تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نبا : فيه ﴿ فأُتِيَ بثلاثة قِرصَةٍ فوُضِعَت على نَبِيّ ﴾ أي على شيء مرتفِع عن الأرض، من النَّباوة، والنَّبوة: الشَّرَفِ المُرتَفع من الأرض. ومنه الحديث ﴿ لا تُصَلُّوا على النَّبيّ ﴾ أي على الأرض المرتفعة المُحْدَوْدِبة. ومن الناس من يَجْعل النبيَّ مُشْتَقَّاً منه؛ لارْتفاع قَدْرِه. ومنه الحديث ﴿ أنه خطب يوما بالنَّباوة من الطائف ﴾ هو موضع معروف به. وحديث قَتادة ﴿ ما كان بالبَصْرة رجُلٌ أعلَمُ من حُمَيدِ بن هِلال، غير أنَّ النَّباوةَ أضَرَّت به ﴾ أي طَلَبَ الشَّرَف والرياسة، وحرْمة التقدّم في العلم أضَرّ به. ويُرْوَى بالتاء والنون. وقد تقدّم في حرف التاء (انظر ص 199 من الجزء الأول. وقد ضبطت هناك النِّباوة، بكسر النون، خطأ. والصواب الفتح. ) . وفي حديث الأحنف ﴿ قَدِمْنا على عُمر مع وفْدٍ، فنَبَتْ عيناه عنهم، ووقَعَت عليّ ﴾ يقال: نَبا عنه بصرُه يَنْبُو: أي تَجافَى ولم يَنْظُر إليه. ونَبا بِه منزِلُه، إذا لم يُوافِقْه. ونَبا حَدُّ السيف، إذا لم يَقْطع، كأنه حَقَّرَهم، ولم يَرْفع بهم رأسا. ومنه حديث طلحة ﴿ قال لعُمر: أنتَ وليُّ ما وَلِيتَ، لا نَنْبُو في يَدَيْك ﴾ أي نَنْقادُ لك. ومنه في صفته صلى الله عليه وسلم ﴿ يَنْبُو عنهما الماء ﴾ أي يَسيل ويَمرّ سريعا، لِملاسَتهما واصْطِحابِهِما. 3باب النون مع التاء

نبأ : فيه ﴿ أنّ رجُلا قال له: يا نَبيءَ اللّه، فقال: لا تَنْبِرْ باسْمي، إنَّما أنا نَبيُّ اللّه ﴾ النَّبىءُ: فَعِيل بِمعْنَى فاعِل للْمُبالَغة، من النَّبَأ: الخَبَر، لأنه أََنْبَأََ عن اللّه، أي أََخْبَرَ. ويجوز فيه تَحقْيِق الهَمْز وتَخِفيفُه. يقال: نَبَأََ ونَبَّأََ وأنْبَأََ. قال سيبويه: ليس أحَدُ مِن العَرب إلا ويَقُول: تَنَبَّأ مُسَيْلمة، بالهَمْز، غَيْرَ أنَّهُم تَركُوا الهَمْز في النَّبيِّ، كما تَركُوه في الذُّرِّيَّة والْبَرِيَّة والخابِيَة، إلا أهْل مكَة فإنهم يَهْمِزُون هَذه الأحْرف الثَّلاثة، ولا يَهْمِزون غيرها، ويُخالِفُون العَرَب في ذلك. قال اَلْجوْهري (حكاية عن أبي زيد ) : { يُقال نَبَأتُ على القوم (أََنْبَأُُ نَبْأًَ ونُبُوءًا. كما في الصحاح ) إذا طَلَعْتَ عليهم، ونَبَأَتُ مِن أرْضٍ إلى أرض، إذا خَرجْتَ مِن هَذِه إلى (في الصحاح: ﴿ إذا خرجت منها إلى أخرى ﴾. هَذِه. قال: وهذا اَلْمعنَى أراده (في الأصل، وا: ﴿ أراد ﴾ وأثبت ما في الصحاح ) الأعْرَابيُّ بقوله: يا نَبيءَ اللّه، لأنه خَرجَ من مكة إلى المدينة فأنْكَر عليه الهَمْز لأنه ليس من لُغَة قريش }. وقيل: إنّ النَّبيَّ مُشْتَقٌّ من النَّبَاوَة، وهي الشيء المُرْتَفِع. ومن المهموز شِعْر عَبَّاس بن مِرْداس يَمْدحُه: يا خَاتَمَ النُّبَآء إنَّك مُرْسَلٌ بالحَقِّ (في اللسان: ﴿ بالخير ﴾ ) كُلُّ هُدَى السَّبيل هُدَاكا ومن الأوّل حديث البَراء ﴿ قُلْتُ: ورسولك الذَّي أرْسَلْت. فردّ عَلَيّ وقال: ونبيّك الَّذي أرْسَلْت ﴾ إنَّما رَدَّ عليه لِيَخْتَلِف الَّلفظان، ويَجْمَع له الثَّناءيْن، مَعْنى النَّبُوّة والرِّسالة، ويكون تَعْديداً للنِّعمة في الحالَيْن، وتَعْظيما لِلْمِنَّة على الوجْهَين. والرَّسُول أخَصُّ مِن النبيّ، لأنّ كُلَّ رَسُولٍ نَبيٌّ، وليس كُلُّ نَبيّ رَسُولا

نبب : في حديث الْحُدود ﴿ يَعْمِدُ أحدُهُم إذا غَزا الناسُ فَيَنِبُّ كَنَبِيب التَّيس ﴾ النَّبِيب: صَوْت التَّيْس عِنْد السِّفاد. ومنه حديث عمر { لِيُكَلِّمْني بَعْضُكم، ولا تَنِبُّوا (في الهروي، واللسان: ﴿ ولا تنبّوا عندي ﴾ ويوافق روايتَنا ما في الفائق 3/61 ) نَبيبَ التُّيُوس } أي تَصِيحُوا. وحديث عبد اللَه بن عمرو ﴿ أنه أتَى الطَّائف فإذا هُو يَرَى التُّيُوس تَلِبُّ، أو تَنِبُّ على الغَنَم ﴾

غريب الحديث · الصفحة ٨٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غريب الحديثص ٨٦٠