نكت : فيه ﴿ بَيْنا هو يَنْكُت إذِ انْتَبه ﴾ أي يُفَكِّر ويُحدِّث نفسَه. وأصله من النَّكْت بالحَصَى، ونَكْتِ الأرضِ بالقَضيب، وهو أن يُؤثِّرَ فيها بطَرَفِه، فِعْلَ المُفَكِّر المَهْموم. ومنه الحديث ﴿ فجعَل يَنْكُت بقَضيب ﴾ أي يَضْرب الأرضَ بطَرَفه. وحديث عمر ﴿ دخَلْت المسجد فإذا الناسُ يَنْكُتون بالحَصى ﴾ أي يَضْربون به الأرض. وفي حديث أبي هريرة ﴿ ثم لأَنْكُتَنَّ بك الأرض ﴾ أي أطْرَحُك على رأسِك. يقال: طعَنه فَنَكَتَه، إذا ألقاه على رأسِه. وفي حديث ابن مسعود ﴿ أنه ذَرَق على رأسِه عُصْفورٌ، فَنكَتَه بيده ﴾ أي رماه عن رأسِه إلى الأرض. وفي حديث الجمعة ﴿ فإذا فيها نُكْتةٌ سَوْداء ﴾ أي أثَرٌ قليل كالنُّقْطة، شبْه الوسَخ في المِرآة والسَّيفِ، ونحوِهما
نكث : في حديث علي ﴿ أُمِرْتُ بِقتال الناكِثين، والقاسِطِين، والمارِقين ﴾ النَّكْث: نَقْض العَهْد. والاسْمُ: النِكثُ، بالكسر.وقد نَكَث يَنْكُث. وأرادَ بهم أهلَ وقْعة الجَمل، لأنَّهم كانوا بايعوه ثم نَقَضوا بَيْعَتَه وقاتَلوه، وأراد بالقاسِطِين أهلَ الشام، وبالمارِقين الخَوارجَ. وفي حديث عمر ﴿ أنه كان يأخذ النِّكْثَ والنَّوى من الطريق، فإن مرَّ بدار قومٍ رَمَى بهما فيها، وقال: انْتَفِعوا بهذا ﴾ النِّكْث، بالكسر: الخَيْط الخَلَق من صُوفٍ أو شَعَرٍ أو وَبَر، سَمّي به لأنه يُنْقَض ثم يُعاد فَتْلُه
نكح : في حديث قَيْلة ﴿ انْطَلَقْتُ إلى أختٍ لي ناكِحٍ في بني شَيْبان ﴾ أي ذات نِكاح، يعني مُتَزوّجةً، كما يقال: حائِض وطَاهر وطالق: أي ذَات حيْض وطَهارة وطلاق. ولا يقال: ناكِحة، إلا إذا أرادُوا بِناء الإسْم من الفِعل فيقال: نَكَحتْ فهيا ناكِحة. ومنه حديث سُبَيْعة { ما أنتِ (في الأصل، وا: ﴿ أنتَ ﴾ بالفتح. وضبطته بالكسر من النسخة 517، واللسان ) بِناكِحٍ حتى تَنْقِضِيَ العِدَّة }. وفي حديث معاوية ﴿ ولَسْتُ بِنُكَحٍ طُلَقَة ﴾ أي كَثير التَّزْويج والطَّلاق، والمعروفُ أن يقال: نُكَحَة، ولكن هكذا رُوِي، وفُعَلة: من أبْنِية المُبالغة لمن يَكْثُر منه الشيء
نكد : في حديث هَوازِن ﴿ ولا دَرُّها بماكِدٍ، أو ناكِدٍ ﴾ قال القُتَيْبي: إن كان المحفوظ ناكِدا، فإنه أراد القَلِيل؛ لأن النَّاكِد الناقةُ الكثيرة اللَّبن، فقال: ما دَرُّها بِغَزير. والنَّاكِد أيضا: القَليلة اللَّبن. وقيل: هي التي مات ولَدُها. والماكِد قد تَقدَّم. وفي قصيد كعب: قامَت فَجاوَبَها نُكْدٌ مَثاكِيلُ النُّكْدُ: جَمع ناكِد، وهي التي لا يَعيِشُ لها ولَدٌ
نكر : في حديث أبي سفيان ﴿ قال: إنَّ محمدا لم يُنَاكِر أحداً قَطُّ إلا كانت معه الأهوالُ ﴾ أي لم يُحارِب. والمُناكَرة: المحاربة، لأنَّ كل واحدٍ من المُتَحاربَين يُناكِر الآخر: أي يُداهِيه ويخادِعه. والأهوال: المَخاوِف والشَّدائد وهذا كقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ نُصرْتُ بالرُّعبِ ﴾ ومنه حديث أبي وائل وذكر أبا موسى فقال: ﴿ ما كان أنْكَرَه! ﴾ أي أدهاه، من النُّكْر، بالضم: وهو الدَّهاء، والأمر المُنكَر. ويقال للرجل إذا كان فَطِنا: ما أشدَّ نَكْرَه، بالضم والفتح. ومنه حديث معاوية ﴿ إنِّي لأَكْره النَّكَارةَ في الرجُل ﴾ يعني الدَّهاء. وفي حديث بعضهم (بهامش اللسان: ﴿ عبارة النهاية: وفي حديث عمر بن عبد العزيز ﴾ ) ﴿ كُنْتَ لي أشَدَّ نَكَرةً ﴾ النَّكَرة بالتحريك: الإسم من الإنكار، كالنَّفَقة من الإنْفاق. وقد تكرر ذكْر ﴿ الإنكار والمُنْكَر ﴾ في الحديث، وهو ضِدّ المعروف. وكلُّ ما قَبَّحه الشرع وحَرَّمه وكَرِهه فهو مُنْكَر. يقال: أنكَر الشيءَ يُنْكِره إنكارا، فهو مُنْكِر، ونَكِره يَنْكَرُه نُكْرا، فهو مَنْكورٌ، واسْتَنْكَره فهو مُسْتَنْكِر. والنَّكِير: الإنكار. والإنكار: الجُحود. ومُنْكَر ونكِير: اسْما المَلَكَيْن، مُفْعَل وفَعِيل
نكس : في حديث أبي هريرة ﴿ تَعِس عبدُ الدِّينار وانْتَكَسَ ﴾ أي انقَلب على رأسِه. وهو دُعاءٌ عليه بالخَيْبة؛ لأنَّ من انتَكسَ في أمْره فقد خاب وخَسِر. وفي حديث ابن مسعود ﴿ قيل له: إنَّ فُلانا يَقْرأ القرآن مَنْكُوسا، فقال: ذلك مَنْكوسُ القَلْب ﴾ قيل: هو أنْ يَبْدأ من آخِر السُّورة حتى يَقْرأَها إلى أوّلها. وقيل: هو أن يَبْدأ من آخِر القرآن، فيقرأ السُّوَر ثم يَرتَفع إلى البقرة (وهو قول أبي عبيد، كما ذكر الهروي ) . وفي حديث جعفر الصادق ﴿ لا يُحِبُّنا ذو رَحِمٍ منْكوسة ﴾ قيل: هو المأبون؛ لإنقِلاب شَهْوتِه إلى دُبُرِه. وفي حديث الشَّعْبِيّ ﴿ قال في السِّقْط: إذا نُكِس في الخَلْق الرابع عَتَقَت به الأمَةُ، وانْقَضَت به عِدّة الحُرَّة ﴾ أي إذا قُلِب ورُدّ في الخَلْق الرابع، وهو المُضْعة؛ لأنه أوّلاً تُراب ثم نُطفة ثم عَلَقة ثم مُضْغة. وفي قصيد كعب: زَالُوا فما زالَ أنكَاسٌ ولا كُشُفٌ الأنكاس: جَمْع يِكْس، بالكسر، وهو الرجُل الضَّعيف