تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هوم : فيه ﴿ اجْتَنِبُوا هَوْمَ الأرضِ، فإنَّها مَأوَى الهَوامِّ ﴾ كذا جاء في رواية. والمشهور بالزَّاي. وقد تقدّم وقال الخطَّابي: لَسْتُ أدْري ما هُوْمُ الأرض. وقال غَيْرُه: هَوْمُ الأرض: بَطْنٌ منْها، في بَعْضِ اللُّغَاتِ. وفي حديث رُقَيْقَة ﴿ فَبَيْنَا أنَا نَائِمةٌ أو مُهَوِّمَة ﴾ التَّهْويم: أوْلُ النَّوْم، وهُو دُون النَّوْم الشَّديد. وفيه ﴿ لا عَدْوى ولا هَامَةَ ﴾ الْهَامةُ: الرَّأسُ، واسْمُ طائرٍ. وهو المُرادُ في الحديث وذلك أنهُم كانوا يَتَشَاءَمُون بها وهي من طَير اللَّيل. وقيل: هي البُومَةُ وقيل: كانَتِ العَرَبُ تَزْعُم أنَّ رُوحَ القَتِيل الذي لا يُدْرَكُ بِثَأرِه تَصِير هَامَةً، فتَقُول: اسْقُوني، فإذا أُدْرِكَ بِثَارِه طَارَتْ. وقيل: كانُوا يَزْعُمُون أن عِظام الميت، وقيل رُوحه، تَصِيرُ هَامةً فتَطِيرُ، ويُسَمُّونه الصَّدَى، فنَفَاه الإسْلامُ ونهاهُمْ عنه. وذَكَره الهروي في الهاء والواو وذَكَره الجوهري في الهاء والياء. وفي حديث أبي بكر رضي اللَّه عنه والنَّسَّابَةِ ﴿ امِنْ هَامِهَا أم مِنْ لَهَازِمِهَا؟ ﴾ أي مِن أشْرَافِها أنْتَ أم مِن أوْسَاطِها؟ فشَبّه الأشْرافَ بالهَامِ وهي جَمْعُ هَامَةٍ: الرَّأسِ. وفي حديث صَفْوانَ ﴿ كُنَّا مع رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في سَفَرٍ إذْ نَادَاه أعْرابي بِصَوْتٍ جَهْوَرِيّ: يا مُحمَّدُ، فأجابه النبي صلى اللَّه عليه وسلم بِنحْوٍ من صَوْته: هَاؤُمْ ﴾ هَاؤُم: بمعْنَى تعال، وبمعنى خُذْ. ويقال للْجمَاعة، كَقوله تعالى: ﴿ هَاؤُمُ اقْرأوا كِتابِيَهْ ﴾ وإنّما رَفَع صَوْتَه عليه الصلاة والسلام من طَريق الشَّفَقَة عليه، لئلا يَحْبَطَ عَمَلُه، من قوله تعالى ﴿ لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُم فَوْقَ صَوْتِ النبي ﴾ فَعَذَره لِجَهْله، ورَفَع النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم صَوْتَه حتى كان مِثْلَ صَوْتِه أو فَوْقَه، لِفَرْطِ رأفِتَه به

هون : (ه س ) في صفَته عليه الصلاة والسلام ﴿ يَمْشِي هَوْناً ﴾ الهُوْنُ: الرِّفْق وَاللِّينُ والتّثَبُّتُ. وفي رواية ﴿ كانَ يَمْشي الهُوَيْنَا ﴾ تَصْغِير الهُونَى، تَأنِيثُ الأهْوَنِ، وهو من الأوّل. ومنه (أخرجه الهروي من حديث علي كرّم اللَّه وجهه ) الحديث ﴿ أحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَّا ﴾ أي حُبّاً مُقْتَصِداً لاَ إفْرَاطَ فِيه وإضَافَةُ ﴿ مَا ﴾ إليه تُفيد التَّقْلِيل. يَعْني لا تُسْرِفْ في الحُبِّ والبُغْضِ، فَعَسى أن يَصيرَ الحَبيبُ بَغيضاً والبَغيضُ حَبِيباً، فلا تَكُون قَدْ أسْرَفْتَ في الحُبّ فتَنْدَمَ، ولا في البُغْضِ فتَسْتَحِييَ

هوه : في حديث عمرو بن العاص ﴿ كُنْتُ الهَوْهَاةَ الْهُمَزَةَ ﴾ الهَوْهَاة: الأحْمقُ. وقال الجوهري: ﴿ رَجُلٌ هُوهَةٌ بالضم: أي جَبَان ﴾. وفي حديث عَذابِ القَبر ﴿ هَاهْ هَاهْ ﴾ هذه كَلمَة تُقال في الإبْعاد، في حكاية الضَّحِك. وقد تُقال للتَّوجُّع، فَتكُون الهاء الأولى مُبْدَلَة من هَمْزَة آهْ، وهو الألْيَقُ بِمَعْنى هذا الحديث. يقال: تَأوَّه وتَهَوَّه، آَهَةً وهَاهَةً

هيأ : فيه ﴿ أقِيلُوا ذَوِي الهَيْئَاتِ عَثَراتِهِم ﴾ هُمُ الَّذين لا يُعْرَفُون بالشَّرِّ، فَيَزِلُّ أحَدُهم الزَّلَّة. والهَيْئَةُ: صُورَةُ الشَّيء وشَكْلُه وحَالَتُه. ويُريدُ به ذَوي الهَيْئاتِ الحَسَنَةِ الذَيِن يَلْزَمُون هَيْئةً واحدة وسَمْتاً واحداً، ولا تَخْتَلفُ حَاَلاتُهم بالتَّنَقُّل من هَيْئَة إلى هَيْئَةٍ

هيب : في حديث عُبَيد بن عُمير ﴿ الإيمان هَيُوبٌ ﴾ أي يُهَابُ أهْلُه، فَعول بمعنى مَفْعُول فالنَّاسُ يَهابُون أهْلَ الإيِمان، لأنَّهم يَهَابُون اللَّه تعالى ويَخافُونَه. وقيل: هو فَعُولٌ بمعنى فاعِل: أي أنَّ المُؤمِنَ يَهابُ الذُّنُوبَ فَيَتَّقِيهَا. يقال: هابَ الشَّيءَ يَهابُه، إذا خَافَهُ وإذا وَقَّرَهُ وعَظَّمَه. وفي حديث الدعاء ﴿ وقَوَّيْتَنِي على مَا أهَبْتَ بِي إليه مِنْ طَاعَتِك ﴾ يقال: أهَبْتُ بالرَّجُلِ، إذا دَعَوْتَه إلَيْك. ومنه حديث ابن الزُّبير في بِناء الكَعْبَة ﴿ وأهَابَ النَّاسَ إلى بَطْحِهِ ﴾ أي دَعَاهُمْ إلى تَسْوِيَته

غريب الحديث · الصفحة ٩٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٩٤٠