تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نضا : فيه ﴿ إن المؤمن لَيُنْضِي شيطانَه كما يُنْضِي أحدُكم بعيرَه ﴾ أي يُهْزِله، ويَجْعله نِضْوا. والنِضْو: الدابة التي أهْزَلَتْها الأسفار، وأذْهَبَت لَحْمَها.ومنه حديث علي ﴿ كلمات لو رَحَلْتُم فيهنَّ المَطِيَّ لأَنْضَيْتُموهنّ ﴾. وحديث ابن عبد العزيز ﴿ أنْضَيتم الظَّهر ﴾ أي أهْزَلْتُموه. ومنه الحديث ﴿ إن كان أحدُنا لَيأخُذُ نِضْوَ أخيه ﴾. وفي حديث جابر { جَعَلتْ ناقتي تَنْضُو الرِقاق (هكذا في الأصل، وا. وفي اللسان: ﴿ الرفاق ﴾ بالفاء والقاف، وهو في بعض نسخ النهاية، كما جاء بحواشي الأصل } ) أي تَخْرُج من بينها. يقال: نَضَتْ تَنْضُو نُضُوّاً ونُضِيَّاً. وفي حديث علي، وذكر عُمر فقال: ﴿ تَنَكَّب قَوْسَه وانْتَضَى في يدِه أسْهُما ﴾ أي أخَذ واستَخْرجَها من كِنانَتِه. يقال: نَضَا السيفَ من غِمْده وانْتَضاه، إذا أخرجه. وفي حديث الخوارج ﴿ فَيَنْظر في نَضِيِّه ﴾ النَّضيُّ: نَصْلُ السَّهم. وقيل: هو السهم قبل أن يُنْحَت إذا كان قِدْحا، وهو أوْلَى، لأنه قد جاء في الحديث ذِكرُ النَّصْل بعد النَّضِيّ. وقيل: هو من السهم ما بين الرِيش والنَّصْل. قالوا: سُمِّي نَضيَّاً؛ لكثرة البَرْيِ والنَّحْتِ، فكأنه جُعِل نِضْوا: أي هَزيلا. 3باب النون مع الطاء

نضب : فيه ﴿ ما نَضَب عنه البحرُ وهو حَيٌّ فمات فكلوه ﴾ يعني حيوانَ البحر: أي نَزَح ماؤُه ونَشِفَ. ونَضَب الماء، إذا غارَ ونَفِد. ومنه حديث الأزرق بن قيس ﴿ كنا على شاطىء النَّهْر بالأهْواز وقد نَضَب عنه الماء ﴾ وقد يُسْتعار للمعاني. ومنه حديث أبي بكر ﴿ نَضَب عُمْرُه وضَحا ظلُّه ﴾ أي نَفِدَ عُمْرُه وانْقَضَى

نضج : في حديث عمر ﴿ فتَرك صِبْيَةً صِغاراً ما يُنْضِجون كُراعا ﴾ أي ما يَطبُخُون كُراعا، لعَجْزِهم وصِغَرِهم. يعني لا يَكْفُون أنفسَهم خِدمةَ ما يأكلونه، فكيف غيْرُه؟ وفي رواية ﴿ ما تَسْتَنضِج كُراعا ﴾ والكُراع: يَدُ الشاة. ومنه حديث لقمان ﴿ قريبٌ من نَضيج، بَعيدٌ من نِيءٍ ﴾ النَّضيج: المطبوخ، فَعيل بمعنى مفعول. أراد (هذا شرح القتيبي، كما ذكر الهروي ) أنه يأخذ ما طُبِخ لإلْفِه المنْزِلَ، وطول مُكْثِه في الحَيِّ، وأنه لا يأكل النِّيءَ كما يأكل منْ أعْجَله الأمْرُ عن انْضاج ما اتَّخَذ، وكما يأكل مَن غَزا واصْطاد

نضح : فيه ﴿ ما يُسْقىَ من الزَّرْع نَضْحاً ففيهِ نِصفُ العُشْر ﴾ أي ما سُقِيَ بالدَّوالِي والاسْتقاء. والنَّواضحُ: الإبل التي يُسْتَقَى عليها، واحدُها: ناضح (هكذا في الأصل، وا، واللسان. وفي الهروي: ﴿ ناضحة ﴾ وجاء في اللسان: ﴿ والناضح: البعير أو الثور أو الحمار الذي يُستقى عليه الماء والأنثى بالهاء، ناضحة وسانية ﴾. ) ومنه الحديث ﴿ أتاه رجل فقال: إنّ ناضِح بَني فُلان قد أبَدَ عليهم ﴾ ويُجْمَع أيضا على نُضَّاح. ومنه الحديث ﴿ اعْلفْه نُضَّاحَك ﴾ هكذا جاء في رواية. وفسّره بعضهم بالرَّقيق، الذين يكونون في الإبل، فالغِلْمانُ نُضَّاحٌ، والإبل نَواضِحُ. ومنه حديث معاوية ﴿ قال للأنصار، وقد قعدوا عن تَلَقِّيه لمَّا حجَّ: ما فعَلتْ نَواضِحُكم؟ ﴾ كأنه يُقَرّعُهم بذلك، لأنهم كانوا أهلَ حَرْث وزرع وسَقْيٍ. وقدد تكرّر ذكره في الحديث، مُفْرَدا ومجموعا. وفيه ﴿ من السُّنَن العَشْرِ الانْتِضاحُ بالماء ﴾ هو أن يأخُذ قليلا من الماء فيرُشَّ به مَذاكيرَه بعد الوضوء، لِيَنْفيَ عنه الوَسْواس، وقد نَضَح عليه الماءَ، ونَضَحه به، إذا رَشَّه عليه. ومنه حديث عطاء ﴿ وسئل عن نَضَح الوضوء ﴾ هو بالتحريك: ما يَتَرَشَّش منه عند التوضُّؤ، كالنَّشَر. ومنه حديث قَتادة ﴿ النَّضَحُ من النَّضْح ﴾ يريد من أصابه نَضْح من البول وهو الشيء اليسير منه فعليه أن يَنْضَحه بالماء، وليس عليه غَسْلُه. قال الزمخشري: هو أن يُصيبَه من البول رَشاشٌ كرؤوس الإبرِ. وفيه ﴿ أنه قال للرُّماة يوم أحُدٍ: انْضَحُوا عنا الخيل لا نُؤتَى مِن خَلْفِنا ﴾ أي ارْمُوهم بالنُّشَّاب. يقال: نَضَحُوهم بالنَّبْل، إذا رمَوْهم. وفي حديث هجاء المشركين ﴿ كما تَرْمُون نَضْح النَّبل ﴾. وفي حديث الإحرام ﴿ ثم أصْبَح مُحْرِما يَنْضَحُ طِيبا ﴾ أي يَفُوح. والنَّضُوح بالفتح: ضَرْب من الطِيب تفوح رائحتُه. وأصل النَّضْح: الرَّشْح، فشَبَّه كثرةَ ما يَفُوح من طيبه بالرَّشْح. ورُوي بالخاء المعجمة. وقيل: هو كاللَّطْخ يَبْقَى له أثر. قالوا: وهو أكثر من النَّضْح، بالحاء المهملة. وقيل: هو بالخاء المعجمة فيما ثَخُن كالطِّيب، وبالمهملة فيما رَقّ كالماء وقيل: هما سواء وقيل بالعكس. ومنه حديث علي ﴿ وَجَد فاطمة وقد نَضَحَتِ البيتَ بنَضُوح ﴾ أي طَيَّبتْه وهي في الحج وقد تكرر ذكره في الحديث. وقد يَرِدُ ﴿ النَّضْح ﴾ بمعنى الغَسْل والإزالة. ومنه الحديث ﴿ ونَضَح الدَّمَ عن جبينه ﴾. وحديث الحيض ﴿ ثم لْتَنْضَحْه ﴾ أي تَغْسِله. وفي حديث ماء الوضوء ﴿ فمِن نائِلٍ وناضِح ﴾ أي راشٍّ ممّا بيدِه على أخيه

غريب الحديث · الصفحة ٨٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٨٨٨