تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال لعبد الرحمن بن زيد بن حارِثَة وقد أخَّر صلاة الظُّهْرِ أكانوا يُصَلُّون هذه الصلاةَ الساعَةَ؟ قال: لا واللَّه، فما هَدَى ممَّا رَجَع } أي فما بَيَّن، وما جاء بِحُجَّةٍ مما أجابَ، إنما قال: لا واللَّه، وسَكَتَ والمَرْجوع الجَواب، فلم يجيءْ بِجَواب فيه بَيانٌ وحُجَّة لِمَا فَعَلَ من تَأخِير الصلاة. وهَدَى بمعْنَى بَيَّنَ لُغَة أهْل الغَوْر، يَقُولون: هَدَيْتُ لَك بِمَعْنَى بَيَّنْتُ لَك ويُقال: بِلُغَتِهم نَزَلَتْ ﴿ أوَلَم يَهْدِ لَهُم ﴾. 3باب الهاء مع الذال

هدأ : فيه ﴿ إيَّاكُم والسَّمَرَ بَعْدَ هَدْأةِ الرِّجْل ﴾ الهَدْأة وَالهُدُوء: السُّكون عن الحَرَكاتِ. أي بعد ما يَسْكُن الناسُ عن المَشْي والاخْتلافِ في الطُّرُق. ومنه حديث سَواد بن قارب ﴿ جاءني بَعْدَ هَدْءٍ من الليل ﴾ أي بَعْد طائفة ذَهَبَتْ منه. وفي حديث أم سُلَيم ﴿ قالت لأبي طلحة عن ابْنِها: هو أهْدَأُ مما كان ﴾ أي أسْكَنُ، كَنَتْ بذلك عن المَوْت،، تَطْيِيباً لِقَلْب أبيه

هدب : في صفته صلى اللَّه عليه وسلم ﴿ كان أهْدَبَ الأشْفارِ ﴾ وفي رواية ﴿ هَدِبَ الأشْفارِ ﴾ أي طَويلَ شَعَر الأجفانِ. ومنه حديث زِياد ﴿ طَويلُ العُنُقِ أهْدَبُ ﴾. وفي حديث وفْد مَذْحِج ﴿ إنَّ لَنا هُدَّابَها ﴾ الهُدَّاب: وَرَق الأرْطَى. وكُلُّ ما لم يَنبَسِط وَرَقُه، كالطَّرْفاء والسَّرْوِ، وَاحدَتُها: هُدَّابَة. ومنه الحديث ﴿ كأنِّي أنظُر إلى هُدَّابِها ﴾ هُدْبُ الثَّوب، وهُدْبتُه، وَهُدَّابُه: طَرَفُ الثَّوْب مما يَلِي طُرَّتَه. ومنه حديث امرأة رِفاعة { إنَّ ما (في الأصل: ﴿ إنما ﴾ وما أثبت من ا، واللسان. ) مَعَه مِثلُ هُدْبَة الثَّوْب } أرَادَتْ مَتَاعَه، وأنه رِخْوٌ مثلُ طَرَف الثَّوب، لا يُغْني عنها شيئاً. ومنه حديث المغيرة ﴿ له أذُنٌ هَدْباءُ ﴾ أي مُتَدَلِّية مُسْتَرخِيَة. وفيه { ما منْ مُؤمن يَمْرَضُ إلا حَطَّ اللَّهُ هُدْبَةً (في ا: ﴿ هِدْبة ﴾ بالكسر ) مِن خَطايَاه } أي قِطْعَة منها وطائفَة. قال الزمخشري: { هي مِثْل الهِدْفَة، وهي القِطْعَةُ، وَهَدَبَ الشَّيءَ، إذا قَطَعَه، وهَدَب الثَّمَرة، إذا اجْتَناها (في الفائق 3/197: ﴿ قطفها ﴾. } ) يَهْدِبُها هَدْباً. ومنه حديث خبَّاب ﴿ ومِنَّا مَن أيْنَعَتْ له ثَمَرتُه فهو يَهْدِبُها ﴾ أي يَجْنيها

هدج : في حديث علي ﴿ إلى أن أبْتَهَج بها الصَّغِيرُ وهَدَجَ إليها الكَبير ﴾ الهَدَجَانُ بالتحريك: مِشْيَة الشَّيخ. وقد هَدَجَ يَهْدِج، إذا مَشَى مَشْياً في ارْتِعاش. ومنه الحديث ﴿ فإذا شَيْخٌ يَهْدِج ﴾

هدد : فيه ﴿ اللهم إني أعوذ بك من الهَدِّ والهَدَّة ﴾ الهَدُّ: الهَدْم، والهَدَّة: الخَسْف. ومنه حديث الاستسقاء ﴿ ثم هَدَّتْ ودَرَّتْ ﴾ الهَدَّة: صَوْتُ ما يَقَع من السَّحاب. يُرْوَى ﴿ هَدَأتْ ﴾ أي سَكَنَت. وفيه ﴿ إن أبا لهب قال: لَهدَّ مَا سَحَركُم صاحِبُكُم ﴾ لَهدَّ: كَلمة يُتَعَجَّب بها. يقال: لَهَدَّ الرجُلُ: أي ما أجْلَدَه! ويقال: إنه لَهَدَّ الرجُلُ: أي لَنِعْم الرجُل، وذلك إذا أثْنِي عَليه بِجَلَدٍ وشِدَّةٍ، واللام للتأكيد. وفيه لغتان: منهم مَن يُجْريه مُجْرَى المَصْدر،فلا يُؤنِّثُه ولا يُثَنِّيه ولا يَجْمَعه، ومنهم من يُؤنِّث ويُثَنِّي ويَجْمَع، فيقول: هَدَّاكَ، وهَدُّوكَ، وهَدَّتْك

هدر : فيه ﴿ أن رجلا عَضَّ يَدَ آخَر، فنَدَرَ سِنُّه فأهْدَرَه ﴾ أي أبْطَلَه. يقال: ذَهَبَ دَمُه هَدَرَاً وهَدْراً، إذا لم يُدْرَك بثأرِه. ومنه الحديث ﴿ مَنِ اطَّلَع في دَارِ [قَوْمٍ] (زيادة من ا، وهي في مسند أحمد 2/385، 414، 527 من حديث أبي هريرة ) بغَير إذْنٍ فقد هَدَرَتْ عَيْنُه ﴾ أي إنْ فَقَأوها ذَهَبَتْ باطِلةً لا قِصاصَ فيها ولا دِيَة. يقال: هَدَرَ دَمُه يَهْدِرُ، يَهْدُرُ (بالكسر والضم، والمصدر: هَدْراً، وهَدَراً، كما في القاموس ) هَدْراً، هَدَراً: أي بَطَلَ. وأهْدَره السلطان. وفيه { هَدَرْتَ فأطْنَبْتَ (في ا: ﴿ فأطنيت ﴾ بياء مثناة تحتية } ) الهَدير: تَرْدِيدُ صَوْتِ البَعير في حَنْجَرَتِه. وفي حديث مُسَيْلِمة ذكرُ ﴿ الهَدَّار ﴾ هو بفتح الهاء وتشديد الدال: ناحِيَة باليَمامَة كانَ بها مَوْلِدُ مُسَيْلِمَة

هدف : فيه ﴿ كانَ إذَا مَرَّ بِهَدَفٍ مائِلٍ أسْرَع المَشْيَ ﴾ الهَدَف: كلُّ بِناء مُرْتَفِع مُشْرِف. وفي حديث أبي بكر ﴿ قال له ابْنُه عبدُ الرحمن. لقد أهْدَفْتَ لِي يَوْمَ بدْر فَضِفْتُ عنكَ، فقال أبو بكر: لَكِنَّك لو أهْدَفْتَ لِي لم أضِفْ عنك ﴾ يقال: أهْدَف له الشيءُ واسْتَهْدَف، إذا دَنَا منه وانْتَصَب له مُسْتَقبِلا. وَضِفْتُ عَنْك: أي عَدَلْتُ ومِلْتُ. ومنه حديث الزبير ﴿ قال لَعَمْرو بن العاص: لقد كُنْتَ أهْدَفْتَ لي يَومَ بَدْرٍ، ولكنِّي اسْتَبْقَيْتُك لِمثل هذا اليَوْم ﴾ وكان عبدُ الرحمن وعَمْرو يوْمَ بَدْر مع المشركين

غريب الحديث · الصفحة ٩٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٩٢٦