نتج : فيه ﴿ كما تُنْتَجُ البهيمةُ بهيمةً جَمْعاء ﴾ أي تَلِدُ يقال: نُتِجَت الناقةُ، إذا وَلَدتْ، فهي مَنْتُوجة. وأنْتَجَت، إذا حَملتْ، فهي نَتُوج. ولا يقال: مُنْتِج. ونَتَجْتُ الناقةَ أنْتِجُها، إذا ولَّدتها. والناتج للإبِل كالقابِلة للنساء. وفي حديث الأقْرع والأبرص ﴿ فَأنْتَج هَذَانِ وَوَلَّد هَذَا ﴾ كذا جاء في الرِّواية ﴿ أنْتَج ﴾ وإنّما يُقال ﴿ نَتَجَ ﴾ فأما أنْتَجَتْ فمعناه إذا حَمَلَت، أو حَانَ نِتَاجُها وقيل: هُما لُغَتان. ومنه حديث أبي الأحْوص { هَلْ تَنْتِجُ إبلَك (رواية الهروي: ﴿ هل تُنْتَجُ إبلُ قومك ﴾ ) صِحاحاً آذَانُها } أي تُوَلِّدُها وتَلي نتاجَها
نتخ : في حديث ابن عباس ﴿ إنَّ في الجنَّة بِساطاً مَنْتُوخاً بِالذَّهب ﴾ أي مَنْسوجا. والنَّتخ بالخاء المُعجَمة: النَّسجُ وفي حديث الأحنف ﴿ إذا لم أصِلْ مُجْتَديَّ حتى يَنْتِخَ جَبينُه ﴾ أي يَعْرق. والنتَّخ: مِثل الرَّشح. والمُجْتَدى: الطَّالب، أي إذا لم أصِلْ طَالبَ مَعْرُوفي
نتر : فيه ﴿ إذا بالَ أحدُكم فَلْيَنْتُر ذَكَره ثلاثَ نَتَراتٍ ﴾ النَّتر: جَذْبٌ فيه قُوّة وجَفْوَة. ومنه الحديث ﴿ إنَّ أحَدَكُم يُعَذَّب في قَبْره، فيقال: إنه لم يَكُن يَسْتَنْتِرُ عند بَوله ﴾ الإسْتِنْتار: اسْتِفْعال، من النَّتر، يُريد الحِرْصَ عليه والاهتمامَ به. وهو بَعْثٌ على التَّطَهُّر بالاسْتِبراء من البَوْل. وفي حديث علي ﴿ قال لأصحابه: أطْعُنُوا النَّتْر ﴾ أي الخَلْلسَ، وهو مِن فعْل الحُذَّاق. يقال: ضَرْبٌ هَبْر، وطَعْنٌ نَتْر. ويُروَى بالباء بَدل التَّاء. وقد تقدّم
نتش : في حديث أهل البيت ﴿ لا يُحِبُّنا حامِلُ القِيلَة، ولا النُّتَّاش ﴾ قال ثعلب: هُمُ النُّغَّاشُ والعَيَّارُون، واحِدُهم: ناتِشٌ. والنَّتْشُ والنَّتْفُ واحِد، كأنهم انْتُتِفُوا من جُمْلة أهْلِ الخَيْر. ومنه الحديث ﴿ جاء فُلان فأخَذ خِيارَها، وجاء آخَرُ فأخَذ نِتَاشَها ﴾ أي شِرَارَها
نتق : فيه ﴿ عليكم بالأبكار، فَإنَّهنّ أنْتَقُ أرحاما ﴾ أي أكثر أوْلادا. يُقال للمرأة الكَثِيرة الوَلَد: نَاتِق، لأنها تَرمِي بالأوْلادِ رَمْياً. والنَّتْق: الرمَّي والنَّفض والحَرَكة. والنَّتْق: الرَّفْع أيضا. ومنه حديث علي ﴿ البَيْت المَعْمور نِتَاقُ الكَعْبة من فَوقها ﴾ أي هُو مُطِلٌّ عليها في السماء. ومنه حديثه الآخر في صِفة مكة ﴿ والكعبة أقَلّ نَتائِقِ الدُّنيا مَدَراً ﴾ النَّتَائقُ: جمع نَتيقَة، فَعِيلة بمعنى مَفْعولة، من النَّتق، وهُو أن تَقْلَع الشيء فَتَرْفَعَه من مكانه لِتَرْمِيَ به، هذا هو الأصل. وأراد بها ها هنا الِبلادَ؛ لِرَفْع بِناَئِها، وشُهْرتِها في مَوضِعها
نتل : فيه ﴿ أنه رأى الحَسن يَلْعَب ومَعَه صِبْيَة في السِّكَّة، فاسْتَنْتَل رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم أمَامَ القَوْم ﴾ أي تَقَدّم. والنَّتْل: الجَذْب إلى قُدّام (زاد الهروي: ﴿ قال أبو بكر: وبه سمِّي الرجل ناتلا، ونُتَيْلة أم العباس بن عبد المطلب ﴾ ) . ومنه الحديث ﴿ يُمَثَّل القرآنُ رجُلا، فيُؤتَى بالرجُل كانَ قد حَمَلَه مُخالِفاً له، فيَنْتَتِلُ خَصْماً له ﴾ أي يَتَقَدّم ويَسْتَعِدّ لخِصامه. وخَصْما مَنْصُوب على الحال. ومنه حديث أبي بكر ﴿ أن ابنه عبد الرحمن بَرَزَ يَومَ بَدْرٍ مع المشركين، فَتركَه الناسُ لِكَرامة أبيه، فنَتَلَ أبو بكر ومَعَه سَيْفُه ﴾ أي تقدّم إليه. وحديثه الآخر ﴿ شَرِب لَبَناً فارتاب به أنه لم يَحِلّ له، فاسْتَنْتَل يَتَقَيَّأ ﴾ أي تَقدّم. وحديث سعد بن إبراهيم ﴿ ما سَبَقَنَا ابنُ شِهاب من العِلم بشيء، إلا كُنَّا نأتي المجْلِسَ فيَسْتَنْتِل ويَشُدّ ثَوبَه على صَدْره ﴾ أي يَتَقَدّم
نتن : فيه ﴿ ما بالُ دَعْوَى الجاهِليَّة؟ دَعُوها فإنَّها مُنتِنَة ﴾ أي مَذْمومة في الشَّرع، مُجْتَنَبة مكروهة، كما يُجْتَنَبُ الشيءُ النَّتن. يُريد قولَهم: يا لَفُلان. ومنه حديث بدر ﴿ لو كان المُطْعِم بن عَديّ حَيَّاً فكَلَّمَني في هؤلاء النَّتْنَى لأطْلَقْتُهم له ﴾ يَعْني أُسَارَى بَدْرٍ واحِدُهم: نَتِنٌ، كَزَمِنٍ وزَمْنَى، سَمَّاهُم نَتْنَى لِكُفْرِهم. كقوله تعالى: ﴿ إنَّما المشرِكون نَجَسٌ ﴾ 3باب النون مع الثاء
نثا : في صفة مجلسه عليه الصلاة والسلام ﴿ لا تُنْثَى فَلَتاتُه ﴾ أي لا تُشاع ولا تُذاع. يقال: نَثَوتُ الحديث أنْثُوه نَثْواً، والنَّثا في الكلام يُطْلق على القَبيح والحَسن. يقال: ما أقْبح نَثاه وما أحْسَنَه. والفَلَتات: جَمْع فَلْتَةٍ، وهي الزَّلَّة. أراد أنه لم يكُن لمجْلِسه فَلَتاتٌ فَتُنْثَى. ومنه حديث أبي ذر ﴿ فجاء خالُنا فَنَثَى عَلينا الذي قيل له ﴾ أي أظْهَرَه إلينا، وحدّثَنا به. وحديث مازِن: وكُلُّكُم حِين يُنْثَى عَيْبُنا فَطِنُ وحديث الدعاء ﴿ يا من تُنْثَى عِنده بَواطِنُ الأخبار ﴾. 3باب النون مع الجيم