هود : فيه ﴿ لا تأخُذه في اللَّهِ هَوَادَةٌ ﴾ أي لا يَسْكُن عنْدَ وُجُوب حَدٍ للّه تعالى ولا يُحَابِ فيه أحَداً. والهَوَادَةُ: السُّكُون والرُّخْصَة والمُحابَاةُ. ومنه حديث عمر ﴿ أُتِيَ بِشَارِبٍ، فقال: لأبْعَثَنَّك إلى رَجُلٍ لا تأخُذُه فِيكَ هَوَادَةٌ ﴾. وفي حديث عِمْران بن حُصَين رضي اللَّه عنه ﴿ إذا مُتُّ فَخَرجْتُم بي فأسْرِعُوا المَشْيَ ولا تُهَوِّدُوا كما تُهَوِّد اليَهُودُ والنَّصَارى ﴾ هُو المَشْيُ الرُّوَيْدُ المُتأنِّي، مِثْل الدَّبيبِ ونَحْوِه، من الهَوادَةِ. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ إذا كُنْتَ في الجَدْب فأسْرِعِ السَّير ولا تُهَوِّد ﴾ أي لا تَفْتُر
هور : فيه ﴿ مَنْ أطاعَ رَبَّه فَلا هَوَارَةَ عَلَيْه ﴾ أي لا هَلاكَ. يقال: اهْتَور الرجُلُ، إذا هَلَك. ومنه الحديث ﴿ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وُقيَ الهَوْرَاتِ ﴾ يَعْني المَهالِكَ، واحِدَتُها: هَوْرَةٌ. وفي حديث أنس ﴿ أنه خَطَبَ بالبَصْرة فقال: مَنْ يَتَّقِي اللَّهَ لا هَوَارَةَ عليه. فلَم يَدْرُوا مَا قال، فقال يَحْيى بن يَعْمَر: أي لا ضَيْعَةَ عليه ﴾. وفيه ﴿ حتى تَهَوَّرَ اللَّيلُ ﴾ أي ذَهَب أكْثَرُه، كما يَتَهَوَّرُ البِنَاءُ إذا تَهَدَّم. ومنه حديث ابن الصَّبْغاء ﴿ فَتَهَوَّر القليبُ بِمَنْ عَلَيْه ﴾ يقال: هَارَ البِنَاءُ يَهُورُ، وتَهَوَّرَ، إذا سقَطَ. ومنه حديث خُزَيمة ﴿ تَرَكَتِ المُخَّ رَاراً والمَطِيَّ هَارً ﴾ الهَارُ: السَّاقِطُ الضَّعِيف. يقال: هُو هَارٍ، وهَارٌ، وهَائِرٌ، فأمَّا هَائر فهو الأصْلُ، من هَارَ يَهُورُ. وأمَّا هَارٌ بالرفع فَعلى حَذْفِ الهَمْزَة. وأمَّا هَارٍ بالجَرِّ، فَعَلى نَقْل الهَمْزة إلى [ما (تكملة يلتئم بها الكلام ) ] بَعْدَ الرَّاء، كما قالوا في شائك السِّلاح: شَاكِي السِّلاح، ثُمَّ عُمِل به ما عُمِلَ بالمَنْقُوصِ، نحو قاضٍ ودَاعٍ. ويُرْوَى ﴿ هَارّاً ﴾ بالتشديد، وقد تقدم (وسيجيء: ﴿ هاماً ﴾ )
هوش : (ه س ) في حديث الإسْرَاء ﴿ فإذا بَشَرٌ كَثِيرٌ يَتَهَاوَشُون ﴾ الهَوْشُ: الاخْتِلاط: أن يَدْخُل بَعْضُهُمْ في بَعْض. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ إيَّاكُم وهَوْشَاتِ الأسْواق ﴾ ويُرْوَى بالْيَاء. أي فِتنَها وَهَيْجَها. ومنه حديث قيس بن عاصم ﴿ كُنْتُ أُهاوِشُهُم في الجَاهِليَّة ﴾ أي أُخَالِطُهُم على وَجْهِ الإفْسَاد. وفي ﴿ مَن أصاب مالاً مِن مَهاوشَ أذْهَبَه اللَّه في نَهابِرَ ﴾ هُو كُلُّ (هذا شرح أبي عبيد، كما ذكر الهروي ) مَالٍ أُصِيبَ مِن غَير حِلِّهِ ولا يُدْرَى ما وَجْهُه. والهُواشُ بالضَّمِّ: ما جُمِع من مَالٍ حَرَامٍ وَحَلالٍ؛ كأنه جَمْعُ مَهْوَش، من الهَوْش: الجَمْعِ والخَلْطِ، والمِيمُ زائدةٌ. ويُرْوَى ﴿ نَهَاوِش ﴾ بالنُّون. وقد تقدّم. يُرْوَى بالتَّاء وكسر الواو، جَمْعُ تَهْوَاشٍ، وهُو بِمَعْناه
هوع : فيه ﴿ كان إذا تَسَوَّك قال: أُعْ أُعْ، كأنه يَتَهَوَّعُ ﴾ أي يَتَقَيَّأُ. والهُوَاعُ: القَيءُ. ومنه حديث عَلْقَمة ﴿ الصَّائم إذا تَهُوَّع فَعَلَيْه القَضاءُ ﴾ أي إذا اسْتَقَاء
هوك : فيه ﴿ أنَّه قَالَ لِعُمَر في كلام: أمُتَهَوِّكُونَ أنْتمْ كما تَهوَّكَتِ اليَهُودُ والنصارى؟ لقَدْ جئتُ بها بَيْضَاءَ نَقِيَّةً ﴾ التَّهُوُّك كالتَّهُوُّر، وهو الوُقُوع في الأمْرِ بِغَيْرِ رَوِيَّة. والمُتَهَوِّك: الذي يقَعَ في كُلِّ أمْرٍ. وقيل: هُوَ التَّحَيُّر. وفي حديث آخر ﴿ أنَّ عُمَر أتاه بصَحِيفَةٍ أخَذَهَا مِن بَعْض أهل الكتَاب، فَغَضِبَ وقال: أمُتَهوِّكُون فيها يا ابْن الخَطَّاب؟ ﴾
هول : في حديث أبي سفيان ﴿ إنّ مُحمَّداً لم يُنَاكِر أحَداً قَطُّ إلا كانَتْ معَه الأهْوالُ ﴾ هي جَمْع هَوْل، وهو الخَوْفُ والأمْرُ الشَّديدُ. وقد هَالَه يَهُولُه، فهو هَائِلٌ ومَهُولٌ. ومنه حديث أبي ذَر ﴿ لا أهُولنَّك ﴾ أي لا أُخِيفُك فلا تَخَفْ مِنِّي. ومنه حديث الوَحْي ﴿ فَهُلْتُ ﴾ أي خِفْتُ ورَعَبْتُ، كقُلْتُ من القَول. (س ) وفي حديث المَبْعَث { رأى جِبريلَ يَنْتَثِر (في الأصل، وا: ﴿ ينتشر ﴾ بالشين المعجمة، وأثبته بالثاء المثلثة من اللسان، ومن تصليح بحواشي الهروي. ويؤيده ما في مسند أحمد 1/412،460، من حديث عبد اللَّه بن مسعود. ) من جَنَاحِه الدُّرُّ والتَّهاويلُ } أي الأشْيَاء المُخْتَلفة الألوان. ومنه يقال لِمَا يَخْرُج في الرّياض من ألْوانِ الزَّهْر: التَّهَاويِلُ، وكذلك لما يُعَلَّق على الهَوادِج من ألوانِ العِهْنِ والزِّينَة. وكأن واحِدَها تَهْوَالٌ. وأصْلُها مِمَّا يَهُولُ الإنْسَانَ ويُحَيّره