تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نزع : فيه ﴿ رأيتُني أَنْزِع على قَلِيب ﴾ أي أستقي منه الماءَ باليد. نزعْتُ الدَّلْوَ أَنزِعُها نَزْعاً، إذا أخْرَجْتَها. وأصل النَّزْع، الجَذْب والقَلْع. ومنه نَزْعُ الميِّتِ رُوحَه (في الأصل: ﴿ نَزَع الميِّتُ روحَه ﴾ وما أثبتُّ من ا، واللسان ) ونَزَع القوسَ، إذا جَذَبها. ومنه حديث عمر ﴿ لن تَخُورَ قُوىً ما دام صاحبُها يَنْزِعُ ويَنْزُو ﴾ أي يجذِب قوسَه، ويَثِبُ على فرسه. والمنازعةُ: المجاذبة في المعاني والأعيان. ومنه الحديث ﴿ أنا فَرَطُكم على الحوض، فَلأُلْفَيَنَّ ما نُوزِعْتُ في أحدكم، فأقول: هذا منِّي ﴾ أي يُجْذَب ويُؤخّد منِّي. ومنه الحديث: ﴿ مالي أُنازَعُ القرآن؟ ﴾ أي أُجاذَب في قراءته (في الهروي: ﴿ أي أُجاذَب قراءتَه ﴾ كأنهم جَهَروا بالقراءة خلفَه فشغلوه. وفيه ﴿ طُوبَى للغُربَاء. قيل: من هم يا رسولَ اللَّه؟ قال: النُّزّاع من القبائل ﴾ هم (في الفائق 3/80: ﴿ هو ﴾ وفي اللسان: ﴿ هو الذي نزع عن أهله وعشيرته ﴾ ) جمع نازِع ونَزيع، وهو الغريب الذي نَزَع عن أهله وعشيرته. أي بَعُد وغاب. وقيل: لأنه يَنْزع إلى وطنه: أي يَنْجَذِب ويَميل والمراد الأول. أي طوبَى للمهاجرين الذين هجروا أوطانَهم في اللَّه تعالى. ومنه حديث ظَبْيان ﴿ أن قبائلَ من الأزد نَتَّجوا فيها النَّزائع ﴾ أي الإبلَ الغرائبَ، انتزعوها من أيدي الناس. ومنه حديث عمر ﴿ قال لآل السائب: قد أضْوَيْتُم فانكِحُوا في النَّزائع ﴾ أي في النِّساء الغرائب من عشيرتكم. يقال للنِّساء التي تزوَجْن في غير عشائرهنّ: نَزائعُ. وفي حديث القذْف ﴿ إنما هو عِرقٌ نَزَعه ﴾ يقال نَزَع إليه في الشَّبَه، إذا أشبهه. ومنه الحديث ﴿ لقد نَزَعْتَ بمثل ما في التوراة ﴾ أي جئتَ بما يشبهها. وفي حديث القُرشيّ ﴿ أسرني رجلٌ أنْزَعُ ﴾ الأنْزَعُ: الذي يَنْحسِر شَعَرُ مقدَّم رأسه ممّا فوق الجَبين. والنَّزعتان عن جانِبَي الرأس ممّا لا شعَرَ عليه. وفي صفة علي ﴿ البَطينُ الأنْزَعُ ﴾ كان أنزعَ الشعر، له بَطْن. وقيل: معناه: الأنزعُ من الشِّرْك، المملوء البطن من العلم والإيمان

نزغ : في حديث علي ﴿ ولم تَرْمِ الشُّكوكُ بنَوازِغها عَزيمةَ إيمانهم ﴾ النَّوازِغُ: جمع نازِغة، من النَّزْغ: وهو الطَّعْن والفساد. يقال: نَزَغ الشيطانُ بينهم يَنْزِغُ نَزْغاً أي أفسد وأغْرَى. ونَزَغه بكلمة سُوء: أي رماه بها، وطعن فيه. ومنه الحديث ﴿ صِياح المولود حين يقع نَزْغةٌ من الشيطان ﴾ أي نَخْسةٌ وطَعْنة. ومنه حديث ابن الزبير ﴿ فنزغه إنسانٌ من أهلِ المسجد بنَزِيغةٍ ﴾ أي رماه بكلمة سيّئة. وقد تكرر في الحديث

نزف : فيه ﴿ زَمْزَمُ لا تُنْزَفُ ولا تُذَمّ ﴾ أي لا يفْنَى ماؤها على كثرة الاستقاء

نزك : في حديث أبي الدَّرداء ﴿ ذَكَر الأبدالَ فقال: ليسوا بِنَزّاكِين ولا مُعجبين ولا مُتماوِتين ﴾ النَّزاك: الذي يعيب الناسَ. يقال: نَزَكْتُ الرجلَ، إذا عِبْتَه. كما يقال: طَعْنت عليه وفيه. قيل: أصله: من النَّيْزَك، وهو رُمْحٌ قصير. ومنه الحديث ﴿ أن عيسى عليه السلام يَقْتُل الدَّجال بالنَّيْزَك ﴾. ومنه حديث ابن عون ﴿ وذُكِر عنده شَهْرُ بن حَوْشَب، فقال: إنّ شَهْراً نَزَكوه ﴾ أي طعنوا عليه وعابوه

نزل : فيه ﴿ إن اللَّه تعالى يَنْزِل كلَّ ليلةٍ إلى السماء الدنيا ﴾ النُّزول والصُّعود، والحركة والسكون من صفات الأجسام، واللَّه يتعالى عن ذلك ويتقدَّس. والمراد به نزول الرحمة والألطاف الإلهيّة، وقُربُها من العباد، وتخصيصها بالليل والثلث الأخير منه؛ لأنه وقت التَّهجُّد، وغفلة الناس عمّن يتعرَّض لنفحاتِ رحمة اللَّه. وعند ذلك تكون النَّية خالصة، والرغبة إلى اللَّه وافرة، وذلك مَظِنَّة القبول والإجابة. وفي حديث الجهاد ﴿ لا تُنْزِلْهم على حُكمِ اللَّهِ، ولكْن أنزلهم على حكمك ﴾ أي إذا طلب العدوّ منك الأمان والذِّمام على حكم اللَّه تعالى فلا تُعْطِهم وأعطِهم على حكمك، فإنك ربما تُخطىء في حكم اللَّه، أولا تَفِي به فتأثَمَ. يقال: نَزَلتُ عن الأمر، إذا تركتَه، كأنك كنت مستعليا عليه مستوليا. وفي حديث ميراث الجَدّ ﴿ إن أبا بكر أنزله أباً ﴾ أي جعل الجَدَّ في منزلة الأب، وأعطاه نصيبه من الميراث. وفيه ﴿ نازَلْتُ ربِّي في كذا ﴾ أي راجعتُه، وسألتُه مرَّة بعد مرّة. وهو مفاعلة من النزول عن الأمر، أو من النِّزال في الحرب، وهو تقابُل القِرْنَيْن. وفيه ﴿ اللهم أني أسألك نُزْلَ الشُّهَداء ﴾ النُّزْل في الأصل: قِرى الضيف. وتُضَمّ زايُه. يريد ما للشهداء عند اللَّه من الأجر والثواب. ومنه حديث الدعاء للميت ﴿ وأكرِمْ نُزُلَه ﴾ وقد تكرر في الحديث

غريب الحديث · الصفحة ٨٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٨٧٦