نقق : في رجَز مُسَيلِمة. يا ضِفْدَعُ نِقِّي كن تَنِقِّين النَّقيق صَوْت الضِّفْدَع، فإذا رجَّع صَوْتَه قيل: نَقْنَق. وفي حديث أم زَرْع ﴿ ودَائِسٍ ومُنِقّ ﴾ قال أبو عبيد: هكذا يرويه أصحاب الحديث بكسر النون (سيأتي في الصفحة القادمة بالفتح ) ، ولا أعْرِف المُنِقَّ. وقال غيره: إن صَحَّت الرواية فيكون من النَّقِيق: الصَّوت. تُريد أصواتَ المَواشِ والأنْعام تَصِفُه بكَثْرة أموالِه. ومُنِقّ: من أنَقَّ، إذا صار ذَا نَقيق، أو دَخل في النَّقيِق
نقل : فيه ﴿ كان على قبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم النَّقَلُ ﴾ هو بفتحتين: صِغار الحِجارة أشْباه الأثافيِّ، فَعَلٌ بمعنى مفعول: أي مَنْقول. وفي حديث أم زَرْع { لا سَمِين فيُنْتقَل (يروى ﴿ فيُنْتَقى ﴾ وسيجيء } ) أي يَنْقُلُه الناس إلى بيُوتِهم فيأكلونه. وفي ذكر الشِّجاج ﴿ المُنَقِّلة ﴾ هي التي تَخْرج منها صِغارُ العِظام، وتَنْتَقِل عن أماكنِها، وقيل: التي تَنقُل العَظْم: أي تَكْسِره
نقم : في أسماء اللَّه تعالى ﴿ المُنْتَقِم ﴾ هو المُبالغ في العقوبة لمن يشاء. وهو مُفْتَعِل، من نَقَم يَنْقِم، إذا بَلَغت به الكراهةُ حَدَّ السُّخط. ومنه الحديث ﴿ أنه ما انْتَقَم لنفسه قطُّ، إلا أن تُنْتَهَكَ مَحارِمُ اللَّه ﴾ أي ما عاقب أحداً على مكروه أتاه من قِبَلِه. وقد تكرر في الحديث. يقال: نَقَم يَنْقِم، ونَقِم يَنْقَم. ونَقِم من فُلان الإحْسان، إذا جعله مما يؤدّيه إلى كُفْر النِّعمة. ومنه حديث الزكاة ﴿ ما يَنْقِمُ ابنُ جَمِيل إلا أنه كان فَقِيراً فأغناه اللَّه ﴾ أي ما يَنقِم شيئا من مَنْع الزكاة إلا أن يكفُرَ النِّعمة، فكأن غِناه أدَّاه إلى كُفر نِعمِة اللَّه. ومنه حديث عمر ﴿ فهو كالأرْقم، إن يُقْتَلْ يَنْقَمْ ﴾ أي إن قتَله كان له مَن يَنْتَقِم منه. والأرقم: الحيَّة، كانوا في الجاهليَّة يزعمُون أن الجنّ تطْلُب بثأر الجانِّ، وهي الحيَّة الدقيقة، فَرُبما مات قاتِلُه، وربما أصابه خَبَلٌ
نقه : فيه ﴿ قالت أمُّ المُنْذِر: دخل علينا رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ومعه عليٌّ وهو ناقِه ﴾ نَقِه المريض يَنْقَه فهو ناقِهٌ، إذا بَرأ وأفاق، وكان قريب العَهْد بالمرض لم يَرْجِع إليه كمالُ صِحَّتِه وقُوَّته. وفيه ﴿ فانْقَهْ إذاً ﴾ أي افْهَم وافْقَه. يقال: نَقِهْتُ، نَقَهْتُ الحديث، مثل فَهمْت وفَقُهْت.وفَقِهْت
نكا : فيه ﴿ أو يَنْكي لك عَدُوّا ﴾ يقال: نَكَيْتُ في العدُوّ أنْكِي نِكايةً فأنا ناكٍ، إذا أكْثَرتَ فيهم الجِراح والقَتْل، فوَهَنوا لذلك، وقد يُهْمز لُغة فيه. يقال: نَكَأتُ القَرحة أنْكَؤها، إذا قَشَرْتَها. 3باب النون مع الميم
نكب : في حديث حَجَّة الوداع ﴿ فقال بأصْبعه السَّبَّابَة يَرْفَعُها إلى السماء ويَنْكُبُها إلى الناس ﴾ أي يُمِلها إليهم، يُريد بذلك أن يُشْهِدَ اللَّه عليهمْ. يقال: نَكَبْتُ الإناءَ نَكْبا، ونَكَّبْتُه تَنْكيبا، إذا أمَالَه وكَبَّه. ومنه حديث سعد ﴿ قال يومَ الشُّورَى: إني نَكَبْتُ قَرَنِي فأخذتُ سَهْمي الفالِج ﴾ أي كَبَبْتُ كنانَتِي. وحديث الحَجَّاج ﴿ إن أمير المؤمنين نَكَب كِنانَته فعَجَم عِيدانَها ﴾. وفي حديث الزَّكاة ﴿ نَكِّبوا عن الطعَّام ﴾ يُريد الأَكُولَةَ وذواتِ اللَّبن، ونحوهما: أي أعْرِضوا عنها ولا تأخذوها في الزكاة، ودَعُوها لأهلها. فيُقال فيه: نَكَبَ ونَكَّب. ومنه الحديث الآخر ﴿ نَكَّبْ عن ذات الدَّرّ ﴾. والحديثُ الآخر ﴿ قال لِوَحْشيّ: تَنَكَّبْ عن وجْهي ﴾ أي تَنحَّ، وأعْرِض عَنِّي. وحديث عمر ﴿ نكِّب عنا ابنَ أمِّ عَبْد ﴾أي نحِّه عَنَّا. وقد نكَّب عن الطريق، إذا عدل عنه، ونكَّب غيرَه. وفي حديث قُدوم المُسْتَضْعَفِين بمكة ﴿ فجاءوا يَسُوق بهم الوليدُ بنُ الوَليِد، وسَار ثلاثا على قَدَمَيْه، وقد نَكِبَ بالحَرّة ﴾ أي نالَتْه حِجارتُها وأصابَتْه. ومنه النَّكْبة: وهي ما يُصِيب الإنسانَ من الحوادث. ومنه الحديث ﴿ أنه نَكِبَتْ إصْبَعه ﴾ أي نالَتها الحِجارة. وفيه ﴿ كان إذا خطب بالمُصَلَّى تَنكَّب على قَوْسٍ أو عَصاً ﴾ أي اتَّكأ عليها. وأصْله مِن تَنَكب القوسَ وانْتَكَبها، إذا علَّقها في مَنْكِبه. وفي حديث ابن عمر ﴿ خِيارُكم ألْينُكم مَناكِبَ في الصلاة ﴾ المَناكِبُ: جمعُ مَنْكِب، وهو ما بين الكَتِف والعُنُق. أراد لُزوم السَّكِينةِ في الصلاة. وقيل: أراد ألاّ يَمْتَنَع على مَن يجيء ليدخُل في الصَّف لضيق المكان، بل يُمكِّنه من ذلك. وفي حديث النَّخعِيّ ﴿ كان يَتَوسَّط العُرَفاء والمَناكِب ﴾ المَناكِبُ: قومٌ دُونَ العُرفاء، واحِدُهم: مَنْكِب. وقيل: المَنْكِب: رأسُ العُرَفاء. وقيل: أعْوانُه. والنِّكابة: كالعِرَافة والنِّقابة