ندح : فيه (أخرجه الهروي من حديث عِمران بن حُصَين ) ﴿ إنَّ في المَعاريض لَمنْدوحةً عن الكَذِب ﴾ أي سَعَةً وفُسْحة. يقال: نَدَحْتُ الشيء، إذا وسَّعْتَه. وإنك لفي نُدْحةٍ ومَنْدوحةٍ من كذا: أي سَعَةٍ يعني أنَّ في التعريض بالقول من الاتَّساع ما يُغني الرجلَ عن تَعمُّد الكذب. وفي حديث أم سَلمة ﴿ قالت لعائشة: قد جَمَع القرآنُ ذَيْلَك فلا تَنْدَحِيه ﴾ أي لا تُوَسَّعيه وتَنْشُرِيه. أرادت قولَه تعالى: ﴿ وقَرْنَ في بُيوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ ﴾. ومنه حديث الحَجّاج ﴿ وادٍ نادِحٌ ﴾ أي واسع
ندد : فيه ﴿ فَندَّ بعيرٌ منها ﴾ أي شَرَد وذَهَب على وجْهِه. وفي كتابه لأُكَيْدِر ﴿ وخَلَع الأنْدادَ والأصنام ﴾ الأندادُ: جمع نِدّ، بالكسر، وهو مثْل الشيءِ الذي يُضادّه في أمورِه ويُنادّه: أي يخالفُه. ويريد بها ما كانوا يَتَّخِذُونه آلهةً من دون اللَّه
ندر : فيه { رَكِب فرساً له فمرّت بشجرة، فطار منها طائِر فحادَت (في ا: ﴿ فمادت ﴾ ) فَنَدَرَ عنها على أرض غليظة } أي سَقَطَ ووَقَع. ومنه حديث زواج صَفِيّة ﴿ فَعَثَرَتِ الناقةُ، ونَدَرَ رَسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ونَدَرَتَ ﴾. والحديث الآخر ﴿ أنّ رَجلا عَضَّ يَدَ آخر فَنَدَرَت ثَنِيَّتُه ﴾ وفي رواية: ﴿ فأنْدَر ثَنيَّتَه ﴾. وفي حديث آخر ﴿ فضَرب رأسَه فَنَدَر (1 ) ﴾ وقد تكرر في الحديث. وفي حديث عمر ﴿ أن رجلا نَدَر في مجلِسه، فأمر القومَ كلَّهم بالتَّطَهُّرِ؛ لئلاّ يَخْجَل الرجل ﴾ معناه أنه ضَرط، كأنها نَدَرَت منه من غير اختيارٍ. وفي حديث علي ﴿ أنه أقْبَل وعليه أنْدَرْ وَرْدِيَّة ﴾ قيل هي فوق التُّبَّان ودون السّراويل، تُغَطِّي الرُّكْبة، منسوبة إلى صانع ومكان. (1 ) [في الأصل:"فند"، وهو إسقاط مطبعي. دار الحديث]
ندس : في حديث أبي هريرة ﴿ دخل المسجد وهو يَنْدُس الأرضَ برجلِه ﴾ أي يَضْرِبُها. والنَّدْس: الطَّعْن
ندغ : في حديث الحجَّاج ﴿ كتَب إلى عامله بالطائف أن أرْسلْ إليَّ بعَسَل من عسل النَّدْغ، النِّدْغ (بالفتح ويكسر، كما في القاموس. وبالتحريك أيضا، كما في اللسان. ) والسِّحاء ﴾ النِّدْغ، النَّدْغ: السَّعْتَر البَرِّيّ. وهو من مَراعِي النَّحْل. وقيل: هو شجرٌ أخْضَرُ، له ثَمَرٌ أبيضُ، واحدتُه: نَدْغَة. ومنه حديث سليمان بن عبد الملك ﴿ دخل الطائفَ فوجد رائحةَ السَّعْتَر، فقال: بِواديكم هذا نَدْغَةٌ ﴾
ندم : فيه ﴿ مرحباً بالقومِ غيرَ خَزايا ولا نَدامَى ﴾ أي نادمين. فأخرجه على مذهبهم في الإتباع لِخزايا؛ لأن الندامَى جمع نَدمان، وهو النديم الذي يرافقك ويُشاربك. ويقال في الندم: نَدمانُ، أيضا، فلا يكون إتباعا لخزايا، بل جمعاً برأسه. وقد نَدِم يَنْدَم، ندامةً ونَدَماً، فهو نادِمٌ ونَدْمانُ. وفي حديث عمر { إياكم ورَضاعَ السُّوءِ؛ فإنه لا بُدَّ من أن يَنْتَدِمَ (في الفائق 3/78: ﴿ يندم ﴾ ) يوماً { أي يظهَر أثرُه. والنَّدَم: الأثَر، وهو مِثل النَّدَب. والباء والميم يتبادلان. وذكره الزمخشري بسكون الدال، من النَّدْم: وهو الغَمّ اللازم إذ يَنْدَم صاحبُه، لما يعثر عليه من سوء آثاره
نده : في حديث ابن عمر ﴿ لو رأيتُ قاتلَ عمرَ في الحَرَم ما نَدَهْتُه ﴾ أي ما زجرتُه. والنَّدْه: الزَّجْرُ بصَهْ ومَهْ
نذر : فيه ﴿ كان إذا خطب احمرَّتْ عيناه، وعلا صوتُه، واشتدَّ غَضَبُه، كأنه منذِرُ جيش يقول: صبَّحكم ومسَّاكُم ﴾ المنذر: المُعْلِم الذي يُعرِّف القومَ بما يكون قد دَهَمِهم، من عدوّ أو غيره. وهو المخوِّف أيضا. وأصل الإنذار: الإعلام يقال: أنذرتُه أّنْذِّرُه إنذاراً، إذا أعلمتَه، فأنا مُنذِرٌ ونَذير: أي مُعْلِمٌ ومخوِّف ومحذِّر. ونَذِرْتُ به، إذا علِمتَ. ومنه الحديث ﴿ فلمّا عَرَف أن قد نَذِرُوا به هَرَب ﴾ أي عَلِموا وأحسُّوا بمكانه. ومنه الحديث ﴿ انْذَرِ القومَ ﴾ أي احذَرْ منهم، واستعَّد لهم، وكن منهم على عِلْم وحَذَر. وفيه ذِكر ﴿ النَّذْر ﴾ مكرَّرا. يقال: نَذَرْتُ أَنْذِر، وأنْذُر نَذْراً، إذا أوجبتَ على نفسِك شيئا تبرُّعا؛ من عبادة، أو صدقة، أو غير ذلك. وقد تكرر في أحاديثه ذِكرُ النَّهي عنه. وهو تأكيد لأمره، وتحذير عن التهاون به بعد إيجابه، ولو كان معناه الزجر عنه حتى لا يُفْعَل، لكان في ذلك إبطالُ حُكمِه، وإسقاطُ لُزوم الوفاء به، إذ كان بالنهي يصير معصية، فلا يلزم. وإنما وجه الحديث أنه قد أعلمهم أن ذلك أمرٌ لا يجٌرُّ لهم في العاجل نفعا، ولا يصرِف عنهم ضَرّاً، ولا يرُدّ قضاءً، فقال: لا تَنْذِرُوا، على أنكم قد تدركون بالنَّذْر شيئا لم يُقدِّرهُ اللَّه لكم، أو تصرفون به عنكم ما جرى به القضاءُ عليكم، فإذا نَذَرتم ولم تعتقدوا هذا، فاخرجوا عنه بالوفاء، فإن الذي نذرتموه لازِمٌ لكم. وفي حديث ابن المسّيب ﴿ أن عمر وعثمان قَضَيا في المِلْطاة بنصف نَذْر المُوضِحَة ﴾ أي بنصف ما يجب فيها من الأرْش والقيمة. وأهل الحجاز يُسمُّون الأرش نَذْراً. وأهل العراق يُسمُّونه أَرْشا. 3باب النون مع الراء