هدل : في حديث ابن عباس { أعْطهم صَدَقَتَك وإن أتاك أهْدلُ (في ا:﴿ أهدلَ ﴾ بالنصب ) الشَّفَتَيْن } الأهْدَل: المُسْتَرْخِي الشَّفَة السُّفْلَى الغَليظُها. أي وإن كان الآخِذُ أسْوَدَ حَبَشِيّاً أو زِنْجيّاً. والضمير في ﴿ أعطِهم ﴾ لِلُولاةِ وأُولِي الأمْر. ومنه حديث زِياد ﴿ أهْدَب أهْدَل ﴾. وفي حديث قُسّ ﴿ ورَوْضَة قد تَهَدَّل أغْصانُها ﴾ أي تَدَلَّت واسْتَرْخَت، لِثَقَلِها بالثَّمرة. وحديث الأحنف ﴿ مِن ثِمارٍ مُتَهَدِّلَة ﴾
هدم : في حديث بَيْعَة العَقَبة ﴿ بَلِ الدَّمَ الدَّمَ والهَدْمَ الهَدْمَ ﴾ يروَى بسكون الدال وفتحِها، فالهدَم بالتَّحريك: القَبْرُ يَعْنِي إنّي أُقْبَرُ حَيْث تُقْبَرُون. وقيل: هو المَنْزِل: أي مَنْزِلُكُم مَنْزِلي، كحَديثه الآخر ﴿ المَحْيَا مَحْياكُم والمَمات مَمَاتُكُم ﴾ أي لا أُفارِقُكُم والهَدْمُ بالسكون وبالفتح أيضا: هو إهْدَارُ دَم القَتيل يقال: دِمَاؤُهمْ بَيْنَهُمْ هَدْمٌ: أي مُهْدَرَةٌ. والمعنى إنْ طُلِبَ دَمُكُم فَقد طُلِبَ دَمِي، وإنْ أُهْدِر دَمُكُم فَقد أُهْدِرَ دَمِي، لاسْتِحْكامِ الأُلْفَةِ بَيْنَنا، وهو قولٌ مَعْروف لِلعَرَب، يَقُولون: دَمِي دَمُك وهَدْمِي هَدْمُك، وذلك عِنْد المُعاهَدة والنُّصْرة. وفي حديث الشُّهَدَاء ﴿ وصاحِبُ الهَدَم شَهِيد ﴾ الهَدَم بالتَّحريك: البِنَاءُ المَهْدُوم، فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُول. وبالسُّكُون: الفِعْل نَفْسُه. ومنه الحديث ﴿ منْ هَدم بُنْيانَ ربّه فهُو مَلْعُون ﴾ أي مَن قَتل النَّفْس المُحَرّمة، لأنَّها بُنْيانُ اللَّهِ وتَركيبُه. ومنه الحديث ﴿ أنه كان يَتَعَوَّذ مِن الأهْدَمَيْن ﴾ هو أن يَنْهَارَ عليه بِنَاء، أو يَقَعَ في بِئرٍ أو أُهْوِيَّة. والأهْدَم: أفْعَلُ من الهَدَم، وهو ما تَهَدَّم مِن نَواحِي البِئر فَسقَط فيها. وفي حديث عمر ﴿ وَقَفَتْ عليه عَجُوزٌ عَشَمَةٌ بأهْدام ﴾ الأهدام: الأخْلاق من الثِّياب، واحِدُها: هِدْم، بالكسر. وهَدمْتُ الثَّوْب، إذا رَقَعْتَه. ومنه حديث علي ﴿ لبسْنا أهْدَامَ البِلَى ﴾. وفيه { من كانت الدُّنيا هَدَمَه (في الأصل ﴿ هَدْمه ﴾ بالسكون. وضبطته بالتحريك من ا واللسان ) وسَدَمَه } أي بُغْيَتَه وشَهْوَتَه. هكذا رواه بعضُهم والمحفُوظ ﴿ هَمّه وسَدَمَه ﴾
هدن : في حديث الفِتْنَة ﴿ هُدْنَةٌ على دَخَنٍ ﴾ الهُدْنَة: السُّكون. والهُدْنَة: الصُّلْح والمُوادَعَة بيْن المُسْلمين والكُفَّار، وبَيْن كُلِّ مُتَحارِبَيْن. يقال: هَدَنْتُ الرَّجُل وأهْدَنْتُه، إذا سَكَّنْتَه، وهَدَنَ هُوَ، يَتَعَدّى ولا يَتَعَدّى. وهَادَنَه مُهادَنَة: صَالحَه، والاسْم مِنْهُما: الهُدْنَة. ومنه حديث علي ﴿ عُمْيَاناً في غَيْب الهُدْنَة ﴾ أي لا يَعْرِفون ما في الفِتْنَة من الشَّرّ، ولا مَا في السكون من الخَيْر. ومنه حديث سَلْمان ﴿ مَلْغَاةُ أوَّل اللَّيل مَهْدَنَةٌ لآخِره ﴾ مَعْناه إذا سَهِر أوّل اللَّيل وَلَغَا في الحديث لم يَسْتَيْقِظ في آخِره للتَّهَجُّد والصَّلاة، أي نَوْمُه آخِرَ اللَّيْلِ بِسَبب سَهَره في أوَّله. والمَلْغَاة والمَهْدَنَة: مَفْعَلَة، من اللَّغْو والهُدُونُ: السُّكون: أي مَظِنَّةٌ لَهُما. وفي حديث عثمان ﴿ جَبَاناً هِدَاناً ﴾ الهِدَانُ: الأحْمَق الثَّقيل
هده : فيه ﴿ إذا كان بالهَدَة بين عُسْقانَ ومَكَّة (في ياقوت: بين مكة والطائف. ﴾ ) الهَدَة بالتَّخْفيف: اسْمُ موضع بالحِجاز، والنِّسْبة إليه: هَدَوِيٌّ، على غير قياس. ومنْهُم من يُشَدِّد الدَّال. فأمَّا الهَدَاة التَّي جاءت في ذكْر قتل عاصم، فقيل: إنَّها غَيْرُ هذه. وقيل: هيَ هيَ
هدهد : فيه ﴿ جاء شيطانٌ إلى بِلال فجعل يُهَدْهِدُه كما يُهَدْهَدُ الصَّبيُّ ﴾ الهَدْهَدَة: تَحْريكُ الأمِّ ولدَها لِيَنَامَ
هذب : في سَريَّة عبد اللَّه بن جَحْش ﴿ إنّي أخْشَى عَلَيْكُم الطَّلَبَ فَهَذِّبوا ﴾ أي أسْرِعُوا السَّيْر يُقال: هَذَبَ وهَذَّبَ وأهْذّبَ، إذا أسْرَعَ. ومنه حديث أبي ذَر ﴿ فَجَعَل يُهَذّبُ الرُّكُوع ﴾ أي يُسْرع فيه ويُتَابعُه
هذذ : في حديث ابن مسعود ﴿ قال له رجُل: قَرَأتُ المُفَصَّلَ اللَّيْلَةَ، فقال: أهَذّاً كَهَذّ الشِعْر ﴾ أرادَ أتَهُذُّ القُرآن هذّاً فَتُسْرِع فيه كما تُسْرع في قِرَاءة الشِّعْر؟ والهَذُّ: سُرْعَةُ القَطْعِ. ونَصَبه على المَصْدرِ