تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ندا : في حديث أم زَرْع ﴿ قريب البيتِ من النادِي ﴾ النادِي: مُجْتَمَع القومِ وأهل المجلِس، فيقع على المجلِس وأهلِه. تقول: إن بيتَه وسَطَ الحِلَّة، أو قريبا منه؛ ليغشاه الأضيافُ والطُّرّاق. ومنه حديث الدعاء { فإنَّ جارَ النادي يَتَحوَّل (في الأصل ﴿ فإنْ جار النادي نَتحوَّل ﴾ وما أثبتُّ من ا واللسان. وهو موافق لرواية المصنف في مادة (بدو ) غير أن اللسان لم يضبط النون. } ) أي جارَ المجلس. ويروى بالباء الموحَّدة، من البَدْو وقد تقدم. ومنه الحديث ﴿ واجعلني في النَّدِيّ الأعلَى ﴾ النَّدِيّ، بالتشديد: النادِي. أي اجعلني مع الملأ الأعلى من الملائكةِ. وفي رواية ﴿ واجعلني في النِّداء الأعلَى ﴾. أراد نِداءَ أهلِ الجنّة أهلَ النار ﴿ أنْ قد وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حقَّاً ﴾. ومنه حديث سَريَّة بني سُلَيم ﴿ ما كانوا ليَقْتُلوا عامراً وبني سُلَيم وهم النَّديّ ﴾ أي القومُ المجتمعون. وفي حديث أبي سعيد ﴿ كُنّا أنداءً فخرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ﴾ الأنداء: جمع النادي: وهم القوم المجتمِعون. وقيل: أراد كُنّا أهلَ أنداء. فحذف المضاف. وفيه ﴿ لو أن رجلاً ندا الناسَ إلى مَرْماتيْن أو عَرْقٍ أجابوه ﴾ أي دعاهم إلى النادي. يقال: ندوتُ القومَ أندُوهم، إذا جمعتَهم في النادي. وبه سمِّيت دار النَّدْوة بمكة؛ لأنهم كانوا يجتمعون فيها ويتشاورون. وفي حديث الدعاء { ثِنْتان (في الأصل: ﴿ اثنتان ﴾ وما أثبتُّ من: ا، واللسان. ) لا تُرَدّان، عند النِّداء وعند البأس } أي عند الأذان بالصلاة، وعند القتال. وفي حديث يأجوج ومأجوج ﴿ فبينما هم كذلك إذ نُودُوا ناديةً: أتى أمرُ اللَّه ﴾ يريد بالنادية دعوةً واحدةً ونِداءً واحداً، فقلب نِداءةً إلى نادية، وجعل اسم الفاعل موضع المصدر. وفي حديث ابن عوف ﴿ وأوْدَى سمعُه إلاّ نِدايا ﴾ أراد: إلاّ نِداءً، فأبدل الهمزة ياءً، تخفيفا، وهي لغة بعض العرب. وفي حديث الأذان ﴿ فإنّه أَندَى صوتاً ﴾ أي أرفعُ وأعلى. وقيل: أحسنُ وأعذب وقيل: أَبْعَدُ. وفي حديث طلحة { خرجتُ بفَرسٍ لي أُنَدِّيه (رواية الهروي: ﴿ لأُندِّيه ﴾. } ) التَّنْدِية: (هذا قول أبي عبيد، عن الأصمعي، كما ذكر الهروي ) أن يُورِدَ الرجُل الإبِلَ والخيلَ فتشربَ قليلا، ثم يرُدّها إلى المرعَى ساعةً، ثم تُعاد إلى الماء. والتندية أيضا: تضمير الفرس، وإجراؤه حتى يسيلَ عَرَقُه. ويقال لذلك العَرَق: النَّدَى ويقال: ندّيْت الفَرَسَ والبعير تَنْدِيةً. ونَدِيَ هو نَدْواً. وقال القتيبي: الصواب: { أُبَدِّيه (في الهروي: ﴿ لأُبدِّيه ﴾ } ) بالباء، أي أُخرجه إلى للبَدْو، ولا تكون التندية إلا للإبل. قال الأزهري: أخطأ القتيبي. والصواب الأول. ومنه حديث أحد الحَيَّيْن اللَّذين تنازعا في موضع ﴿ فقال أحدُهما: مَسْرَح بَهْمِنا، ومَخْرَج نِسائنا، ومُنَدَّى خيلِنا ﴾ أي موضع تَنْدِيَتها. وفيه: من لقي اللَّه ولم يَتَنَدَّ من الدم الحرام بشيءٍ دخل الجنَّةَ { أي لم يُصِبْ منه شيئا، ولم يَنَلْه منه شيءٌ. كأنه نالَتْه نَداوةُ الدَّم وبَلَلُه. يقال: ما نَدِيَني من فلانٍ من شيءٌ أكرهه، ولا نَدِيَتْ كفِّي له بشيء. وفي حديث عذاب القبر وجريَدَتَي النخل ﴿ لن يزال يُخَفَّف عنهما ما كان فيهما نُدُوٌ ﴾ يريد نَداوة. كذا جاء في مسند أحمد، وهو غريب (انظر مسند الإمام أحمد 2/441 من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص. ) إنما يقال: نَدِيَ الشيءُ فهو نَدٍ، وأرضٌ نَدَيَةٌ وفيها نَداوةٌ. وفيه ﴿ بَكْرُ بن وائل نَدٍ ﴾ أي سَخِيٌّ. يقال: هو يَتَنَدَّى على أصحابه: أي يَتسخَّى. 3باب النون مع الذال

ندب : في حديث موسى عليه السلام ﴿ وإنّ بالَحجَر نَدَباً: ستةً أو سبعة، مِن ضرْبِه إيَّاه ﴾ النَّدَبُ، بالتحريك: أثَر الجُرْح إذا لم يَرْتفِع عن الجِلْد، فشُبِّه به أثَر الضرب في الحَجَر. ومنه حديث مجاهد { أنه قرأ ﴿ سِيمَاهُم في وجوههمْ مِن أثَرِ السُّجود ﴾ فقال: ليس بالنَّدَب، ولكنه صُفْرةُ الوجهِ والخشوع }. وفيه ﴿ انْتَدب اللَّهُ لمن يَخْرُج في سبيله ﴾ أي أجابَه إلى غُفْرانِه. يقال: نَدَبْتُه فانْتَدَب: أي بَعَثْتُه ودَعَوتُه فأجاب. وفيه ﴿ كلُّ نادِبةٍ كاذِبةٌ إلا نادِبةَ سَعْد ﴾ النَّدْب: أن تَذكر النائحةُ الميّت بأحسنِ أوصافِه وأفعاله. وفيه ﴿ كان له فَرس يقال له المَنْدوب ﴾ أي المطلوب، وهو من النَّدَب: الرَّهْنِ الذي يُجْعَل في السِباق. وقيل: سمِّي به لِنَدَبٍ كان في جِسْمِه. وهو أثر الجُرْح

ندج : في حديث الزبير ﴿ وقَطع أُنْدوجَ سَرْجِه ﴾ أي لِبْدَه. قال أبو موسى: كذا وجدتُه بالنون. وأحْسَبُه بالباء، وقد تقدم

غريب الحديث · الصفحة ٨٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٨٧٣