تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نشر : فيه ﴿ أنه سُئل عن النُّشْرِة فقال: هو من عمل الشيطان ﴾ النُّشْرة بالضم: ضرْبٌ من الرُّقْية والعِلاج، يُعالَج به مَن كان يُظَنُّ أنّ به مَسَّاً من الجِنّ، سميت نُشْرةً لأنه يُنْشَر بها عنه ما خامَره من الداء: أي يُكْشَف ويُزال. وقال الحسن: النُّشْرة من السِحر. وقد نَشَّرْت عنه تنشيرا. ومنه الحديث ﴿ فلعلَّ طَبّاً أصابَه، ثم نَشَّرَه بقل أعوذ بربِّ الناس ﴾ أي رَقَاه. والحديث الآخر ﴿ هلا تَنَشَّرْت ﴾ وفي حديث الدعاء ﴿ لك المَحْيا والمَماتُ وإليك النُّشور ﴾ يقال: نَشَر المّيتُ يَنْشُر نُشورا،إذا عاش بعد الموت. وأنْشَره اللَّه: أي أحياه. ومنه حديث ابن عمر ﴿ فَهلا إلى الشام أرضِ المَنْشَر ﴾ أي موضع النُّشور، وهي الأرض المُقَدَّسة من الشام، يَحْشُر اللَّهُ الموتى إليها يومَ القيامة، وهي أرض المَحْشَر. ومنه الحديث ﴿ لا رَضاعَ إلا ما أنْشَر اللحم، وأنْبَتَ العظم ﴾ أي شَدّه وقوّاه، من الإنْشار: الإحْياء. ويُرْوى بالزاي. وفي حديث الوضوء ﴿ فإذا اسْتَنْشَرْتَ، واسْتَنْثَرْتَ خرجَتْ خطايا وجْهِك وفيك وخَياشِيمك مع الماء ﴾ قال الخطّابي: المحفوظ ﴿ اسْتَنْشَيْتَ ﴾ بمعنى اسْتَنْشَقْتَ، فإن كان محفوظا فهو من انتِشار الماء وتَفَرّقِه. ومنه حديث الحسن ﴿ أتَملكُ نَشَرَ الماء؟ ﴾ هو بالتحريك: ما انْتَشر منه عند الوضوء وتَطايَر. يقال: جاء القوم نَشَرا: أي منتشِرين متفرّقين. ومنه حديث عائشة ﴿ فرَدّ نَشَرَ الإسلام على غَرِّه ﴾ أي رَدَّ ما انْتَشر منه إلى حالته التي كانت على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، أرادت أمْرَ الرِدّة وكفايةَ أبيها إيَّاه، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعول. وفيه ﴿ أنه لم يَخْرُج في سفرٍ إلا قال حين يَنْهض من جلوسِه: اللهم بك اتَشَرْتُ ﴾ أي ابتدأتُ سَفَري. وكلّ شيء أخَذْتَه غَضّاً فقد نَشَرْتَه وانتشرتَه، ومَرْجعُه إلى النَّشْر، ضدِّ الطيّ. ويُروى بالباء الموحدة والسين المهملة. وفي حديث معاذ ﴿ إن كلَّ نَشْرِ أرضٍ يُسْلِم عليها صاحبُها فإنه يُخْرِجُ عنها ما أُعطيَ نَشْرُها ﴾ نَشْر الأرض بالسكون: ما خرج من نَباتها. وقيل: هو في الأصل الكَلأَ إذا يَبِس ثم أصابَهُ مَطَرٌ في آخر الصيف فاخضَرّ، وهو رَدِيءُ للراعية، فأطْلَقَه على كلِّ نباتٍ تجب فيه الزكاة. وفي حديث معاوية ﴿ أنه خرج ونَشْرُه أمامَه ﴾ النَّشْر بالسكون: الريح الطَّيّبة. أراد سُطُوعَ ريح المِسْك منه. وفيه ﴿ إذا دَخل أحدُكم الحمّامَ فعليه بالنَّشير ولا يَخْصِف ﴾ هو المِئْزَر، سُمِّي به؛ لأنه يُنْشَر ليُؤْتَزَرَ به

نشر : فيه ﴿ لا رَضاعَ إلا ما أنْشَز (روي بالراء، وسبق ) العظمَ ﴾ أي رَفَعَه وأعْلاه، وأكبر حَجْمَه، وهو من النَّشَزِ: المرتِفعِ من الأرض. ونَشَز الرجلُ يَنْشِزُ، إذا كان قاعدا فقام. ومنه الحديث ﴿ أنه كان إذا أوْفَى على نَشَزٍ كبَّر ﴾ أي ارتفع على رابِيةٍ في سفرِه. وقد تُسَكَّن الشين. ومنه الحديث ﴿ في خاتَم النُّبُوّة بَضْعةٌ ناشِزة ﴾ أي قِطعة لحم مُرْتفِعة عن الجسم. ومنه الحديث ﴿ أتاه رجُلٌ ناشِزُ الجَبْهة ﴾ أي مرتفعُها. وقد تكرر في الحديث ذكر ﴿ النُّشُوز بين الزَّوجَين ﴾ يقال: نَشَزَت المرأةُ على زوجِها فهي ناشِزٌ وناشِزة: إذا عَصَت عليه، وخَرَجَت عن طاعته. ونَشَز عليها زوجُها، إذا جفاها وأضَرّ بها (في القاموس: ﴿ ضربها ﴾ ) والنُّشوز: كراهة كلِّ واحدٍ منهما صاحبَه، وسوءُ عِشْرته له

غريب الحديث · الصفحة ٨٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٨٨٢