تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نجل : في صفة الصحابة ﴿ معه قومٌ صدورُهم أناجيلُهم ﴾ هي جمع إنْجيل، وهو اسم كتاب الله المُنَزَّل على عيسى عليه السلام. وهو اسم عِبْرانيٌّ أو سُرْيانيٌّ. وقيل: هو عربيّ. يريد أنهم يقرأون كتاب اللَّه عن ظَهْر قلوبهم، ويَجْمَعونه في صدورِهم حِفْظاً . وكان أهل الكتاب إنما يَقْرأون كُتُبَهم من الصُحُف. ولا يَكاد أحدُهم يَجْمَعُها حِفْظاً إلا القليل. وفي راوية ﴿ وأناجِيلُهم في صدورِهِم ﴾ أي أنَّ كُتُبَهم محفوظةٌ فيها. وفي حديث عائشة ﴿ وكان وادِيها يَجْرِي نَجْلاً ﴾ أي نَزّاً، وهو الماءُ القليل، تَعْني وادِي المدينة. ويُجْمع على أنْجال. ومنه حديث الحارث بن كَلَدَة ﴿ قال لِعُمَر: البلادُ الوبيئة ذاتُ الأنْجال والبَعُوض ﴾ أي البُّزوز والبَقِّ. وفي حديث الزبير ﴿ عَيْنَين نَجْلاوَيْن ﴾ يقال: عينٌ نَجْلاءُ: أي واسعة. وفي حديث الزُّهرِي { كان له كَلْبَةٌ صائدة (في الأصل، وا، واللسان: ﴿ كلب صائد يطلب لها ﴾ وفي تاج العروس: ﴿ كلب صائد تطلب له الفحولة، يطلب نجلها، أي ولدها ﴾ وما أثبت من الهروي. ) يَطْلُب لها الفُحولَةَ، يَطلُب نَجْلَها } أي وَلَدَها. وفيه ﴿ مَن نَجَل الناسَ نَجَلُوه ﴾ أي من عابَهُم وسَبَّهم وقَطَع أعراضَهم بالشَّتم، كما يَقْطَع المِنْجَلُ الحشيشَ. قال الأزهري: قاله اللَّيثُ بالحاء المهملة، وهو تصحيف. ومنه الحديث ﴿ وتُتَّخَذُ السيوفُ مَناجِلَ ﴾ أرادَ أنَّ الناس يَتْرُكون الجهاد، ويَشتغلون بالحرث والزِّراعة. والميمُ زائدة

نجم : فيه ﴿ هذا إبَّانُ نُجومِه ﴾ أي وقتُ ظُهورِه، يعني النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم. يقال: نَجَم النَّبْتُ يَنجُم، إذا طَلَع. وكلُّ ما طَلَعَ وظَهَر فقد نجم. وقد خُصَّ بالنَّجْم منه ما لا يَقُوم على ساق، كما خُصَّ القائم على الساق منه بالشَّجَر. ومنه حديث جَرير ﴿ بين نَخلةٍ وَضَالةٍ ونَجْمةٍ وأثْلَةٍ ﴾ النَّجمة: أخَصُّ من النَّجم، وكأنها واحدتُه، كنَبْتةٍ ونَبْت. ومنه حديث حذيفة ﴿ سِراجٌ من النار يَظْهر في أكتافِهم حتى يَنْجُمَ في صدورِهم ﴾ أي يَنْفُذ ويَخْرج من صدورِهم. وفيه ﴿ إذا طَلَع النَّجْمُ ارْتَفَعت العاهة ﴾. وفي رواية ﴿ ما طَلَع النَّجْمُ وفي الأرضِ من العاهة شيء ﴾. وفي رواية أخرى ﴿ ما طَلَع النَّجم قَطُّ وفي الأرض عاهةٌ إلا رُفِعَت ﴾. النَّجم في الأصل: اسم لكل واحدٍ من كواكب السماء، وجمْعُه: نُجوم، وهو بالثُّريَّا أخَصُّ، جعلوه عَلَماً لها، فإذا أُطْلِق فإنما يُرادُ به هي، وهي المرادةُ في هذا الحديث. وأراد بطلوعِها طلوعَها عند الصبح، وذلك في العْشر الأوْسَط من أيَّار، وسُقوُطُها مع الصبح في العشر الأوسط من تَشْرين الآخَر. والعرب تَزْعُم أنّ بين طلوعِها وغروبها أمراضاً ووَباءً، وعاهاتٍ في الناسِ والإبل والثَّمار. ومدّةُ مَغيرها بحيث لا تُبْصَر في الليل نَيِّفٌ وخمسون ليلةً؛ لأنها تَخْفَى بقُرْبِها من الشمس قبلَها وبعدَها، فإذا بَعُدَت عنها ظَهَرَت في الشَّرق وقت الصبح. قال الحربي: إنما أراد بهذا الحديث أرض الحجازِ، لأنَّ في أيّارَ يقَع الحَصادُ بها وتُدْرِك الثِّمار، وحينئذ تُباع؛ لأنها قد أُمِنَ عليها من العاهة. قال القُتيبي: وأحْسَب أنَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أراد عاهةَ الثمار خاصَّةً. وفي حديث سعد ﴿ واللَّهِ لا أَزيدُك على أربعةِ آلافٍ مُنَجَّمة ﴾ تَنْجيم الدَّين: هو أن يُقَرَّر عطاؤُه في أوقاتٍ معلومة مُتتَابعة، مشاهَرةً أو مُساناةً. ومنه ﴿ تَنْجيم المكاتَب، ونُجوم الكتابة ﴾ وأصلُه أن العرب كانت تَجْعل مَطالِع مَنازِل القمر ومَساقِطَها مواقيتَ لِحُلول دُيونِها وغيرها، فتقول: إذا طَلَع النَّجمُ حلَّ عليك مالي: أي الثُّريَّا وكذلك باقي المنازِل

نجه (1) : في حديث عمر ﴿ بعد ما نَجَهَهَا ﴾ أي ردَّها وانتَهَرها. يقال: نَجَهْتُ الرجلَ نَجْهاً، إذا اسْتَقْبَلْتَه بما يَكُفُّه عنك. والعرب تَزْعُم أنّ بين طلوعِها وغروبها أمراضاً ووَباءً، وعاهاتٍ في الناسِ والإبل ِّ (1 ) وضعت هذه المادة في الأصل قبل مادة (نجا ) وقد وضعتها هنا، كما وضعت في ا، والنسخة 517، والهروي، والدر النثير. وهو الصحيح؛ لأن (نجا ) أصلها (نجو ) والواو مقدمة على الهاء في ترتيب المصنِّف 3باب النون مع الحاء

غريب الحديث · الصفحة ٨٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٨٦٩