نشف : في حديث طَلْق ﴿ أنه عليه السلام قال لنا: اكْسِروا بيعَتَكم، وانْضَحوا مكانها، واتَّخِذوه مسجدا، قُلْنا: البَلَدُ بعيدٌ، والماء يَنْشَف ﴾ أصلُ النَّشْفِ: دخول الماء في الأرض والثَّوب. يقال: نَشِفَت الأرضُ الماءَ تَنْشَفُه نَشْفا: شرِبَتْه. ونَشَفَ الثوبُ العَرَقَ وتَنَشَّفَه. وأرضٌ نَشِفةٌ. ومنه الحديث ﴿ كان لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم نَشَّافةٌ يُنَشِّفُ بها غُسالة وجهه ﴾ يعني مِنديلا يَمسح بها وَضُوءه. وحديث أبي أيّوب ﴿ فقُمت أنا وأمّ أيوب بقَطيفةٍ ما لنا غيرُها، نُنَشِّف بها الماء ﴾. وفي حديث عَمّار ﴿ أتَى النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم فرأى به صُفْرةً، فقال: اغسِلْها، فذَهبتُ فأخذْتُ نَشَفَةً لنا، فدَلَكْتُ بها على تلك الصُّفْرة حتى ذَهَبَت ﴾ النَّشَفة بالتحريك، وقد تُسَكَّن: واحدة النَّشَف، وهي حِجارةٌ سود، كأنها أُحْرِقَت بالنار، وإذا تُرِكت على رأس الماء طَفَت ولم تَغُصْ فيه، وهي التي يُحَكُّ بها الوَسَخ عن اليد والرجْل. ومنه حديث حذيفة ﴿ أظَلَّتْكم الفتَنُ، تَرْمي بالنَّشَف، ثم التي تَليِها تَرْمي بالرَّضْف ﴾ يعني أن الأولى من الفِتن لا تؤثر في أديان الناس لِخِفَّتِها، والتي بعدها كهيئة حجارةٍ قد أُحْمِيَت بالنار، فكانت رَضْفاً، فهي أبلغُ في أديانِهم، وأثْلَمُ لأبدانِهم
نشق : فيه ﴿ أنه كان يَسْتنشِق في وضُوئه ثلاثا ﴾ أي يَبْلُغ الماءُ خَياشِيمَه وهو من استِنشاق الريح، إذا شَمَمْتَها مع قوّة. ومنه الحديث ﴿ إن للِشيطان نَشُوقاً وَلَعُوقاً ودِساما ﴾ النَّشوق بالفتح: اسمٌ لكلِّ دواءٍ يُصَبُّ في الأنف، وقد أنْشَقْتُه الدَّواءَ إنْشاقا. يعني أن له وَساوِسَ مهما وَجَدتْ مَنْفَذاً دَخَلَت فيه
نشل : فيه ﴿ ذُكِرَ له رجلٌ، فقيل: هو من أطولِ أهل المدينة صلاةً، فأتاه فأخَذ بعَضُدِه فنَشَله نَشَلاتٍ ﴾ أي جَذبه جَذَباتٍ، كما يَفْعل مَن يَنشِلُ اللحمَ من القِدْر. ومنه الحديث ﴿ أنه مرّ على قِدْر فانْتَشَل منها عَظْما ﴾ أي أخَذَه قبل النُّضْج، وهو النَّشيل. وفي حديث أبي بكر ﴿ قال لرجل في وُضوئه: عليك بالمَنْشَلة ﴾ يعني موضَع الخاتَمِ من الخِنْصَر، سميت بذلك لأنه إذا أراد غَسْلَه نَشَل الخاتَمَ: أي اقْتَلَعَه ثم غَسَلَه
نشم : في مَقْتَل عثمان ﴿ لَمَّا نَشَّم الناسُ في أمره ﴾ أي (هذا شرح أبي عبيد، كما ذكر الهروي ) طَعَنُوا فيه ونالوا منه يقال (قبل هذا في الهروي ، حكاية عن أبي عبيد:﴿ وهو في ابتداء الشر ﴾. ) : نَشَّمَ القومُ في الأمر تَنْشيما، إذا أخذوا في الشَّرّ، ونَشَّم في الشيء وتَنَشَّم: إذا ابْتَدأ فيه، ونال منه
نشنش : في حديث عمر ﴿ قال لابن عباس في كلام: نِشْنِشَةٌ مِن أخْشَنَ ﴾ أي حَجَر من جبل. ومعناه أنه شَبَّهَه بأبيه العباس، في شَهامَتِه ورَأيه وجُرْأتِه على القول. وقيل: أراد أن كِلمَته منه حَجَر من جبل: أي أن مِثْلَها يَجيء من مثلِه. وقال الحَرْبي: أراد شِنْشِنة: أي غريزة وطبيعة. وقال الأزهري: يقال: شِنْشِنة ونِشْنِشَة. وقد جاء في رواية أنه قال له: ﴿ شِنْشِنةٌ أعْرِفُها مِن أَخْزَمَ ﴾ وقد تقدّمت
نصا : (ه س ) في حديث عائشة ﴿ سُئِلَت عن المَّيت يُسَرَّحُ رأسُه، فقالت: عَلام تَنْصُون مَيِّتَكم؟ ﴾ يقال: نَصَوْتُ الرجلَ أنْصُوه نَصْواً، إذا مَدَدْتَ ناصِيتَه. ونَصَت الماشِطةُ المرأةَ ونَصَّتْها فتَنَصَّت. ومنه الحديث ﴿ أن زَينبَ تَسَلَّبَت على حمزةَ ثَلاثَة أيامٍ، فأمَرها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنْ تَنَصَّى وتَكْتَحِل ﴾ أي تُسَرِّح شعرَها. أراد تَتَنَصَّى، فَحذف التاء تخفيفا. وفي حديث ابن عباس ﴿ قال للحُسَين لَمَّا أراد العِراقَ: لولا أني أكْرَه لَنَصَوْتُك ﴾أي أخَذْتُ بناصيتِك، ولم أدَعْك تَخْرُج. ومنه حديث عائشة ﴿ لم تكن واحدةٌ من نساء النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم تُناصِيني من غَير زينب ﴾ أي تُنازِعُني وتُبارِيني. وهو أن يأخذَ كلُّ واحدٍ من المتنازِعَين بناصية الآخَر. ومنه حديث مَقْتَل عُمر ﴿ فثار إليه فتَناصَيا ﴾ أي تَواخَذَا بالنَّواصي. وفي حديث ذي المِشْعار ﴿ نَصِيَّة من هَمْدانَ، من كل حاضرٍ وبادٍ ﴾ النَّصيَّة: مَن يُنْتَصَى من القوم، أي يُخْتارُ من نَواصيهم، وهم الرؤوس والأشْرافُ. ويقال للرُّؤساء: نَواصٍ، كما يقال للأتْباع: أذْنابٌ. وقد انْتَصَيْتُ من القوم رجلاً: أي اخترتُه. وفي حديثٍ ﴿ رأيتُ قُبورَ الشهداء جُثاً قد نَبَت عليها النَّصِيُّ ﴾ هو نَبْتٌ سَبْطٌ أبيضُ ناعِمٌ، من أفضل المَرْعَى. 3باب النون مع الضاد