تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نوا : في حديث عبد الرحمن بن عوف ﴿ تَزَوّجتُ امرأةً من الأنصار على نَواةٍ من ذَهب ﴾ النَّواة: اسم لِخمْسة دَراهم، كما قيل للأربعين: أوقيَّة، وللعشرين: نَشٌ. وقيل: أراد قَدْرَ نواةٍ من ذَهَب كان قيمتُها خمسة دراهم، ولم يكن ثَمَّ ذهَبٌ. وأنكره أبو عبيد قال الأزهري: لفظ الحديث يدل على أنه تَزَوّج المرأةَ على ذَهَب قيمتُه خمسة دراهم، ألا تَراه: قال ﴿ نَواة من ذهَب ﴾ ولسْتُ أدري لِمَ أنكَره أبو عبيد. والنَّواة في الأصل: عَجْمَة التمرة. ومنه حديثه الآخر ﴿ أنه أوْدَع المُطْعِم بن عَدِي جُبْجُبةً فيها نَوىً من ذَهَب ﴾ أي قِطَعٌ من ذهب كالنَّوى، وَزْن القطعة خمسة دراهم. وفي حديث عمر ﴿ أنه لقَط نَوَيَاتٍ من الطريق، فأمْسَكَها بيدِه، حتى مَرَّ بدار قوم فألقاها فيها وقال: تأكُله داجِنَتُهم ﴾ هي جَمع قلة لنَواة التَّمرة. والنوَى: جمع كَثْرة. وفي حديث علي وحمزة: ألاَ يا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّواءِ النِّواء: السِّمان. وقد نَوتِ الناقة تَنْوِي فهي ناويةٌ. وفي حديث الخيْل ﴿ ورَجُلٌ ربَطها رياءً ونِوَاءً ﴾ أي مُعاداةً لأهل الإسلام. وأصلُها الهمز (في الأصل: ﴿ الهمزة ﴾ والمثبت مم ا، واللسان ) وقد تقدّمت. وفي حديث ابن مسعود ﴿ ومَن يَنْوِ الدنيا تُعْجِزْه ﴾ أي مَن يَسْعَ لها يَخِبْ. يقال: نَوَيْتُ الشيء، إذا جَدَدْتَ في طَلَبه. والنَّوى: البُعْد. وفي حديث عُرْوةَ في المرأة البَدَويَّة يُتَوَفَّى (في الأصل: ﴿ التي تَوَفَّى ﴾ والمثبت من ا، واللسان، والفائق 3/136 ) عنها زوجُها ﴿ أنها تَنْتَوِي حيثُ انْتَوى أهلُها ﴾ أي تَنْتَقِل وتَتَحَوّل. 3باب النون مع الهاء

نوأ : فيه ﴿ ثلاثٌ من أمْرِ الجاهليَّة: الطَّعْن في الأنساب، والنِّياحةُ، والأنواءُ ﴾ قد تكرر ذكر ﴿ النَّوْء والأنواء ﴾ في الحديث. ومنه الحديث ﴿ مُطِرْنا بنَوْءِ كذا ﴾. وحديث عمر ﴿ كم بَقِيَ من نُوْء الثُّريَّا ﴾ والأنواء: هي ثمان وعشرون مَنْزلةً، ينزل القَمُر كلَّ ليلة في منزلة منها. ومنه قوله تعالى ﴿ والقَمَرَ قدّرناهُ مَنازِلَ ﴾ ويَسْقط في الغَرْب كلَّ ثلاثَ عشرة ليلة مَنزلةً مع طلوع الفجر، وتطلُع أخرى مُقابلَها ذلك الوقت في الشرق، فتَنْقضي جميعُها مع انقضاء السَّنة. وكانت العرب تزعُم أن مع سُقوط المنزِلة وطلُوع رَقيبها يكون مَطر، ويَنسُبونه إليها، فيقولون: مُطِرنا بنَوْء كذا. وإنما سُمِّي نَوْءاً؛ لأنه إذا سَقط الساقِطُ منها بالمغرب ناء الطالع بالمَشْرِق، يَنُوء نَوْءاً: أي نَهَض وطَلَع. وقيل: أراد بالنَّوء الغُروبَ، وهو من الأضداد. قال أبو عبيد: لم نَسْمع في النَّوء أنه السُّقوط إلا في هذا الموضع وإنما غَلَّظ النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم في أمر الأنواء لأنَّ العرب كانت تَنْسُب المطر إليها. فأما مَن جَعَل المطر من فِعْل اللَّه تعالى، وأراد بقوله: ﴿ مُطِرنا بنوء كذا ﴾ أي في وقت كذا، وهو هذا النَّوء الفلاني، فإنّ ذلك جائز: أي أنّ اللَّهَ قد أجْرَى العادة أن يأتَيَ المطرُ في هذه الأوقات. وفي حديث عثمان ﴿ أنه قال للمرأة التي مُلِّكَت أمرها فطَلَّقت زَوْجَها، فقالت: أنتَ طالقٌ، فقال عثمان: إنّ اللَّهَ خَطَّأ نَوْءَها، ألاَ طلَّقت نفسها؟ ﴾ قيل: هو دُعاء عليها، كما يُقال: لا سَقاه اللَّهُ الغيث، وأراد بالنَّوء الذي يَجيء فيه المَطرُ. قال الحربي: وهذا لا يُشْبه الدعاء، إنما هو خبر. والذي يُشْبه أن يكون دعاء: حديثُ ابن عباس ﴿ خَطَّأ اللَّهُ نوءَها ﴾ والمعنى فيهما: لو طَلَّقت نَفْسَها لوقَع الطَّلاق فحيثُ طَلَّقتْ زوجَها لم يقَع، فكانت كَمن يُخْطِئُه النَّوءُ فلا يُمْطَر. وفي حديث الذي قتل تسعا وتسعين نفسا ﴿ فَنَاء بصَدْره ﴾ أي نَهَض. ويَحْتَمِل أنه بمعنى نأى: أي بَعُد. يقال: ناءَ ونأى بمعنىً. ومنه الحديث ﴿ لا تزال طائفةٌ من أمتي ظاهرين على مَن ناوَأهُم ﴾ أي ناهَضَهُم وعاداهم يقال: ناوَأتُ الرجل نواءً ومُناوأَةً، إذا عادَيتَه. وأصله من ناء إليك ونُوءتَ إليه، إذا نَهَضْتُما. ومنه حديث الخيْل ﴿ ورجلٌ رَبطها فَخْرا ورِيَاءً وَنِواءً لأهل الإسلام ﴾ أي مُعاداةً لهم

نوب : في حديث خيبر ﴿ قَسمها نصفَين: نِصفاً لنَوائِبه وحاجاتِه، ونصفاً بين المسلمين ﴾ النوائبُ: جمع نائبة، وهي ما يَنوبُ الإنسانَ: أي يَنْزِل به من المِهمّات والحوادث. وقد نابه يَنوبه نوبا، وانتابَه، إذا قصده مَرَّة بعد مَرَّة. ومنه حديث الدعاء ﴿ يا أرحم من انْتابَه المُسْتَرحِمون ﴾ وحديث صلاة الجمعة ﴿ كان الناسُ يَنْتابون الجمعة من مَنازلهم ﴾ ومنه الحديث ﴿ احتاطوا لأهل الأموال في النائبة والواطِئة ﴾ أي الأضْياف الذين ينوبُونهم. وفي حديث الدعاء ﴿ وإليك أَنَبْتُ ﴾ الإنابة: الرجوع إلى اللَّه بالتَّوبة يقال: أناب يُنيب إنابةً فهو منيب، إذا أقبل ورجَع. وقد تكرر في الحديث

غريب الحديث · الصفحة ٩١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٩١٥