تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هرد : في حديث عيسى عليه السلام ﴿ أنه يَنْزل بين مَهْرُودَتَيْن ﴾ أي في شُقّتَيْن، أو حُلّتَيْن. وقيل: الثَّوبُ المَهْرُودُ: الذي يُصْبَغ بالوَرْسِ ثم بالزَّعْفَران فيَجيء لَوْنُه مِثْلَ لَوْنِ زَهْرة الحَوذَانَة قال القُتَيْبي: هو خَطأ من النَّقَلة. وأرَاه: ﴿ مَهْرُوَّتَيْن ﴾ أي صَفْراوَيْن يقال: هَرَّيْتُ العِمَامَة إذا لَبسْتَها صَفْرَاء. وكأنَّ فَعَلْتُ منْه: هَرَوْتُ، فإن كان مَحْفوظاً بالدال فهو من الهَرْد: الشَّقّ، وخُطِّىء ابنُ قُتَيْبَة في اسْتدْراكه واشْتقاقِه. قال ابن الأنباري: القَولُ عندَنا في الحديث ﴿ بَيْن مَهرُودَتَينْ ﴾ يُرْوَى (في ا: ﴿ ويروى ﴾ ) بالدال والذال: أي بَيْن مُمَصَّرَتَيْن، على ما جاء في الحديث، ولم نَسْمَعه إلا فيه. وكذلك أشياءُ كثيرةٌ لم تُسْمَع إلا في الحديث. والمُمَصَّرَةُ من الثياب: التي فيها صُفْرة خَفيفَة. وقيل: المَهْرودُ: الثوبُ الذي يُصْبَغ بالعُروق، والعُروقُ يقال لها: الهُرْدُ. وفيه ﴿ ذابَ جبريل عليه السلام حتى صار مِثْلَ الهُرْدَة ﴾ جاء تفسيرُه في الحديث ﴿ أنها العَدَسَةُ ﴾

هرذل : فيه ﴿ فأقْبَلَتْ تُهَرْذِل ﴾ أي تَسْترخي في مَشْيها

هرر : فيه ﴿ أنه نَهى عن أكْل الهِرِّ وثَمَنِه ﴾ الهِرُّ والهرّة: السِّنَّوْرُ. وإنما نَهى عنه لأنه كالوَحْشِيّ الذي لا يَصحُّ تَسْلِيمُه، فإنه يَنْتَابُ الدُّورَ ولا يُقيِم في مكانٍ واحِدٍ، وإن حُبِسَ أو رُبِطَ لم يُنْتَفَع به، ولئلا يَتَنازَع الناسُ فيه إذا انْتَقَل عنهم. وقيل: إنما نُهيَ عن الوَحْشِيّ منه دون الإنْسِيّ. وفيه { أنه ذَكَر قارِىء القرآن وصاحِبَ الصَّدَقة، فقال رجل: يا رسول اللَّه أرأيْتَكَ (في الأصل: ﴿ أرأيتُكَ ﴾ بالضم. وهو خطأ. انظر مادة (رأى } النَّجْدَةَ التي تكون في الرَّجُل، فقال: ليْسَت لهُما بِعِدْلٍ، إنَّ الكَلْبَ يَهِرُّ من وراءِ أهْلِه } معناه أن الشَّجاعَة غَريزَة في الإنسان، فهو يَلْقَى الحُروب ويُقاتِل طَبْعاً وحَمِيَّةً لا حِسْبَةً، فَضربَ الكَلْب مَثَلا، إذْ كان من طَبْعَه أن يَهِرَّ دُونَ أهْلِه ويَذُبَّ عنهم. يُريد أنَّ الجهَاد والشَّجاعَة ليْسَا بمِثْل القراءة والصَّدقَة. يُقال: هَرّ الكلبُ يَهِرُّ هَرِيراً، فهو هَارٌّ وهَرَّارٌ، إذا نَبَحَ وكَشَر عن أنْيابه وقيل: هو صَوْتُه دون نُباحه. ومنه حديث شُرَيح ﴿ لا أعْقِل الكَلْبَ الهَرَّارَ ﴾ أي إذا قَتَل الرجُلُ كَلْبَ آخَر لا أوجِبُ عليه شيئاً إذا كان نَبَّاحاً؛ لأنهُ يُؤذِي بنُبَاحِه. ومنه حديث أبي الأسود ﴿ المرأة التي تُهارُّ زُوْجَها ﴾ أي تَهِرُّ في وَجْهه كما يَهِرُّ الكلبُ. ومنه حديث خُزَيْمَة ﴿ وعاد لَها المَطِيُّ هَارّاً ﴾ أي يَهِرُّ بَعْضُها في وَجْه بَعْضٍ من الجَهْد وقد يُطْلَق الهَريرُ على صَوْت غَير الكَلْب. ومنه الحديث ﴿ إنِّي سَمْعتُ هَرِيراً كَهَرِير الرَّحا ﴾ أي صَوْتَ دَوَرَانها

هرس : فيه ﴿ أنَّه عَطِشَ يَوْم أُحد، فَجاءه عَلِيٌّ بِمَاء من المِهْرَاسِ فَعافَه وغَسَل به الدَّمَ عن وَجْهِه ﴾ المِهْرَاس: صَخْرة مَنْقُورَة تَسَع كَثيِرا مِن المَاء، وقد يُعْمَل منها حِياضٌ لِلماء. وقيل: المِهْراسُ في هذا الحديث: اسْم ماءٍ بأحُدٍ قال (هو شبل بن عبد الله ، مولى بني هاشم. يذكر حمزة بن عبد المطلب، وكان دُفن بالمهراس. وصدر البيت: واذكُرُوا مَصْرعَ الحسينِ وزَيْدٍ الكامل، للمبرد، ص 1178 ونسب ياقوت في معجم البلدان 4/697 هذا الشعر لسُدَيف بن ميمون: والرواية عنده: واذْكُرَنْ مقتل الحسين وزَيْد ) وقَتِيلاً بِجانِبِ المِهْراسِ ومن الأول { أنه مَرَّ بِمِهْرَاسٍ يَتَجاذَوْنَه (في الأصل وا: ﴿ يتحاذونه ﴾ بالحاء المهملة. وصححته بالمعجمة من الهروي، واللسان، ومما سبق في مادة (جذا } } أي يَحْملونَه ويَرْفَعُونه. وحديث أنس ﴿ فَقُمْتُ إلى مِهْراسٍ لَنا فَضَربْتُه بأسْفَله حتى تَكَسَّرتْ ﴾. وحديث أبي هريرة { فإذا جئنا مِهْراسَكُم (في الهروي، واللسان: ﴿ إلى مهراسكم ﴾ ) هذا كَيْفَ نَصْنَع؟ }. وفي حديث عَمْرو بن العاص ﴿ كأنَّ في جَوْفي شَوْكَةَ الهَرَاسِ ﴾ هو شَجَرٌ أو بَقْلٌ ذو شَوْك، وهُو من أحْرارِ البُقُول

هرش : فيه ﴿ يَتَهارشُون تَهَارشَ الكِلاب ﴾ أي يَتَقَاتَلونَ وَيَتَواثَبُونَ. والتَّهْرِيشُ بَيْن الناسِ كالتَّحْرِيش. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ فَإذا هُم يَتَهارَشُون ﴾ هكذا رَواه بعضُهم وفسَّره بالتَّقاتُل. وهو في ﴿ مُسْند أحمد ﴾ بالوَاو بَدَلَ الرَّاء والتَّهاوُشُ: الاخْتِلاط. وفيه ذكر ﴿ ثَنِيَّة هَرْشَى ﴾ هيَ ثَنِيَّة بَينَ مَكَّة والمدينة. وقيل: هَرْشَى: جَبَلٌ قُرْبَ الجُحْفَة

هرف : فيه ﴿ أنَّ رُفْقَةً جاءت وهُم يَهْرِفُون بصَاحِبٍ لهُم ﴾ أي يَمْدَحُونه ويُطْنِبُون في الثَّنَاء عليه. ومنه المثل ﴿ لا تَهْرِفْ قَبْل أنْ تَعْرِف ﴾ أي لا تَمْدحْ قَبْلَ التَّجْرِبَة

غريب الحديث · الصفحة ٩٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٩٢٩