تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نها : فيه { لِيَلِني (في الأصل، وا، واللسان: ﴿ ليليني ﴾ مع تشديد النون في اللسان فقط. وهو جائز على التوكيد. انظر النووي 4/154، وانظر حواشي ص 434 من الجزء الأول ) منكم أولُو الأحْلام والنُّهَى } هِي العُقول والألبابُ، واحِدَتُها نُهْيَة، بالضَّم؛ سُمّيت بذلك لأنها تَنْهَى صاحبَهَا عن القَبيح. ومنه حديث أبي وائل ﴿ لقد عَلِمْتُ أن التَّقِيَّ ذُو نُهْيَة ﴾ أي ذُو عَقل. ومنه الحديث ﴿ فَتناهَى ابنُ صيَّاد ﴾ قيل: هو تَفاعَل، من النُّهَى: العَقْل: أي رَجَع إليه عَقْلُه، وتَنَبَّه من غَفْلَتِه. وقيل: هو من الإنتِهاء: أي انْتَهى عن زَمْزَمَتِه. وفي حديث قيام الليل ﴿ هُو قُرْبَةٌ إلى اللَّهِ، ومَنْهاةٌ عن الآثام ﴾ أي حالةٌ من شأْنِها أن تَنْهَى عن الإثم، أو هي مَكانٌ مخْتصٌّ بذلك. وهي مَفْعَلة من النَّهْى والميمُ زائدة. وفيه ﴿ قلتُ يا رسول اللَّه، هل مِن سَاعَةٍ أقْرَبُ إلى اللَّه؟ قال: نَعَم، جَوْف الليل الآخِر، فَصَلِّ حتى تُصْبِحَ ثم أنْهِهْ حَتَّى تَطْلُعَ الشمس ﴾ قوله ﴿ أنْهِه ﴾ بمعنى انْتَهِ. وقد أنْهىَ الرجُل، إذا انْتَهى، فإذا أمَرْتَ قلت: أنْهِهْ، فَتَزيد الهاء للسَّكْت.كقوله تعالى ﴿ فبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ ﴾ فأجْرى الوصلَ مُجْرَى الوَقْف. وفي حديث ذكر ﴿ سِدْرَة المُنْتَهَى ﴾ أي يُنْتَهَى ويُبْلَغ بالوصول إليها، ولا يَتَجاوزُها عِلْمُ الخلائق، من البَشر والملائكة، أوْلا يتَجاوَزُها أحَدٌ من الملائكة والرسُل، وهو (في الأصل: ﴿ هو ﴾ وما أثبت من: ا، واللسان. ) مُفْتَعَل، من النِّهاية: الغاية. وفيه ﴿ أنه أتى على نَهْيٍ، نِهْيٍ من ماء ﴾ النَّهي، النِّهْي، بالكسر والفتح: الغَدير، وكُلُّ موضع يجتمع فيه الماء. وجَمْعُه: أنهاءٌ ونِهَاء (زاد في القاموس: ﴿ أَنْهٍ، ونُهِيٌّ ﴾ ) ومنه حديث ابن مسعود ﴿ لَو مَرَرْتُ على نَهْيٍ، نِهْيٍ نِصْفُه ماءٌ ونِصْفُه دَمٌ لَشرِبتُ منه وتَوضَّأت ﴾ وقد تكرر في الحديث. 3باب النون مع الياء

نهب : فيه ﴿ ولا يَنْتَهِب نُهْبَةً ذات شَرَفٍ يَرفَعُ الناسُ إليها أبصارَهم وهو مؤمنٌ ﴾ النَّهْب: الغارة والسَّلْب: أي لا يَخْتلس شيئاً له قيمةٌ عالِية. ومنه الحديث ﴿ فأُتِي بنَهْب ﴾ أي غَنيمة. يقال: نَهَبْت أنْهَبُ نَهْبا. ومنه الحديث ﴿ أنه نُثِرَ شيءٌ في إملاك، فلم يأخُذوه، فقال: ما لكُم لا تَنْتَهِبون؟ قالوا: أوَ لَيس قد نَهَيْتَ عن النُّهْبَى؟ فقال: إنما نَهَيْتُ عن نُهْبَى العساكر، فانْتَهَبوا ﴾ النُّهْبى: بمعنى النَّهْب، كالنُّحْلَى والنُّحْل، للعَطيَّة. وقد يكون اسمَ ما يُنْهَب، كالعُمْرَى والرُّقْبَى. ومنه حديث أبي بكر ﴿ أحْرزتُ نَهْبي وأبْتَغِي النَّوافِلَ ﴾ أي قضَيْتُ ما عليَّ من الوِتْر قبل أن أنام، لئلا يَفوتَني، فإن انْتَبَهْتُ تَنَفَّلْت بالصلاة، والنَّهْب ها هنا بمعنى المَنْهوب، تَسْميةً بالمصدر. ومنه شعر العباس بن مِرداس: أتَجْعَلُ نَهْبِي ونَهْبَ العُبَيْ دِ بينَ عُيَيْنةَ والأقْرَعِ عُبَيْد مُصَغَّر: اسم فَرَسه، وجمع النَّهْب: نِهابٌ ونُهُوب. ومنه شعر العباس أيضا: كانت نِهَاباً تَلافيْتُها بِكَرِّي على المُهْرِ بالأجْرَعِ

نهبر : فيه ﴿ لا تَتَزَوَّجَنّ نَهْبَرة ﴾ أي طويلةً مَهزُولة. وقيل: هي التي أشرَفَت على الهلاك، من النَّهابِر: المَهالِك. وأصلُها: حِبالٌ من رَمْل صَعْبةُ المُرْتَقَى. ومنه الحديث { مَن أصاب مالاً مِن نَهاوِشَ (في ا، والهروي: ﴿ مهاوش ﴾ والمثبت في الأصل، واللسان وهما روايتان. انظر (نهش ) و (هوش } أذهَبه اللَّه في نَهابِرَ } أي في مَهالِكَ وأمورٍ مُتَبَدِّدة يقال: غَشِيَتْ بي النَّهابِيرُ: أي حَمَلَتْنِي على أمورٍ شديدة صَعْبة، وواحد النَّهابير:نُهْبُور. والنَّهابِر مَقْصورٌ منه، وكأنَّ واحدَه نَهْبَر. ومنه حديث عَمرو بن العاص ﴿ أنه قال لعثمان: رِكْبتَ بهذه الأمَّة نَهابيرَ من الأمور فَرَكبوها منك، ومِلْتَ بهم، فمَالُوا بك، إعدِل أو اعْتَزِل ﴾

نهت) (ه) فيه ﴿ أُرِيتُ الشَّيطانَ، فرأيتُه يَنْهِتُ كما يَنْهِتُ القِرْدُ ﴾ أي يُصَوِّت. والنَّهِيتُ: صَوْت يَخْرج من الصَّدر شبيه بالزَّحير.

غريب الحديث · الصفحة ٩١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٩١٢