تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نجا : فيه ﴿ وأنا النَّذير العُرْيان فالنَّجاءَ النَّجاءَ ﴾ أي انْجُوا بأنفسِكم. وهو مصدرٌ منصوب بفعل مضمر: أي انْجُوا النَّجاءَ، وتَكراره للتأكيد. وقد تكرر في الحديث. والنَّجاء: السُّرعة. يقال: نَجا يَنْجو نَجاءً، إذا أسرع. ونَجا من الأمر، إذا خَلُص، وأنْجاهُ غيرُه. وفيه ﴿ إنما يأخذ الذئبُ القاصِيةَ والشاذَّةَ الناجِية ﴾ أي السَّريعة. هكذا رُوِي عن الحربي بالجيم. ومنه الحديث ﴿ أتَوْك على قُلُصٍ نَواجٍ ﴾ أي مُسْرِعات. الواحدة: ناجِية. ومنه الحديث ﴿ إذا سافرتم في الجَدْب فاسْتَنجوا ﴾ أي أسرِعوا السَّير. ويقال للقوم إذا انْهَزَموا: قد اسْتَنْجَوا. ومنه حديث لقمان ﴿ وآخِرُنا إذا اسْتَنجينا ﴾ أي هو حامِيَتُنا، يدْفع عنا إذا انْهَزمْنا. وفي حديث الدعاء ﴿ اللهم بمحمّدٍ نبيِّك وبموسى نَجيِّك ﴾ هو المُناجِي المخاطِبُ للإنسان والمُحدِّث له. يقال: ناجاهُ يُناجيه مُناجاةً، فهو مُناجٍ. والنَّجيّ: فعيل منه. وقد تَناجَيا مُناجاةً وانْتِجاءً ومنه الحديث ﴿ لا يتَناجَى اثنان دون الثالث ﴾. وفي رواية ﴿ لا يَنْتَجى اثنان دون صاحِبهما ﴾ أي لا يَتسارَران منفردْين عنه؛ لأن ذلك يَسُوؤه. ومنه حديث علي ﴿ دَعاهُ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يومَ الطائف، فانْتَجاهُ، فقال الناسُ: لقد طال نَجْواه، فقال: ما انْتَجَيْتُه، ولكنّ اللَّه انْتَجاه ﴾ أي إنَّ اللَّه أمَرَني أنْ أناجِيَه. ومنه حديث ابن عمر ﴿ قيل له: ما سمِعْتَ من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في النَّجْوى؟ ﴾ يريد مُناجاةَ اللَّه تعالى للعبد يومَ القيامة. والنَّجْوى: اسم يُقامُ مقامَ المصدر. ومنه حديث الشَّعبي ﴿ إذا عَظُمَت الحَلْقةُ فهي بَذاءٌ ونِجاء ﴾ أي مُناجاة. يعني يَكْثُر فيها ذلك. وفي حديث بئر بُضاعة ﴿ تُلْقَى فيها المَحائض وما يُنْجِي الناسُ ﴾ أي يُلْقُونه من العَذِرة. يقال منه: أنْجَى يُنْجِي، إذا ألقَى نَجْوه، ونَجَا وأنْجى، إذا قَضَى حاجَتَه منه. والإسْتنجاء: استخراج النَّجْو من البَطن. وقيل: هو إزالَتُه عن بدنه بالغَسل والمسح. وقيل: هو من نَجَوْت الشجرةَ وأنْجَيْتُها، إذا قَطَعْتَها. كأنه قَطَع الأذَى عن نفسه. وقيل: هو من النَّجوة، وهو ما ارتفع من الأرض. كأنه يَطْلُبها لِيجْلسَ تحتها. ومنه حديث عمرو بن العاص ﴿ قيل له في مرضِه: كيف تَجِدُك؟ قال: أجِدُ نَجْوِي أكثرَ من رُزْئي ﴾ أي ما يَخْرُج مني أكثر مّما يَدْخُل. وفي حديث ابن سلام ﴿ وإني لَفي عَذْقٍ أُنجِي منه رُطَبا ﴾ أي النَقِطُ. وفي رواية ﴿ أستنجى منه ﴾ بمعناه

نجأ : فيه ﴿ رُدّوا نَجْأةَ السَّائل باللُّقْمَة ﴾ النَّجْأة: شِدّة النَّظَر. يقال للرَّجُل الشَّديد الإصابة بالعَيْن: إنه لَنَجوءٌ، ونَجِيء. وقد تُحذَف الواوُ والياء، فيصير على فَعُل وفَعِل. المْعنَى: أَعْطه اللُّقْمَة لِتَدْفعَ بها شِدّة النَّظَر إليك. وله مَعْنَيان: أحَدُهما أن تَقْضيَ شَهْوتَه، وتَردَّ عَينَه مِن نَظَرِه إلى طَعامِك، رِفقاً به ورَحْمَةً. والثاني أنْ تَحذَر إصابته نِعْمَتكَ بعَيْنِه، لِفِرْط تَحديقه وحِرْصه

نجب : فيه ﴿ إن كُلَّ نَبيٍ أُعْطِيىَ سَبْعَةَ نُجَبَاء رُفَقاء ﴾ النَّجيب: الفاضِل مِن كُلّ حَيوان. وقد نَجُب يَنْجُب نَجابةً، إذا كان فاضِلا نَفِيسا في نَوعِه. ومنه الحديث ﴿ إن اللَّه يُحب التَّاجر النَّجيب ﴾ أي الفاضِل الكَريم السَّخيّ. ومنه حديث ابن مسعود ﴿ الأنْعامُ من نَجائب القرآن، أو نَواجب القرآن ﴾ أي من أفاضل سُورَه. فالنَّجائب: جمع نَجيبَةٍ، تأنيثُ النَّجيب. وأما النواجب. فقال شَمِر: هي عِتاقُه، من قولهم: نَجَبْتُه، إذا قَشَرْتَ نَجَبَه، وهو لِحاؤه وقِشْره، وتركْتَ لُبابه وخالِصه. ومنه حديث أُبيّ ﴿ المؤمنُ لا تُصيِبُه ذَعْرة، ولا عَثْرة، ولا نَجْبَةُ نَملَةٍ، إلا بذَنْب ﴾ أي قَرْصَة نملة. من نَجَب العُودَ، إذا قَشَره. والنَّجبَة بالتحريك: القِشرة. ذكره أبو موسى ها هنا. ويُروى بالخاء المعْجمة. وسيجيء. وقد تكرر في الحديث ذكر ﴿ النَّحيب ﴾ من الإبِل مُفْرَدا، ومجموعا. وهو القَوِيّ منها، الخَفِيف السريع

غريب الحديث · الصفحة ٨٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٨٦٦