تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذر : (ه س ) في حديث أم مَعْبَد { لا نَزْرٌ ولا هَذَرٌ (في الأصل واللسان: ﴿ هَذْر ﴾ بالسكون. وأثبتُّه بالتحريك من ا، ومما سبق في مادة (نزر } } أي لا قليل ولا كَثيِر والهَذَر، بالتَّحريك: الهَذَيَانُ، وقد هَذَرَ يَهْذِرُ ويَهْذُر هَذْراً بالسُّكون، فهو هَذِرٌ، وَهَذَارٌ ومِهْذَارٌ: أي كَثير الكَلامِ والاسْمُ الهَذَر، بالتَّحريك. وفي حديث سَلْمان ﴿ مَلْغاةُ أوّل اللَّيلِ مَهْذَرةٌ لآخِره ﴾ هَكَذا جَاء في رِوَاية. وهو من الهّذْر: السُّكُون. والروَايةُ بالنُّون. وقد تقدّم (انظر (هدن } وفي حديث أبي هريرة ﴿ ما شَبِع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مِن الكِسَر اليابِسَة حتَّى فارَقَ الدُّنْيا، وقد أصْبَحْتم تَهْذِروُون الدُّنيا ﴾ أي تَتَوَسَّعُون فيها. قال الخطّابي: يُرِيد تَبْذِيرَ المَال وتَفْريقَهُ في كلِّ وَجْه. ورُوِي ﴿ تَهُذُون الدنيا ﴾ وهو أشْبَه بالصَّواب. يعني تَقْتَطِعُونَها إلى أنْفُسِكم وتَجْمَعُونَها، أو تُسْرِعُون إنْفاقَها. وفيه ﴿ لا تَتَزَوَّجَنَّ هَيْذَرَةً ﴾ هي الكَثيرة الهَذَرِ مِن الكلام. والياء (في الأصل، وا، واللسان: ﴿ والميم ﴾ ولا ميم هنا والزائد هو الياء، كما أشار مصحح الأصل ) زائدة

هذرم : في حديث ابن عباس { لأَنْ أقْرَأ القُرآن في ثلاثٍ أحَبُّ إليّ من أنْ أقْرأه في ليلةٍ كما تَقْرَأ (في الأصل: ﴿ يُقْرأ ﴾ وأثبتُّ ما في ا، والنسخة 517. وفي اللسان: ﴿ تقول ﴾. ) هَذْرَمَةً }. وفي رِوَاية ﴿ قِيلَ له: اقْرَأ القُرآن في ثلاثٍ، فقال: لأنْ أقْرَأ البَقَرةَ في لَيْلةٍ فادّبّرَها أحَبُّ إليَّ مِن أن أقْرأ كما تَقُول هّذْرَمَةً ﴾ والهَذْرَمَةُ: السُّرْعَةُ في الكلام والمَشْي. ويُقال للتَّخْليط: هَذْرَمَةٌ. وأخرج الهَروي حديث أبي هريرة ﴿ وقد أصْبَحْتمْ تُهَذْرِمُون الدُّنيا ﴾ وقال: أي تَتَوَسَّعون فيها. ومنه هَذْرَمةُ الكلام، وهُو الإكْثارُ والتّوسُّع فيه

هذم : فيه ﴿ كُلْ ممَّا يَليك ، وإيّاك والهَذْمَ ﴾ كذا رواه بعضهم بالذال المعجمة، وهو سُرْعَةُ الأكْلِ. والهَيْذَامُ: الأكُولُ. قال أبو موسى: أظُنُّ الصَّحيحَ بالدَّال المُهْمَلةَ، يُريدُ به الأكْل مِن جَوانِب القَصْعَة دُونَ وسَطِها، وهُو من الهَدَمِ: ما تَهَدَّم من نَواحي البئر. 3باب الهاء مع الراء

هرا : في حديث أبي سَلَمة ﴿ أنه صلى اللَّه عليه وسلم قَال: ذَاك الهِراءُ شَيْطانٌ وُكِّلَ بالنُّفُوس ﴾ قِيل: لم يُسْمَع الهِرَاء أنَّه شَيْطان إلى فِي هذا الحديث. والهُرَاء في اللُّغة: السَّمْح الجَوَاد، والهَذَيَانُ. وفيه ﴿ أنه قال لَحِنيفَة النَّعَم، وقد جاء مَعَهُ بِيتيم يَعْرضه عليه، وكان قَدْ قَارَب الاحْتِلامَ، وَرَآه نَائِما فقال: لَعَظُمَتْ هَذه هِرَاوَةُ يَتيم ﴾ أي شَخْصُه وجُثَّتُه شَبَّهه بالهِرَاوة، وهي العَصَا، كأنه حِينَ رآه عَظَيمَ الجُثَّة اسْتَبْعَد أنْ يُقالَ له يَتيم، لأنَّ اليُتْمَ في الصِّغَر. ومنه حديث سَطِيح ﴿ وخَرج صاحِبُ الهِرَاوة ﴾ أرادَ به النبي صلى اللَّه عليه وسلم، لأنَّه كان يُمْسِك القَضِيبَ بِيدِه كَثِيرا. وكان يُمْشَى بالعَصَا بَين يَدَيه، وتُغْرَزُ له فَيُصَلِّي إليها. 3باب الهاء مع الزاي

هرب : فيه ﴿ قال لَهُ رجُلٌ: مَالي ولِعَيالي هَارِبٌ ولا قَارِبٌ غَيرَها ﴾ أي مَالِي صَادِرٌ عن المَاء ولا وَارِدٌ سَوَاهَا، يَعْني نَاقَتَه

هرت : فيه ﴿ أنه أكَلَ كَتِفاً مُهَرَّتَةً ﴾ أرَاد قدَ تَقَطَّعت من نُضْجهَا وقيل: إنما هُو ﴿ مُهَرَّدَةٌ ﴾ بالدَّال. ولحْمٌ مُهَرَّدٌ، إذا نَضِجَ حتَّى تَهَرَّأَ (في الأصل، والنسخة 517: ﴿ تَهَرَّى ﴾ وما أثبتُّ من ا، والقاموس (هرأ ) . ) وفي حديث رجَاء بن حَيْوَةَ ﴿ لا تُحَدِّثْنا عن مُتَهارتٍ ﴾ أي مَتَشَدِّقٍ مِكْثَارٍ، من هرَتِ الشِّدْقِ، وهو سَعَتُهُ، وَرجُلٌ أهْرَتُ

هرج : فيه ﴿ بَيْن يَدَيِ السَّاعةِ هَرْجٌ ﴾ أي قِتالٌ واخْتِلاطٌ. وقد هَرَجَ النَّاسُ يَهْرِجُون هَرْجاً، إذا اخْتَلَطُوا. وقد تَكَرَّرَ في الحديث. وأصْلُ الهَرْج: الكَثْرةُ في الشَّيء والاتِّساعُ. ومنه حديث عُمَرَ ﴿ فذلك حين اسْتَهْرَجَ له الرَّأيُ ﴾ أي قَوِيَ واتَّسَعَ. يقال: هَرَجَ الفَرَسُ يَهْرِجُ، إذا كَثُر جَرْيُه. وفي حديث ابن عمر ﴿ لأكُونَنَّ فيها مِثْلَ الجَملِ الرَّدَاحِ، يُحْمَلُ عليه الحِمْلُ الثَّقيلُ فَيَهْرَجُ فَيبْرُكُ ولا يَنْبَعِثُ حتى يُنْحَر ﴾ أي يَتَحَيَّرُ ويَسْدَرُ. يقال: هَرِجَ البَعيرُ يَهْرَجُ هَرَجاً، إذا سَدِرَ من شِدَّة الحرِّ وثِقَل الحِمْل. وفي حديث صِفَة أهلِ الجنةِ ﴿ إنما هُم هَرْجاً مَرْجاً ﴾ الهَرْجُ: كَثْرَةُ النكاح. يقال: بَات يَهْرُجُها لَيلَتَه جَمْعاءَ. ومنه حديث أبي الدَّرداء ﴿ يَتَهارَجُون تَهارُجَ البَهائم ﴾ أي يَتَسافَدُون. هكذا أخرجه أبو موسى وشَرَحَهُ وأخرجه الزمخشري عن ابن مسعود وقال: أي يَتَسَاوَرُون (الذي في الفائق 3/202: ﴿ أي يتسافدون ﴾ وفي الدر النثير ﴿ يتثاورون ﴾ )

غريب الحديث · الصفحة ٩٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٩٢٨