نبت : في حديث بني قُرَيْظة ﴿ فكُلُّ مَن أنْبَتَ منهم قُتِل ﴾ أراد نَبات شَعْر الْعَانَة، فجَعَله عَلامة للبُلوغ، وليس ذلك حَدَّا عِنْد أكْثَرِ أهْلِ العِلْم، إلا في أهْل الشِّرْك؛ لأنهم لا يُوقَفُ على بُلُوغِهم من جِهَة السِّنّ، ولا يُمْكِن الرُّجُوع إلى قَولِهم، للتُّهْمَة في دَفْع القَتْل وأدَاءِ الجِزْية. وقال أحمد: الإِنْبات حَدٌّ مُعْتَبَرٌ تُقَام به الحُدُود عَلَى مَن أنْبَت مِن المُسْلمين. ويُحْكى مِثْله عن مالِك. وفي حديث علي ﴿ إنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لِقَوم من العَرَب: أنتم أهلُ بَيْت أو نَبْتٍ؟ فقالوا: نَحْن أهلُ بَيْتٍ وأهْل نَبْت ﴾ أي نَحْن في الشَّرف نِهايَةٌ، وفي النَّبت نِهاَيَةٌ، أي يَنْبُت المالُ عَلَى أيْديناَ. فأسْلَموا. وفي حديث أبي ثَعْلَبَة ﴿ قال: أََتَيْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: نُوَيْبِتَةٌ، فقلت يا رسول اللَّه، نُوَيْبِتَةُ خَيْرٍ أو نُوَيْبِتَةُ شَرٍّ؟ ﴾ النُّوَيْبِتَةُ: تَصْغير نابِتة، يقال: نَبَتَتْ لهم نابِتَةٌ: أي نَشأ فيهم صِغارٌ لَحِقوا الكِبَارَ وصارُوا زِيادَةً في العَدَد. ومنه حديث الأحْنف ﴿ أن معاوية قال لِمَن بِبَابه: لا تَتَكلَّموا بِحَوائجكم، فقال: لَوْلا عَزْمَةُ أمِير المؤمنين لأَخْبَرْتُه أنَّ دَافَّةً دَفَّتْ، وأنّ نابِتَةً لَحِقَت ﴾
نبث : في حديث أبي رافع ﴿ أطْيَبُ طَعامٍ أكَلْتُ في الجاهِليَّة نَبيثَةُ سَبُع ﴾ أصْل النَّبيثَة: تُرَابٌ يُخْرَج من بِئر أو نَهْر، فكأنَّه أراد لَحْماً دَفَنَه السَّبُع لِوَقْت حاجَتِه في مَوْضع، فاسْتَخْرجَه أبو رافع وأكلَه
نبح : في حديث عمَّار ﴿ اسْكُت مَشْقُوحاً مَقْبُوحاً مَنْبُوحاً ﴾ المَنْبُوح: المَشْتُوم. يقال: نَبَحَتْنِي كِلابُك: أي لَحِقَتْنِي شَتَائِمُك. وأََصْله من نُباَح الكَلب، وهو صِيَاحُه
نبخ : في حديث عبد الملك بن عُمَير ﴿ خُبْزَة أنْبَخَانِيَّة ﴾ أي لَيّنَةٌ هَشَّة. يقال: نَبَخ العَجِينُ يَنْبُخ (هكذا بالضم في الأصل، واللسان. وفي القاموس بالكسر ) ، إذا اخْتَمر. وعجينٌ أنْبَخان: أي مُخْتَمِر. وقيل: حامِض. والهَمْزة زائدة
نبد : في حديث عمر ﴿ جاءته جارِيةٌ بسَوِيق، فجعَل إذا حَرَّكَتْه ثَارَ لَه قُشَار، وإذا تَركَتْه نَبَدَ ﴾ أي سَكَن ورَكَد. قاله الزمخشري (ذكره الزمخشري ﴿ نثد ﴾ بالنون والثاء المثلثة. انظر الفائق 3/185 وسيعيد المصنف ذكره في (نثد )