نهج : في حديث قُدوم المستضعَفِين بمكة ﴿ فنَهِجَ بَين يَديْ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حتى قَضَى ﴾ النَّهَجُ بالتحريك، والنَّهِيجُ: الرَّبْو وتَواترُ النَّفَس من شِدَّة الحَركة أو فِعْلٍ مُتْعِب. وقد نَهِجَ بالكسر يَنْهَجُ، وأنهَجَه غيره، وأنْهَجْتُ الدابَّة، إذا سِرتَ عليها حتى انْبَهَرتْ. ومنه الحديث ﴿ أنه رأى رجلا يَنْهَج ﴾ أي يَربو من السِّمَن ويَلْهَثُ. ومنه حديث عمر ﴿ فضَرَبه حتى أُنْهِجَ ﴾ أي وَقَعَ عليه الرَّبْوُ، يعني عمر ومنه حديث عائشة ﴿ فَقادَني وإني لأَنْهَج ﴾ وقد تكرر في الحديث. وفي حديث العباس ﴿ لم يَمُت رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حتى ترَككُم عن طريقٍ ناهِجة ﴾ أي واضِحةٍ بَيّنة. وقد نَهَج الأمرُ وأنْهَج، إذا وَضَح. والنَّهْج: الطريق المستقيم وفي شعر مازن: حتى آذَنَ الجِسمُ بالنَّهْجِ أي بالبلَى. وقد نهج الثَّوبُ والجِسم، وأنهَج، إذا بَلِيَ، وأنهَجَه البِلَى، إذا أخْلقه
نهد : فيه ﴿ أنه كان يَنْهَد إلى عدُوّه حين تَزولُ الشمس ﴾ أي يَنْهَض. ونَهَدَ القومُ لعدُوِّهم، إذا صَمَدوا له وشَرعوا في قتاله. ومنه حديث ابن عمر ﴿ أنه دخَل المسجد فنَهَد الناسُ يسألونه ﴾ أي نهضوا. ومنه حديث هَوازِن ﴿ ولا ثَدْيُها بناهِد ﴾ أي مُرْتَفِع. يقال: نَهَدَ الثَّدْيُ، إذا ارْتفع عن الصدر، وصار له حَجْم. وفي حديث دارِ النَّدْوة وإبليس ﴿ نَأْخُذ من كلّ قبيلةٍ شابّاً نَهْداً ﴾ أي قويّاً ضَخْما. ومنه حديث الأعرابي: يا خَيْرَ مَن يَمشي بِنَعْلٍ فَرْدِ وهِبَةٍ (انظر مادة (فرد ) لِنَهْدةٍ ونَهْدِ النَّهْد: الفَرس الضَّخْم القَوِيُّ، والأنثى: نَهْدة. وفي حديث الحسن ﴿ أخْرجوا نِهدَكُم، فإنه أعظمُ للبَركة وأحسَنُ لأخلاقِكم ﴾ النِّهْد، بالكسر: ما تُخْرِجُه الرُّفْقة عند المُناهَدة إلى العَدُوّ، وهو أن يَقْسِموا نَفَقَتَهم بينَهم بالسَّويَّة حتى لا يَتَغَابَنوا، ولا يكون لأحدهم على الآخر فضلٌ ومِنَّة
نهر : فيه ﴿ أنْهِروا الدَّمَ بما شِئتُم إلا الظُّفْرَ والسِنَّ ﴾ وفي حديث آخر ﴿ ما أنْهَرَ الدَّمَ فكُلْ ﴾ الإنهارُ: الإسالة والصَّبُّ بكَثْرة، شبَّه خُروج الدَّم من مَوْضِع الذَّبحِ بجَرْي الماء في النَّهْر. وإنما نهى عن السِنّ والظُّفْر، لأنَّ مَن تَعَرَّض للذَّبْح بهما خَنَق المذبوحَ، ولم يَقْطع حَلْقَه. وفيه ﴿ نَهْرَانِ مؤمنان ونهرانِ كافِران، فالمُؤمِنانِ: النِّيلُ والفَراتُ، والكافرانِ: دِجْلة، دَجْلة ونَهْر بَلْخ ﴾ وقد تقدّم معنى الحديث في الهمزة. وفي حديث ابن أُنَيْس ﴿ فأَتَوا مَنْهَراً فاخْتَبأوا فيه ﴾ وقد تقدّم هو وغيره في الميم
نهز : فيه ﴿ أنَّ رجُلا اشْترى مِن مالِ يَتامَى خَمْراً، فلما نزل التحريمُ أتَى النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم فعرّفه، فقال: أهرِقْها، وكان المالُ نَهْزَ عَشرة آلافٍ ﴾ أي قُرْبَها. وهو مِن ناهَز الصبيُّ البلوغَ، إذا دانَاه. وحقيقتُه: كان ذا نَهْز. ومنه حديث ابن عباس ﴿ وقد ناهَزتُ الاحتِلام ﴾ والنُّهْزة: الفُرْصة. وانْتَهَزتُها: اغتَنَمْتُها. وفلانٌ نُهْزةُ المُخْتَلِس. ومنه حديث أبي الدَّحداح. وانْتَهَز الحقَّ (في الهروي: ﴿ الحظَّ ﴾ ولم ينشد المصراع كله ) إذَا الحَقُّ وَضَحْ أي قَبِلَه وأسْرَع إلى تَناوُلِه. وحديث أبي الأسود ﴿ وإنْ دُعِيَ انْتَهَز ﴾. وحديث عمر ﴿ أتاه الجَارُودُ وَابْنُ سَيَّار يَتَناهَزان إمَارَةً ﴾ أي يَتَبادَرانِ إلى طَلبِها وتَناوُلِها. وحديث أبي هريرة ﴿ سَيَجِدُ أحَدُكم امْرأتَه قَدْ ملأت عِكْمهَا من وَبَر الإبِلِ، فَلْيُناهزْهَا، ولْيَقْتَطِع، ولْيُرسِل إلى جَارِه الذي لا وبَرَ له ﴾ أي يُبادِرها ويُسابِقْها إليه. وفيه ﴿ مَنْ تَوضَّأ ثم خرج إلى المسجد لا يَنْهَزه إلاّ الصَّلاةُ غُفِر له ما خَلا من ذَنْبه ﴾ النَّهْزُ: الدَّفع. يقال: نَهَزْت الرجُلَ أنْهَزُه، إذا دَفَعْتَه، ونَهَز رأسَه، إذا حَرَّكه. ومنه حديث عمر ﴿ مَن أتى هذا البَيْتَ ولا يَنْهَزُه إليه غيرُه رَجَع وقد غُفِر لَه ﴾ يريد أنه مَن خَرَج إلى المسجد أو حَجّ، ولَمْ يَنوِ بخُروجه غَيْر الصلاة والحَجّ من أمُور الدُّنيا. ومنه الحديث ﴿ أنه نَهَزَ راحِلَته ﴾ أي دَفَعها في السّيَر. ومنه حديث عطاء ﴿ أو مَصْدُور يَنهَزُ قَيْحا ﴾ أي يَقْذِفُه. يقال: نَهَز الرجلُ، إذا مَدَّ عُنُقَه وَناء بصَدْره لِيَتَهَوّع. والمصْدورُ: الذي بصَدْرِه وَجَعٌ