، يَرى فيها وُجُوه صَلاح أمرِه، واستقامةِ مُلْكِه: أي ما زِلت أرُمّ أمْرَك بالآراء الصَّائبة، والتَّدابير التي يُسْتَصْلح المُلْكُ بِمثْلِها }

وذم : فيه﴿ أُرِيتُ الشيطانَ، فَوَضعتُ يَدي عَلى وَذَمَتِه ﴾ الوَذَمَة بالتَّحريك: سَير يُقَدُّر طُولاً، وجَمْعُه: وِذامٌ، ويُعْمَل منه قِلادَةٌ تُوضَع في أعْناق الكِلاب لِتُرْبَط بِها، فشَبَّه الشَّيطانَ بالكَلْب، وأراد تَمَكُّنَه مِنْهُ، كما يَتَمكَّن القابضُ على قِلادَةِ الكَلْب. ومنه حديث أبي هريرة ﴿ وسُئِل عن كَلْب الصَّيد فقال: إذا وَذَّمْتَه وأرْسَلْتَه وذَكَرتَ اسْم اللَّه فكُلْ ﴾ أي إذا شَدَدْتَ في عُنُقِه سَيراً يُعْرَف به أنَّه مُعَلَّمٌ مُؤدَّب. ومنه حديث عمر ﴿ فَرَبَط كُمَّيْة بِوَذَمَةٍ ﴾ أي سَيْر وحديث عائشة، تصِف أباها ﴿ وأوْذَمَ السِّقاء ﴾ أي شَدّه بالوَذّمَة. وفي روَاية أُخرى: ﴿ وَأوذَمَ العطِلَة ﴾ (ضبط في الأصل بفتح الطاء المهملة. وهو كفَرِحة، كما في القاموس. وسبق في (عطل } تريد الدَّلو التَّي كانت مُعَطَّلَة عن الإسْتِقاء، لِعَدَم عُراها وانْقِطاع سُيُورها. وفي حديث علي ﴿ لَئن وَليتُ بَني أميَّة لأنْفُضَنَّهم نَفْضَ القَصَّاب الوِذَامَ الترِبَة ﴾ وفي رِواية ﴿ التِّرابَ الوَذِمَة ﴾ (وهي رواية الهروي ) أرَادَ بالْوِذَام الحُزَزَ مِنَ الكَرِش، أو الكَبِد السَّاقِطَة في التُّراب. فالقَصَّابُ يبالغ في نَفْضِها.وقد تقدم في حرف التاء مبسوطا. 3باب الواو مع الراء

غريب الحديث · الصفحة ٩٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٩٥٧