نشش : فيه ﴿ أنه لم يُصْدِق امرأةً من نِسائه أكثر من ثِنْتَيْ عشْرة أوقِيَّة ونَشٍ ﴾ النَّشُّ: نصف الأوقِيَّة، وهو عشرون دِرهما، والأوقية: أربعون، فيكون الجميع خَمْسَمائة درهم. وقيل (القائل هو ابن الأعرابي، وما سبق من قول مجاهد، كما ذكر الهروي ) النَّشُّ يُطْلَق على النِّصف من كل شيء. وفي حديث النَّبيذ { إذا نَشَّ (في الأصل: ﴿ إذا نش الشراب ﴾ وقد أسقطت ﴿ الشراب ﴾ حيث سقطت من ا، والهروي، واللسان، والفائق 3/93 ) فلا تَشْرَبْ } أي إذا غَلا. يقال: نَشَّتِ الخَمْرُ تَنِشُّ نَشيشاً. ومنه حديث الزُّهرِي ﴿ أنه كَرِه للمُتَوَفَّى عنها زوجُها الدُّهْنَ الذي يُنَشُّ بالرَّيحان ﴾ أي يُطَيَّب، بأن يُغْلَى في القِدْر مع الرَّيحان حتى يَنِشّ. ومنه حديث الشافعيّ في صفة الأدْهانِ ﴿ مِثل الْبَان المَنْشُوشِ بالطِيب ﴾ ومنه حديث عطاء ﴿ سُئل عن الفَأرة تَموت في السَّمْن الذائبِ أو الدُّهن، فقال: يُنَشُّ ويُدّهَنُ به، إن لم تَقْذَرْه نفسُك ﴾ أي يُخْلَطُ ويُدافُ. والأصل الأوّل. وفي حديث عمر ﴿ أنه كان يَنشّ الناسَ بعد العِشاء بالدِرَّة ﴾ أي يَسُوقهم إلى بُيوتِهم. والنَّشّ: السَّوْق الرفيقُ. ويُرْوى بالسين (في الهروي:﴿ قال أبو عبيد: هو يَنُسّ، بالسْين، أو ينوش، أي يتناول بالدِرَّة ﴾ ) ، وهو السَّوق الشديد. وقد تقدّم. وفي حديث الأحنف ﴿ نَزَلْنا سَبْخَةً نَشَّاشة ﴾يعني البَصْرة: أي نَزَّازة تَنِزُّ بالماء، لأن السَّبَخَة يَنِزُّ ماؤها، فَيَنِشُّ ويَعود مِلْحاً. وقيل: النَّشَّاشة: التي لا يَجِفُّ ترابُها، ولا يَنْبُتُ مَرْعاها
نشط : في حديث السِحر ﴿ فكأنما أُنْشِط من عِقال ﴾ أي حُلَّ. وقد تكرر في الحديث. وكثيرا ما يَجيء في الرواية ﴿ كأنما نَشِطَ من عِقال ﴾ وليس بصحيح. يقال: نَشَطْتُ العقْدة، إذا عَقَدتَها، وأنْشَطتُها وانْتَشَطْتُها، إذا حَلَلْتَها. ومنه حديث عوف بن مالك ﴿ رأيتُ كأن سَبَباً من السماء دُلِّيَ فانْتُشطَ النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم، ثم أُعِيد فانتُشِط أبو بكر ﴾ أي جُذِب إلى السماء ورُفع إليها. يقال: نَشَطتُ الَّدلْوَ من البئر أنْشُطُها نَشْطاً، إذا جذَبْتَها ورَفَعْتَها إليك. ومنه حديث أمّ سَلَمة ﴿ دَخل عليها عَمَّارٌ _ وكان أخاها من الرَّضاعة _ فنَشَط زينبَ مَن حِجْرها ﴾ ويروى ﴿ فانتشَط ﴾ وفي حديث أبي المِنْهال، وذكَر حَيَّاتِ النار وعقاربَها، فقال: ﴿ وإن لها نَشْطاً ولَسْباً ﴾ وفي رواية ﴿ أنْشأنَ به نَشْطا ﴾ أي لَسْعاً بسرعة واخْتِلاس. يقال: نَشَطَتْه الحيَّةُ نَشْطا، وانتشطَتْه. وأنْشأْنَ: بمعنى طَفِقْن وأخَذْن. وفي حديث عُبادة ﴿ بايَعْتُ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على المَنْشَطِ والمَكْرَه ﴾ المَنْشَط: مَفْعَل من النَّشاط، وهو الأمْر الذي تَنْشَط له وتَخِفُّ إليه، وتُؤثِرُ فِعْلَه، وهو مصدر بمعنى النَّشاط
نشغ : فيه ﴿ لا تَعْجَلو بتَغْطِية وجْه الميت حتى يَنْشَغَ أو يتَنَشَّغ ﴾ النشْغ في الأصل: الشَّهيق حتى يكاد يَبْلُغُ به الغَشْي. وإنما يفعل الإنسانُ ذلك تَشَوّقاً إلى شيء فائت وأسفاً عليه. وعن الأصمعي: النَّشَغات عند الموت: فُوَقاتٌ (في الأصل، وا: ﴿ فُوَقات ﴾ وفي الهروي: ﴿ فَوْقات ﴾ وما أثبتُّ من اللسان. قال صاحب المصباح: ﴿ والفُوَاق بالضم: ما يأخذ الإنسانَ عند النَّزع ﴾ ) خَفِيَّاتٌ جدا، واحدتُها: نَشْغة. ومنه حديث أبي هريرة ﴿ أنه ذكر النبي صلى اللَّه عليه وسلم فَنَشَغ نَشْغَةً ﴾ أي شَهِق وغُشِيَ عليه. ومنه حديث أم إسماعيل ﴿ فإذا الصبيُّ يَنْشَغ للموت ﴾ وقيل: معناه يمتصُّ بفيه، مِن نشغْتُ الصبيَّ دَوْاءً فانتَشَغَه. ومنه حديث النَّجاشي ﴿ هل تَنَشَّغ فيكم الوَلَدُ؟ ﴾ أي اتَّسَع وكَثُر. هكذا جاء في رواية. والمشهور بالفاء. وقد تقدم