نقس : في حديث بَدْء الأذان ﴿ حتى نَقَسوا أو كادُوا يَنْقُسون ﴾ النَّقْس: الضَّرْب بالنَّاقوس، وهي خَشَبة طويلة تُضْرب بخَشَبة أصغَرَ منها. والنَّصارى يُعْلِمون بها أوقاتَ صَلاتِهم
نقش : فيه ﴿ مَن نُوقِش الحسابَ عُذِّب ﴾ أي مَن اسْتُقْصِيَ في مُحاسَبَته وحُوقِقَ. ومنه حديث عائشة ﴿ من نُوقِش الحسابَ فقد هَلَك ﴾. وحديث عليّ ﴿ يوم يَجْمَعَ اللَّهُ فيه الأوْلين والآخِرين لِنقاش (في الأصل بفتح النون ) الحِساب ﴾ وهو مصدر منه. وأصْل المُناقَشة: من نَقَش الشَّوْكة، إذا اسْتَخْرجَها من جِسْمه، وقد نَقَشَها وانْتَقَشَها. ومنه حديث أبي هريرة ﴿ وإذا شيكَ فلا انْتَقَش ﴾ أي إذا دَخَلت فيه شَوْكةٌ لا أخْرجَها من مَوضِعِها وبه سمّي المِنْقاش الذي يُنْقَش به. ومنه الحديث ﴿ اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى خَيْرا، فإنه مالٌ رَقِيق، وانْقُشوا له عَطَنَه ﴾ أي نَقُّوا مَرابِضَها مما يؤذيها من حِجارة وشَوْكٍ وغيره
نقص : فيه ﴿ شَهْرَا عِيدٍ لا يَنْقُصان ﴾ يعني في الحُكْم وإنْ نَقَصا في العَدَد: أي أنه لا يَعْرِض في قلوبكم شكٌ إذا صُمْتُم تسعةً وعشرين، أو إن وقَع في يوم الحج خَطأ، لم يكُن في نُسُككُم نَقْصٌ. وفي حديث بيع الرُّطَبِ بالتَّمر ﴿ قال: أيَنْقُص الرُّطَبُ إذا يَبِس؟ قالوا: نعم ﴾ لَفْظُه استِفْهام، ومعناه تَنْبيهٌ وتقريرٌ لِكُنْه الحكْم وعِلَّته، ليكونَ مُعْتَبَرا في نَظائِره، وإلا فلا يجوز أن يَخْفَى مثْلُ هذا على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم، كقوله تعالى: ﴿ أليس اللَّهُ بكافٍ عبْدَه؟ ﴾ وقول جَرير: (ديوانه ص 98. وعجزه: وأنْدَى العالَمِينَ بُطُونَ راحِ ) ألَسْتم خَيْرَ مَن رَكِبَ المَطايَا وفي حديث السُّنَن العَشْر ﴿ انْتِقاصُ الماء ﴾ يُريد (هذا من شرح أبي عبيد، كما في الهروي ) انتِقاص البَوْل بالماء إذا غَسَل المَذاكِير به. وقيل: هو الانْتِضاح بالماء. ويُروَى بالفاء. وقد تقدّم
نقض : فيه ﴿ أنه سَمِع نَقِضاً مِن فَوْقه ﴾ النَّقيص: الصَّوت. ونَقيض المَحامِلِ: صَوْتُها. ونَفيضُ السَّقْف: تحريك خَشَبه. وفي حديث هِرَقْل ﴿ ولقد تَنَقَّضَتِ الغُرْفة ﴾ أي تَشَقَّقت وجاء صَوْتُها. وفي حديث هَوازِن ﴿ فأنْقَضَ به دُرَيْد ﴾ أي نَقَر بِلسانِه في فِيه، كما يُزْجَر الحِمارُ، فَعَله استِجْهالاً (في الهروي: ﴿ استجهالاً له ﴾ ) وقال الخطَّابي: أنْقَضَ به: أي صَفَّق بإحْدَى يَدَيْه على الأخْرى، حتى يُسْمَعَ لهُما نَقِيض: أي صَوْت. وفي حديث صَوم التَّطَوُّع ﴿ فناقَضَني وناقَضْتُه ﴾ هي مُفاعَلَة، من نَقْض البنَاء، وهُو هَدْمُه: أي يَنْقُض قَوْلي، وأنْقُضُ قَولَه، وأراد به المُراجَعة والمُرادَدَة. ومنه حديث ﴿ نَقْض الوِتْر ﴾ أي إبطالِه وتَشْفيعِه بركْعة لمن يُريد أن يَتَنَفَّل بعدَ أنْ أوْتَرَ
نقط : وفي حديث عائشة ﴿ فما اخْتَلَفوا في نُقْطَة ﴾ أي في أمْرٍ وقَضِيَّة. هكذا أثْبتَه بعضُهم بالنون. وذكره الهروي في الباء، وأُخِذ عليه، وقد تقدّم. قال بعضُ المتأخرين: المضْبوط المرويُّ عِند عُلماء النَّقل أنه بالنون، وهو كلام مشهور، يقال عند المُبالَغة في المُوافَقة. وأصله في الكِتابَيْن، يُقابَل أحدُهُما بالآخر ويُعارَض، فيقال: ما اخْتَلَفا في نُقْطة، يعني من نُقَط الحُروف والكَلِمات: أي أنَّ بَيْنَهما من الاتّفاق ما لم يَخْتَلِفا معه في هذا القَدْرِ اليسير
نقع : فيه ﴿ نَهى أن يُمنَعَ نَقْعُ البِئر ﴾ أي فَضْل مائِها، لأنه يُنْقَع به العَطش: أي يُرْوَى . وشَرِب حتى نَقع: أي رَوِيَ وقيل: النَّقْع: الماء النَّاقع، وهو المُجْتَمِع. ومنه الحديث ﴿ لا يُباع نَقْعُ البئر ولا رَهْوُ الماء ﴾. ومنه الحديث ﴿ لا يَقْعُدُ أحدُكم في طريقٍ أو نَقْعِ ماء ﴾ يعني عِند الحَدَث وقضاءِ الحاجَة. وفيه ﴿ أنَّ عَمر حَمى غَرْزَ النَّقيع ﴾ هو موضِعٌ حَماه لِنَعَم الفَيْء وخَيْلِ المُجاهدين، فلا يَرعاه غيرها، وهو موضع قريب من المدينة، وكان يَسْتَنْقِع فيه الماءُ: أي يَجْتَمع. ومنه الحديث ﴿ أوّل جُمْعة جُمِّعَت في الإسلام بالمدينة في نَقِيع الخَضِماتِ (سبق في مادة (خضم ) بفتح الضاد. خطأ ) ﴾ وقد تكرر في الحديث
نقف : في حديث عبد اللَّه بن عمر (هكذا في الأصل والفائق 3/125 وفيه: ﴿ اعدد ﴾ بإسقاط الواو. وفي ا ﴿ بن عمرٍ وعْدُد ﴾ ) ﴿ واعْدُدِ اثْنَيْ عَشر من بني كَعْب بن لُؤَيّ، ثم يكون النَّقف والنِّقاف ﴾ أي القَتْل والقِتَال. والنَّقْف: هشم الرأس: أي تَهِيج الفِتَن والحُروبُ بَعدَهم. ومنه حديث مسلم بن عُقْبة المُرِّيّ ﴿ لا يكون إلا الوِقاف، ثم النِّقَاف، ثم الانصِراف ﴾ أي المُواقَفة في الحرب، ثم المُناجَزة بالسيوف، ثم الانْصِراف عنها. وفي رجز كعب وابن الأكوع: لكنْ غذَاها حَنْظَلٌ نَقِيفُ أي مَنْقُوف، وهُو أنَّ جانِيَ الحَنْظل يَنْقُفُها بظُفْره: أي يَضْربها، فإن صَوّتت عَلِم أنها مُدْركة فاجْتَناها