تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هزم : فيه ﴿ إذا عَرَّسْتُم فاجْتَنِبُوا هَزْمَ الأرض، فإنَّها مَأوَى الهَوامِّ ﴾. هومَا تَهَزَّمَ مِنْها: أي تَشَقَّق. ويَجُوز أن يكون جَمْعَ هَزْمة، وهُو المُتَطامِنُ مِنَ الأرض. ومنه الحديث ﴿ أوّل جُمْعَةٍ جُمِّعَتْ في الإسْلام بالمدينة في هَزْم بَنِي بَياضَة ﴾ هو مَوْضع بالمدينة. وفيه ﴿ إن زَمْزَمَ هَزْمةُ جِبريلَ عليه السلام ﴾ أي ضَرَبَها برِجْله فَنَبَعَ الماءُ. والهَزْمَة: النُّقْرَة في الصَّدْر، وفي التُّفَّاحَة إذا غَمَزْتَها بِيَدِك. وهَزَمْتُ البئر، إذا حَفَرْتَها. وفي حديث المُغِيرة ﴿ مَحْزُون الهَزْمَة ﴾ يَعْني الوَهْدَة التي في أعْلَى الصَّدْرِ وتَحْتَ العُنُقِ. أي إنَّ المَوْضِعَ منه حَزْنٌ خَشِنٌ، أو يُريدُ به ثِقَلَ الصَّدْرِ، مِن الحُزْنِ والكآبة. وفي حديث ابن عمر ﴿ في قِدْرٍ هَزِمَة ﴾ من الهَزِيم، وهو صَوْتُ الرَّعْد. يُريدُ صَوْتَ غَلَيانِها. 3باب الهاء مع الشين والصاد والضاد والطاء

هس) ومنه حديث محمد بن كعب ﴿ إذا اسْتَنْقَعَتْ نَفْسُ المؤمن جاء مَلَكُ الموْت ﴾ أي إذا اجْتَمَعَتْ في فِيه تُريد الخُروج، كما يَسْتَنْقع الماءُ في قَرارِه، وأراد بالنَّفْسِ الرُّوحَ. ومنه حديث الحجَّاج ﴿ إنكم يا أهلَ العِراق شَرَّابُون عَلَيّ بأَنْقُعٍ ﴾ هو مَثَلٌ يُضْرَب للذي جَرَّب الأمور ومارَسها. وقيل: للذي يُعاوِدُ الأمور المكروهَةَ. أراد أنَّهم يَجْتَرئون عليه ويتَنَاكَرون. وأنْقُعٌ: جمع قِلَّة لِنَقْع، وهُو الماء النَّاقِع، والأرض التي يَجْتَمع فيها الماء وأصلُه أنّ الطائِر الحَذِرَ لا يَرِد المَشَارِع، ولكنَّه يأتي المَناقِعَ يَشْرب منها، كذلك الرجُل الحَذِر لا يَتَقَحَّم الأمور. وقيل: هو أنّ الدَّليل إذا عَرَف المِياه في الفَلَواتِ حَذَقَ سُلُوك الطريق التي تُؤدِّيه إليها. (ه) ومنه حديث ابن جُرَيج ﴿ أنه ذَكَر مَعْمَر بن راشد فقال: إنه لَشَرَّابٌ بأنْقُع ﴾ أي أنه رَكِبَ في طَلَب الحديث كلَّ حَزْن، وكَتَبَ من كلّ وَجْهٍ. (س) وفي حديث بدر ﴿ رأيت البَلايَا تَحْمِل المَنايَا، نَواضِح يَثْرِب تَحْمِل السَمَّ الناقِع ﴾ أي القاتِل. وقد نَقَعْتُ فلانا، إذا قَتَلْتَه. وقيل: النَّاقِع: الثَّابِت المُجْتَمِع، من نَقْعِ الماء. (س) وفي حديث الكَرْم ﴿ تَتَّخذونه زَبِيباً تُنْقِعُونه ﴾ أي تَخْلِطونه بالماء ليَصِير شرَاباً. وكلُّ ما أُلْقِي في ماء فقد أُنْقِع. يُقال: أنْقَعْتُ الدَّواء وغَيْره في الماء، فهو مُنْقَع. والنَّقُوع بالفتح: ما يُنْقَع في الماء من اللَّيل ليُشْرَب نَهارا، وبالعكس. والنَّقيع: شَراب يُتَّخَذ من زَبيب أو غَيره، يُنْقَع في الماء من غَير طَبْخ. وكانَ عَطاء يَستَنْقِع في حِياض عَرَفة: أي يدْخُلها ويَتَبَرَّدُ بمائها. (ه س) وفي حديث عمر ﴿ ما عليهنّ أن يَسْفِكْنَ من دُموعهنّ على أبي سُليمان ما لم يكن نَقْعٌ ولا لَقْلَقة ﴾ يعني خالد بن الوليد. النَّقع: رفْع الصَّوت. ونَقَع الصَّوتُ واسْتَنْقَع، إذا ارتَفَع. وقيل: أراد بالنَّقع شَقَّ الجُيوب. وقيل: أراد به وَضْع التُّراب على الرءُوس، من النَّقْع: الغُبار، وهو أولى؛ لأنه قَرن به اللَّقْلَقة، وهي الصَّوت، فَحمْل اللَّفْظَين على مَعْنَيَين أولى من حَمْلهما على معنىً واحد. (ه) وفي حديث المولدِ ﴿ فاسْتَقْبَلوه في الطريق مُنْتَقِعاً لونُه ﴾ أي مُتَغَيِّرا. يقال: انْتُقِع لونُه وامْتُقِع، إذا تَغَيَّر من خَوْفٍ أو ألَمٍ ونحو ذلك. ومنه حديث ابن زمْل ﴿ فانْتُقع لونُ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ساعةً ثم سُرِّيَ عنه ﴾. (س) وفيه ذكر ﴿ النَّقيعة ﴾ وهي طَعام يَتَّخذه القادم من السَّفَر.

هشش : في حديث جابر ﴿ لا يُخْبَطُ ولا يُعْضَدُ حِمَى رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، ولكنْ هُشُّوا هَشّاً ﴾ أي انْثُروه نَثْراً بِلِينٍ وَرِفْقٍ. وفي حديث ابن عمر ﴿ لقد راهَنَ النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم على فَرَسٍ له يقال لها سَبْحَةُ ﴾ فجاءت سابِقَةً فلَهَشَّ لذلك وأعْجَبَه } أي فلقد هَشَّ، واللام جوابُ القَسَم المَحْذُوف، أو للتأكيد. يقال: هَشَّ لهذا الأمرِ يَهِشُّ (من بابَيْ تِعب وضرب. كما ذكر صاحب المصباح ) هَشَاشَةً، إذا فَرِحَ به واسْتَبْشَر (في الأصل: ﴿ واستَسرَّ ﴾ وما أثبت من ا، والنسخة 517 ) وارْتاحَ له وخَفَّ. ومنه حديث عمر ﴿ هَشِشْتُ يوما فقَبَّلْتُ وأنا صائِمٌ ﴾

هشم : في حديث أحُد ﴿ جُرحَ وجه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهُشِمَتِ البَيْضَةُ على رأسِه ﴾ الهَشْم: الكَسْر. والهَشِيمُ من النباتِ: اليابِسُ المُتَكَسِّر. والبَيْضَة: الخُوذَة

غريب الحديث · الصفحة ٩٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٩٣١