تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نطح : فيه { فارِسُ نَطْحةً أو نَطْحتيْن (هكذا بالنصب في الأصل، وا، والدر النثير، والهروي. والذي في القاموس، واللسان، وبعض نسخ النهاية، كما جاء بحواشي الأصل: ﴿ نطحةٌ أو نطحتان ﴾. ) ثم لا فارِسَ بعدها أبدا } معناه أنّ (الذي في الهروي: { قال أبو بكر: معناه: فارس تنطح مرَّةً أو مرَّتين فيبطل ملكها، ويزول أمرها. فحذف ﴿ تنطح ﴾ لبيان معناه قال الشاعر: رأتْني بحَبْلَيْها فصدَّتْ مخافةً وفي الحبلِ رَوْعاءُ الفؤادِ فَروقُ أي رأتني أقبلت بحبليها، فحذف الفعل } ) فارَسَ تُقاتِل المسلمين مرَّتين، ثم يَبْطُل مُلْكُها ويَزول، فحذِف الفعل لبَيان معناه. ومنه الحديث ﴿ لا يَنْتَطِح فيها عَنْزان ﴾ أي لا يَلْتَقي فيها اثنان ضعيفان، لأن النِّطاح من شأن التُّيوس، والكِباش لا العُنوزِ. وهو إشارة إلى قَضية مخصوصة لا يَجْري فيها خُلْف ونِزاعٌ

نطس : في حديث عمر ﴿ لولا التَّنَطُّسُ ما بالَيْتُ ألا أغْسِلَ يَدي ﴾ التَّنَطُّس (هذا شرح ابن عيينة، كما ذكر الهروي ) : التَّقَذُّر. وقيل (القائل هو الأصمعي، كما ذكر الهروي أيضا ) : هو المبالغة في الطّهور، والتَّأنُّق فيه. وكُلُّ من تَأنَّق في الأمور ودَقَّق النَّظر فيها فهو نَطِسٌ ومُتَنَطِّس

نطع : فيه ﴿ هَلَك المُتَنَطِّعون ﴾ هم المُتعَمِّقون المُغالون في الكلام، المتكلِّمون بأقْصَى حُلوقهم. مأخوذ من النِّطَع، وهو الغارُ الأعْلى من الفَم، ثم استُعْمِل في كل تَعَمُّق، قولاً وفعلا. ومنه حديث عمر ﴿ لن تزالوا بخير ما عَجَّلْتم الفِطرَ ولم تَنَطَّعوا تَنَطُّعَ أهل العِراق ﴾ أي تتكلَّفوا القول والعمل. وقيل: أراد به ها هنا الإكثار من الأكل والشرب والتَّوسُّعَ فيه حتى يصِلَ إلى الغار الأعْلَى. ويُسْتَحَبُّ للصائم أن يُعَجِّل الفِطْر بتَناول القليل من الفَطُور. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ إياكم والتَّنَطُّعَ والاختلاف، فإنما هو كقول أحدِكم: هَلُمَّ وتَعالَ ﴾ أراد النَّهي عن المُلاحاة في القراءات المختلِفة، وأنَّ مَرْجِعَها كلِّها إلى وجه واحد من الصواب، كما أنّ هَلُمَّ بمعنى تَعالَ

نطف : فيه ﴿ لا يزال الإسلام يزيد وأهلُه، ويَنْقَص الشِرك وأهلُه، حتى يَسير الراكب بين النُّطْفَين لا يَخْشَى جَورا ﴾ أراد بالنطفتين بَحْر المشرق وبحر المغرب. يقال للماء الكثير والقليل: نُطْفة، وهو بالقليل أخَصُّ. وقيل: أراد ماء الفُرات وماء البحر الذي يَلِي جُدّة. هكذا جاء في كتاب الهروي، والزمخشري: لا يَخْشَى (الذي في الفائق 3/103: ﴿ لا يخشى إلاّ جَوْرا ﴾. ) جَورا: أي لا يخشى في طريقه أحداً يَجور عليه ويَظْلِمهُ. والذي جاء في كتاب الأزهري ﴿ لا يَخْشَى إلا جَوْرا ﴾ أي لا يخاف في طريقه غيرَ الضَّلال،والجَوْرِ عن الطريق. ومنه الحديث ﴿ إنَّا نَقْطَع إليكم هذه النُّطفة ﴾ يعني ماء البحر. ومنه حديث علي ﴿ ولْيُمْهِلْها عند النِطاف والأعْشاب ﴾ يعني الإبل والماشية. النِّطاف: جَمْع نُطْفة، يريد أنها إذا وَرَدَت على المِياه والعُشْب يَدَعُها لِتَرِد وتَرْعَى. ومنه الحديث ﴿ قال لأصحابه: هل من وَضوء؟ فجاء رجل بنُطفةٍ في إداوة ﴾ أراد بها ها هنا الماء القليل. وبه سُمِّي المَنِيُّ نُطْفةً لِقلَّته، وجَمْعُها: نُطَفٌ. ومنه الحديث ﴿ تَخَيَّروا لِنُطَفِكم ﴾ وفي رواية ﴿ لا تَجْعَلوا نُطَفَكم إلا في طهارة ﴾ هو حَثٌ على اسْتِخارة أمِّ الوَلَد، وأن تكون صالحة، وعن نكاحٍ صحيح أو مِلْك يمين. وقد نَطَفَ الماءُ يَنْطُفُ ويَنْطِف، إذا قَطَر قليلا قليلا. ومنه الحديث ﴿ أنّ رجُلا أتاه فقال: يا رسول اللَّه رأيت ظُلَّةً تَنْطُف سَمْناً وعَسَلا ﴾ أي تَقْطُر. ومنه صفة المسيح عليه السلام ﴿ يَنْطُف رأسُه ماءً ﴾. ومنه حديث ابن عمر ﴿ دخلْتُ على حَفْصة ونَوْساتُها تَنْطُف ﴾

غريب الحديث · الصفحة ٨٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٨٩٠