نضخ : فيه ﴿ يَنْضَخ البحرُ ساحلَه ﴾ النَّضْخ: قريب من النَّضْح. وقد اختُلِف فيهما أيُّهُما أكثر، والأكثر أنه بالمعجمة أقَلُّ من المهملة. وقيل: هو بالمعجمة: الأثَرُ يبقَى في الثَّوب والجَسَد، وبالمهملة: الفعْلُ نفسُه. وقيل: هو بالمعجمة ما فُعِل تَعَمُّداً، وبالمهملة من غير تعمُّد. ومنه حديث النَّخَعِيِّ ﴿ لم يكن يَرى بنَضْخ البول بأساً ﴾ يعني نَشَره وما تَرَشَّشَ منه ذكره الهروي بالخاء المعجمة. وفي قصيد كعب: من كلِّ نَضَّاخَةِ الذَّفْرَى إذا عَرِقَتْ يقال عينٌ نَضَّاخة: أي كثيرة الماء فوّارة. أراد أنّ ذِفْرَى الناقة كثيرة النَّضْخ بالعَرَق
نضد : فيه ﴿ أنّ جبريل عليه السلام احْتَبَس عنه لكلْب كان تحت نَضَدٍ له ﴾ هو بالتحريك: السرير الذي تُنْضَد عليه الثياب: أي يُجْعل بعضُها فوقَ بعض، وهو أيضا متاعُ البيت المنضودُ. وفي حديث أبي بكر ﴿ لَتَتَّخِذُنّ نَضائدَ الدِّيباج ﴾ أي الوَسائد، واحدتُها: نَضيدة. وحديث مسروق ﴿ شجر الجنة نَضيدٌ من أصلِها إلى فَرْعها ﴾ أي ليس لها سوُقٌ بارِزة، ولكنها منضودة بالوَرَق والثمار، من أسفلِها إلى أعلاها. وهو فعيل بمعنى مفعول
نضر : فيه ﴿ نَضَر اللّهُ امْرأً سَمِع مقَالَتي فوَعاها ﴾ ونَضَره ونَضَّره وأنْضَره: أي نَعَّمَه. ويروي بالتخفيف والتشديد من النَّضارة، وهي في الأصل حُسنُ الوجه، والبَريقُ، وإنما أراد حَسَّن خُلُقَه وقَدْرَه. ومنه الحديث ﴿ قال: يا معشرَ مُحارِب، نَضَّركم اللَّه، ولا تَسْقوني حَلَبَ امرأة ﴾ كان حلَبُ النِّساء عدهم عَيباً، يتعايَرون به. وفي حديث عاصم الأحول ﴿ رأيت قَدَح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عند أنسٍ، وهو قَدَحٌ عريض من نُضار ﴾ أي من خشبٍ نُضَار، وهو خشب معروف. وقيل: هو الأثْلُ الوَرْسِيُّ اللون. وقيل: النَّبْع. وقيل: الخِلاف (1 ) والنُّضار: الخالص من كل شيء. والنُّضار: الذهب أيضا. وقيل: أقْدَاحُ النُّضار: حُمْرٌ من خشبٍ أحمر. ومنه حديث النَّخَعيّ ﴿ لا بأس أن يَشْرَبَ في قَدَح النُّضار ﴾. (1 ) الخلاف، وزِان كِتاب: شجر الصَّفْصاف. الواحدة: خِلافة. قاله في المصباح.
نضض : في حديث عمر ﴿ كان يأخذ الزكاة من ناضِّ المال ﴾ هو ما كان ذهبا أو فِضة، عَينا ووَرِقا. وقد نَضَّ المالُ يَنِضُّ، إذا تَحَوّل نَقْداً بعد أن كان متاعا. ومنه الحديث ﴿ خُذ صدقةَ ما قد نَضَّ من أموالهم ﴾ أي ما حَصَل وظَهر من أثْمان أمْتِعَتِهم وغيرها. ومنه حديث عِكْرِمة في الشريكين إذا أرادا أن يَتَفَرّقا ﴿ يَقْسمان ما نَضَّ بينهما من العين، ولا يَقْسمان الدَّين ﴾ كَرِه أن يُقْسَم الدَّين، لأنه ربما استوفاه أحدُهما، ولم يَسْتَوفِه الآخر، فيكون رِباً، ولكن يَقْتَسمانه بعد القبض. وفي حديث عِمران والمرأةِ صاحبة المزادة { قال: والمزادة تكادُ تَنِضُّ من المِلْء (هكذا في الأصل، وا. وفي اللسان: ﴿ من الماء ﴾ وهو في بعض نسخ النهاية، كما جاء بحواشي الأصل. } ) أي تَنْشَقُّ ويخرجُ منها الماء. يقال: نَضَّ الماء من العين، إذا نَبَع
نضل : فيه ﴿ أنه مَرّ بقومٍ يَنْتَضِلون ﴾ أي يَرْتَمون بالسهام. يقال: انْتَضَل القومُ وتَناضَلوا: أي رَمَوْا للسَّبْق. وناضَلَه، إذا راماه. وَفُلان يُناضِل عن فلان، إذا رامى عنه وحاجَجَ، وتكلّم بعُذْرِه، ودَفَع عنه. ومنه الحديث ﴿ بُعْداً لَكُنَّ وسُحْقاً، فَعَنْكنّ كنت أناضِل ﴾ أي أجادِل وأخاصِم وأدافِع. ومنه شِعر أبي طالب يمدح النبي صلى اللَّه عليه وسلم: كذَبْتُم وبيتِ اللَّهِ يُبْزَى محمدٌ ولمَّا نُطاعِنْ دونَه ونُناضِلِ (في الأصل: ﴿ ونناضلُ ﴾ هنا وفي مادة (بزى ) وهو خطأ، صوابه بالكسر من ا، والديوان، نسخة الشنقيطي بدار الكتب المصرية. )
نضنض : في حديث أبي بكر ﴿ دُخِل عليه وهو يُنضْنِضُ لسانه ﴾ أي يُحَرِّكُه. ويُرْوى بالصاد، وقد تقدّم
نطا : في حديث طَهْفة ﴿ في أرضٍ غائلةِ النِّطاء ﴾ النطاء: البُعد. وبَلَدٌ نَطِيٌّ: أي بعيد. ويُرْوى ﴿ المَنْطَى ﴾ وهو مَفْعَل منه. وفي حديث الدعاء ﴿ لا مانِعَ لِما أنْطَيْتَ، ولا مُنْطِيَ لما مَنَعْت ﴾ هو لغة أهل اليمن في أعْطَى. ومنه الحديث ﴿ اليَدُ المُنْطِية خيرٌ من اليدِ السفلى ﴾. ومنه كتابه لوائل بن حُجْر ﴿ وأنْطُوا الثَّبَجَة ﴾. وقوله لرجُل آخر ﴿ أنْطِه كذا ﴾ وفي حديث زيد بن ثابت ﴿ كنت مع النبي صلى اللَّه عليه وسلم وهو يُمْلِي كتابا، فدخل رجل، فقال له: انْطُ ﴾ أي اسْكُت، بلغة حِمْيَر. وهو أيضا زَجْر للبعير إذا نَفَر. يقال له: انْطُ، فيَسْكن. وفي حديث خيبر ﴿ غَدا إلى النَّطاة ﴾ هي عَلَم لخَيْبَر أو حِصْن بها، وهي من النَّطْو: البُعْد. وقد تكرّرت في الحديث. وإدخال اللام عليها كإِدخالِها على حارِث وعباس. كأنَّ النَّطاة وصْفٌ لها غَلَب عليها. 3باب النون مع الظاء