نبط : فيه ﴿ مَن غَدا مِن بَيْته يَنْبِط عِلْما فَرَشَت له الملائكةُ أجْنِحَتَها ﴾ أي يُظْهِرُه ويُفْشيه في الناس. وأصْله من نَبَطَ المَاء يَنْبُطُ، يَنْبِطُ (بالضم والكسر، كما في القاموس ) إذا نَبَع. وأنْبَطَ الحَفَّار: بَلغَ الْماءَ في الْبِئر. والإسْتِنْبَاط: الإسْتِخْرَاج. ومنه الحديث ﴿ ورَجُل ارْتَبَطَ فَرَساً ليَسْتَنْبِطَها ﴾ أي يَطْلب نَسْلَها ونِتَاجَها. وفي رواية ﴿ يَسْتَبْطِنُها ﴾ أي يَطْلب ما في بَطْنها. وفي حديث بعضهم، وقد سُئِل عن رجُل فقال: ﴿ ذاك قَرِيبُ الثَّرى، بَعِيدُ النَّبَطِ ﴾ النَّبط والنَّبِيط:الْماء الذي يَخْرُج من قَعْرِ البئر إذا حُفِرَت، يُريد أنَّه دَانِي المَوْعد، بَعيد الإنْجاز. وفي حديث عمر ﴿ تَمعْدَدُوا ولا تَسْتَنبِطُوا ﴾ أي تَشَبَّهُوا بِمَعَدّ ٍ ، ولا تَشَبَّهُوا بالنَّبَط. النَّبَطُ والنَّبِيطُ: جيلٌ مَعْرُوف، كانوا يَنْزِلون بالبَطائِح بَيْن العِرَاقين. ومنه حديثه الآخر ﴿ لاَ تَنَبَّطوا في المَدائن ﴾ أي لاَ تَشَبَّهُوا بالنَّبَط، في سُكْنَاهَا واتِّخاذِ العَقَارِ والمِلك. وحديث ابن عباس ﴿ نحْن مَعاشِرَ قريشٍ من النَّبط، مِن أهل كُوثَى ﴾ قيل: لأنّ إبراهيم الخليل عليه السلام وُلِدَ بها. وكان النَّبَط (في ا: ﴿ وكان النبط بها سكانها ﴾ ) سُكَّانَها. ومنه حديث عَمْرو بن مَعْدِ يكْرِب ﴿ سأله عُمَرُ عن سَعْد بن أبي وَقَّاص، فقال: أعْرَابيّ في حِبْوته، نَبَطيٌّ في جِبْوَتِه ﴾ أراد أنَّه في جِبَاية الخَراج وعِمَارة الأرَضين كالنَّبَط، حِذْقاً بها ومَهَارَةً فيها، لأنَّهم كانوا سُكَّانَ العِرَاق وأربابَها. ومنه حديث ابن أبي أوْفى { كنَّا نُسْلِفُ نَبِيطَ (في الأصل:﴿ نبط ﴾ وأثبت ما في ا، واللسان. ) أهلِ الشَّام } وفي رواية ﴿ أنْبَاطاً مِن أنْباط الشام ﴾. وفي حديث الشَّعْبي ﴿ أن رجُلا قال لآخر: يَا نَبَطِيُّ، فقال: لا حَدَّ عليه، كُلُّنَا نَبَطٌ ﴾ يريد الجِوَارَ والدَّار، دُونَ الوِلادَةِ. وفي حديث عليّ ﴿ وَدَّ الشُّراةُ المُحَكِّمَة أنّ النَّبْطَ قد أتَى علينا كُلِّنا ﴾ قال ثعلب: النَّبْط: الموت
نبع : فيه ذكر ﴿ النَّبْع ﴾ وهو شجَر تُتَّخَذ منه القِسِيُّ. قيل: كان شجَراً يَطُول ويَعْلُو، فَدَعا عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم، فقال: ﴿ لا أطالَك اللَّهُ من عُودٍ ﴾ فَلم يَطُل بَعْدُ (في ا:﴿ بعده ﴾ )
نبغ : في حديث عائشة تصِف أباها ﴿ غَاضَ نَبْغَ النِّفاق والرِّدَّة ﴾ أي نَقَصَه (ضبط في الأصل، وا ﴿ نقَّصه ﴾ بالتشديد. وأثبت ضبط اللسان، والفصيح في هذا الفعل أن يتعدى بنفسه، وفي لغة ضعيفة يتعدى بالهمزة والتضعيف. كما ذكر صاحب المصباح. ) وأذْهَبَه. يقال: نَبَغ الشيءُ، إذا ظَهَر، ونَبَغ فيهم النِّفاقُ، إذا ظَهر ما كانوا يُخْفونه منه
نبق : في حديث سِدْرة المُنْتَهى ﴿ فإذا نَبِقُها أمثالُ القِلال ﴾ النَّبِق، بفتح النون وكسر الباء، وقد تُسكَّن: ثَمَر السَّدر، واحدتُه: نَبِقَة ونَبْقَة، وأشبَهُ شيء به العُنَّاب قبلَ أن تَشْتَدّ حُمْرَتُهُ
نبل : فيه ﴿ قال: كنتُ أُنَبِّلُ على عُمومتي يَومَ الفِجار ﴾ يقال (القائل هو الأصمعي، كما ذكر الهروي ) :نَبَّلْتُ الرجُلَ، بالتشديد، إذا ناوَلْتَه النَّبل ليَرْمي. وكذلك أنْبَلْتُه. ومنه الحديث ﴿ إنّ سَعْدا كان يَرْمي بين يديِ النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم أُحُدٍ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم يُنَبِّلُه ﴾. وفي رواية ﴿ وفَتىً يُنَبِّله، كلّما نَفِدَت نَبْلُه ﴾. ويُرْوى ﴿ يَنْبُلُه ﴾ بفتح الياء وتسكين النون وضم الباء. قال ابن قُتَيبة: وهو غَلَط من نَقَلة الحديث، لأنّ معنى نَبَلْتُه أنْبُلُه، إذا رَمَيْتَه بالنَّبْل. قال أبو عُمر الزاهد: بل هو صحيح، يعني يقال: نَبَلْتُه، وأنْبَلْتُه، ونَبَّلْتُه. ومنه الحديث ﴿ الرامي ومُنْبِلُه ﴾ ويجوز أن يُريد بالمُنْبِل الذي يَرُدّ النَّبْلَ على الرامِي من الهَدَف. ومنه حديث عاصم: ما عِلَّتي وأنا جَلْدٌ نابِلُ أي ذو نَبْل. والنَّبل: السِّهام العربية، ولا واحد لها من لَفْظِها، فلا يقال: نَبْلة، وإنما يقال: سَهْمٌ ونُشَّابة. وفي حدث الإستنجاء ﴿ أعِدّوا النُّبل ﴾ هي الحِجارة الصِغار التي يُسْتَنْجى بها، واحدتها: نُبلة، كغُرفة وغُرَف. والمحدِّثون يَفْتَحون النون والباء، كأنه جَمْع نَبيل، في التقدير. والنَّبل، بالفتح في غير هذا: الكبارُ من الإبِل والصِغار. وهو من الأضداد
نبه : في حديث الغازي ﴿ فإن نَوْمه ونُبْهَه خيرٌ كلُّه ﴾ النُّبْهُ: الانْتِباهُ من النَّوم. ومنه الحديث ﴿ فإنه مَنْبَهةٌ للكريم ﴾ أي مَشْرَفةٌ ومَعْلاة، من النَّباهة. يقال: نَبُه يَنْبُه، إذا صار نَبيها شَريفا