تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هنن : في حديث أبي الأحْوص الجُشَميِّ ﴿ فتَجْدَع هذه وتقول: صَرْبَى، وتَهُنُّ هذه وتقول: بَحيرة ﴾ الهَنُ والهَنُّ، بالتَّخفيف والتشديد: كناية عن الشيء لا تَذْكُره باسْمِه ، تَقول: أتانِي هَنٌ وهَنَة مُخَففَّاً ومُشدَّاداً، وَهَننْتُه أهُنُّهُ هَنّاً، إذا أصَبْتَ منه هَناً. يريد أنك تشُقُّ أُذُنَها أو تُصِيبُ شيئاً من أعضائِها. قال الهروي: عَرَضْتً ذلك على الأزهري فأنْكَره. وقال: إنما هُو ﴿ وتَهِنُ هذه ﴾: أي تُضْعِفُه. يقال: وهَنْتُه أهِنُه وَهْناً فهو مَوهُونٌ. ومنه الحديث ﴿ أعُوذُ بك من شَرِّ هَنِي ﴾ يعني الفَرْجَ. ومنه الحديث ﴿ مَن تَعَزَّى بعَزاء الجاهِليَّة فأعِضُّوه بِهَنِ أبيه ولا تَكْنُوا ﴾ أي قُولُوا له: عَضَّ أيْرَ أبيكَ. ومنه حديث أبي ذر ﴿ هَنٌ مِثْلُ الخَشَبَة غَيرَ أَنِّي لا أكْني ﴾ يَعْني أنه أفْصَحَ باسْمِه؛ فيكُون قد قال: أيْرٌ مثْلُ الخَشَبَة، فلمَّا أراد أن يَحْكِيَ كَنَى عنه. وفي حديث ابن مسعود، وذَكَر لَيْلَة الجِنِّ فقال ﴿ ثُمَّ إنّ هَنِيناً أتَوْا عليهم ثِيابٌ بِيضٌ طِوالٌ ﴾ هكذا جاء في ﴿ مُسْنَد أحمد بن حنبل ﴾ في غَيْر مَوْضِع من حديثِه مضْبُوطا مُقيَّدا، ولم أجِدْه مشْروحاً في شيء من كُتُب الغرِيب، إلا أنَّ أبا موسى ذَكَر (في الأصل واللسان. ﴿ ذكره ﴾ وما أثبت من ا، والنسخة 517 ) في غَرِيبه عَقيبَ أحاديث الهَنِ والهَنَاة (وكذلك ذكره صاحب اللسان في مادة (هنا }: [س] وفي حديث الجِنّ ﴿ فإذا هو بهَنِينٍ كأنَّهم الزُّطُّ ﴾ ثم قال: جمعه جَمْعَ السَّلامة، مِثْل كُرَةٍ وكُرِين، فكأنه أراد الكناية عن أشخاصِهِم

هوا : في صِفَتِه عليه الصلاة والسلام ﴿ كأنَّما يَهْوِي مِن صَبَب ﴾ أي يَنْحَطُّ، وذلك مِشْيَة القَوِيّ من الرِّجَالِ. يقال: هَوَى يَهْوِي هَوِيَّاً، بالفتح، إذا هَبَط. وهَوَى يَهْوِي هُوِيَّاً، بالضم، إذا صَعِدَ. وقيل بالعَكْس وهَوَى يَهْوِي هُوِيَّاً أيضا، إذا أسْرَع في السَّير. ومنه حديث البُراق ﴿ ثم انْطلق يَهْوِي ﴾ أي يُسْرِعُ. وفيه ﴿ كُنْتُ أسْمَعُه الهَوِيَّ من الليل ﴾ الهَويّ بالفتح: الحِينُ الطَّويل من الزَّمانِ. وقيل: هو مُخْتَصٌّ باللَّيل. (س ) وفيه { إذا عَرَّسْتُم فاجْتَنِبُوا هُوِيَّ (في ا: ﴿ هَوَى ﴾ ) الأرضِ } هكذا جاء في رواية، وهي جَمْع هُوَّة، وهي الحُفْرةُ والمُطْمَئِنّ من الأرض. ويقال لها المَهْوَاةُ أيضا. ومنه حديث عائشة ﴿ وَوَصَفَتْ أباهَا قالت: وامْتَاحَ من المَهْوات ﴾ أرَادَتِ البِئر العَمِيقَة. أي أنه تَحَمَّل مَالَم يَتَحَمَّلْه غَيْرُه. وفيه ﴿ فأهْوَى بِيَدِه إليه ﴾ أي مَدّها نَحْوه وأمَالَها إليه. يقال: أهْوَى يَدَه وبِيَده إلى الشَّيء لِيَأخُذَه. وقد تكرر في الحديث. وفي حديث بَيْع الخِيَار ﴿ يَأخُذُ كُلُّ واحِدٍ من البَيْع مَا هَوِيَ ﴾ أي مَا أحَبَّ. يقال مِنه: هَوِيَ بالكسر، يَهْوَى هَوىً. وفي حديث عاتكة: فهُنَّ هَوَاءٌ والحُلُومُ عَوَازِبُ أي خالِيَةٌ بَعِيدَة العُقُول، من قوله تعالى ﴿ وأفْئدَتُهُم هَوَاءٌ ﴾. 3باب الهاء مع الياء

هوأ : فيه ﴿ إذا قام الرَّجُلُ إلى الصَّلاة وكان قلبُه وهَوْؤه إلى اللَّهِ انصرَفَ كما وَلَدَتْهُ أمُّه ﴾ الْهَوْءُ بِوَزْن الضَّوْءِ: الهِمَّة. وفُلان يَهُوءُ بنَفْسِه إلى المَعالِي: أي يَرْفَعُها ويَهُمُّ بِها

هوت : فيه ﴿ لمَّا نَزَل وأنْذِر عَشيرتَكَ الأقْرَبِينَ ﴾ بات يُفَخِّذُ عَشِيرَتَهُ، فقال المشركون: لقد بَاتَ يُهَوِّتُ } أي يُنَادِي عَشِيرَتَه. يقال: هَوَّتَ بِهِم وهَيَّتَ، إذا نَادَاهُم والأصْلُ فيه حِكايُةُ الصَّوتِ. وقيل: هو أنْ يَقُولَ: يَاهْ يَاهْ وهو نِدَاء الرَّاعِي لِصَاحِبه من بَعِيد. ويَهْيَهْتُ بالإبل،إذا قُلْتَ لهَا: يَاهْ يَاهْ. وفي حديث عثمان ﴿ وَدِدْتُ أنَّ ما بَيْنَنا وبَيْن العَدُوّ هَوْتَةٌ لاَ يُدْرَك قَعْرُها إلى يَوْم القيامة ﴾ الهَوْتَةُ بالفتح والضم: الهُوَّة من الأرض، وهي الوَهْدةُ العَمِيقة. أراد (هذا قول القتيبي، كما ذكر الهروي ) بذلك حِرْصاً على سَلامَة المُسْلِمينَ، وحَذَراً من القِتَال. وهو مِثْلُ قَوْل عُمَر: وَدِدْتُ أنَّ ما وَرَاء الدَّربِ جَمْرةٌ واحِدة ونَارٌ تُوقَدُ، يأكُلون ما وَرَاءه ونَأكُلُ ما دُونَه

هوج : في حديث عثمان ﴿ هذا الأهْوَجُ البَجْباجُ ﴾ الأهْوَجُ: المُتَسَرِّع إلى الأمور كما يَتَّفِقُ. وقيل: الأحْمَقُ القَليلُ الهِدَايَة. ومنه حديث عمر ﴿ أمَا واللَّه لَئِنْ شَاء لَتَجِدنَّ الأشْعَثَ أهْوَجَ جَريئاً ﴾. وفي حديث مَكْحول ﴿ ما فَعَلْتَ في تِلْكَ الهَاجَةِ؟ ﴾ يُريدُ الحاجَة، لأنَّ مَكْحُولاً كان في لسانه لُكْنَةٌ، وكان مِنْ سَبْيِ كابُلَ، أوْ هُو على قَلْب الحَاءِ هَاءً

غريب الحديث · الصفحة ٩٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٩٣٨